{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدردشة


شاطر | 
 

 ادعيةالامام علي عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: ادعيةالامام علي عليه السلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 9:38 pm

دعاؤه في التحميد للّه عزّ و جلّ و الثناء عليه
اَلْحَمْدُلِلَّهِ اَوَّلِ مَحْمُودٍ وَ اخِرِ مَعْبُودٍ، اَلْبَدي ءُ بِلا مَعْلُومٍ لِأَزَلِيَّتِهِ وَ لا اخِرٍ لِاَوَّلِيَّتِهِ، وَ الْكائِنِ قَبْلَ الْكَوْنِ بِغَيْرِ كِيانٍ، وَ الْمَوْجُودِ في كُلِّ مَكانٍ بِغَيْرِ عِيانٍ، وَ الْقَريبِ مِنْ كُلِّ نَجْوى بِغَيْرِ تَدانٍ.
عَلَنَتْ عِنْدَهُ الْغُيُوبُ وَ ضَلَّتْ في عَظَمَتِهِ الْقُلُوبُ، فَلَا الْأَبْصارُ تُدْرِكُ عَظَمَتَهُ وَ لاَ الْقُلُوبُ عَلَى احْتِجابِهِ تُنْكِرُ مَعْرِفَتَهُ، يُتَمَثَّلُ فِي الْقُلُوبِ بِغَيْرِ مِثالٍ تُحُدُّهُ الْاَوْهامُ اَوْ تُدْرِكُهُ الْاَحْلامُ.
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ نَفْسِهِ دَليلاً عَلى تَكَبُّرِهِ عَنِ الضِّدِّ وَ النِّدِّ، وَ الشَّكْلِ وَ الْمِثْلِ، فَالْوَحْدانِيُّةُ ايَةُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَ الْمَوْتُ الْاتي عَلى خَلْقِهِ مُخْبِرٌ عَنْ خَلْقِهِ وَ قُدْرَتِهِ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ مِنْ نُطْفَةٍ وَ لَمْ يَكُونُوا شَيْئاً دَليلاً عَلى اِعادَتِهِمْ خَلْقاً جَديداً بَعْدَ فَنائِهِمْ كَما خَلَقَهُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، الَّذي لَمْ يَضُرَّهُ بِالْمَعْصِيَةِ الْمُتَكَبِّرُونَ، وَ لَمْ يَنْفَعْهُ بِالطَّاعَةِ الْمُتَعَبِّدُونَ، الْحَليمِ عَنِ الْجَبابِرَةِ الْمُدَّعينَ وَ الْمُمْهِلِ لِلزَّاعِمينَ لَهُ شَريكاً في مَلَكُوتِهِ، الدَّائِمِ في سُلْطانِهِ بِغَيْرِ أَمَدٍ، وَ الْباقي في مُلْكِهِ بَعْدَ انْقِضاءِ الْأَبَدِ، وَ الْفَرْدِ الْواحِدِ الصَّمَدِ، وَ الْمُتَكَبِّرِ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَ الْوَلَدِ.
رافِعِ السَّماءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ، وَ مُجْرِي السَّحابِ بِغَيْرِ صَفَدٍ، قاهِرِ الْخَلْقِ بِغَيْرِ عَدَدٍ، لكِنِ اللَّهُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ، الَّذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي لَمْ يَخْلُ مِنْ فَضْلِهِ الْمُقيمُونَ عَلى مَعْصِيَتِهِ، وَ لَمْ يُجازِهِ لِاَصْغَرِ نِعَمِهِ الْمُجْتَهِدُونَ في طاعَتِهِ، الْغَنِيِّ الَّذي لايَضَنُّ بِرِزْقِهِ عَلى جاحِدِهِ، وَ لايَنْقُصُ عَطاياهُ اَرْزاقُ خَلْقِهِ، خالِقِ الْخَلْقِ وَ مُفْنيهِ(1)، وَ مُعيدِهِ وَ مُبْديهِ وَ مُعافيهِ(2)، عالِمِ(3) ما اَكَنَّتْهُ السَّرائِرُ وَ اَخْبَتْهُ الضَّمائِرُ، وَ اخْتَلَفَتْ بِهِ الْاَلْسُنُ وَ انَسَتْهُ الْاَزْمُنُ.
اَلْحَىِّ الَّذي لايَمُوتُ، وَ الْقَيُّومِ الَّذي لايَنامُ، وَ الدَّائِمِ الَّذي لايَزُولُ، وَ الْعَدْلِ الَّذي لايَجُورُ، وَ الصَّافِحِ عَنِ الْكَبائِرِ بِفَضْلِهِ، وَ الْمُعَذِّبِ مَنْ عَذَّبَ بِعَدْلِهِ، لَمْ يَخَفِ الْفَوْتَ فَحَلُمَ، وَ عَلِمَ الْفَقْرَ اِلَيْهِ فَرَحِمَ، وَ قالَ في مُحْكَمِ كِتابِهِ: 'وَ لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دابَّةٍ'(4).
اَحْمَدُهُ حَمْداً اَسْتَزيدُهُ في نِعْمَتِهِ، وَ اَسْتَجيرُ بِهِ مِنْ نِقْمَتِهِ، وَ اَتَقَرَّبُ اِلَيْهِ بِالتَّصْديقِ لِنَبِيِّهِ، الْمُصْطَفى لِوَحْيِهِ، الْمُتَخَيَّرِ لِرِسالَتِهِ، الْمُخْتَصِّ بِشَفاعَتِهِ، الْقائِمِ بِحَقِّهِ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ وَ عَلى اَصْحابِهِ وَ عَلَى النَّبِيّينَ وَ الْمُرْسَلينَ وَ الْمَلائِكَةِ اَجْمَعينَ وَ سَلَّمَ تَسْليماً.
اِلهي دَرَسَتِ الْامالُ، وَ تَغَيَّرَتِ الْاَحْوالُ، وَ كَذَبَتِ الْاَلْسُنُ، وَ اُخْلِفَتِ الْعِداةُ(5) اِلاَّ عِدَتُكَ، فَاِنَّكَ وَعَدْتَ مَغْفِرَةً وَ فَضْلاً، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَعْطِني مِنْ فَضْلِكَ، وَ اَعِذْني مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ.
سُبْحانَكَ وَ بِحَمْدِكَ، ما اَعْظَمَكَ وَ اَحْلَمَكَ وَ اَكْرَمَكَ، وَسِعَ بِفَضْلِكَ حِلْمُكَ تَمَرُّدَ الْمُسْتَكْبِرينَ، وَ اسْتَغْرَقَتْ نِعْمَتُكَ شُكْرَ الشَّاكِرينَ، وَ عَظُمَ حِلْمُكَ عَنْ اِحْصاءِ الْمُحْصينَ، وَ جَلَّ طَوْلُكَ عَنْ وَصْفِ الْواصِفينَ.
كَيْفَ لَوْلا فَضْلُكَ حَلُمْتَ عَمَّنْ خَلَقْتَهُ مِنْ نُطْفَةٍ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً، فَرَبَّيْتَهُ بِطيبِ رِزْقِكَ، وَ اَنْشَاْتَهُ في تَواتُرِ نِعَمِكَ، وَ مَكَّنْتَ لَهُ في مِهادِ اَرْضِكَ، وَ دَعَوْتَهُ اِلى طاعَتِكَ، فَاسْتَنْجَدَ عَلى عِصْيانِكَ بِاِحْسانِكَ، وَ جَحَدَكَ وَ عَبَدَ غَيْرَكَ في سُلْطانِكَ.
كَيْفَ لَوْلا حِلْمُكَ اَمْهَلْتَني، وَ قَدْ شَمَلْتَني بِسِتْرِكَ، وَ اَكْرَمْتَني بِمَعْرِفَتِكَ، وَ اَطْلَقْتَ لِساني بِشُكْرِكَ، وَ هَدَيْتَنِي السَّبيلَ اِلى طاعَتِكَ، وَ سَهَّلْتَنِي الْمَسْلَكَ اِلى كَرامَتِكَ، وَ اَحْضَرْتَني سَبيلَ قُرْبَتِكَ.
فَكانَ جَزاؤُكَ مِنّي اَنْ كافَأْتُكَ عَنِ الْاِحْسانِ بِالْاِساءَةِ، حَريصاً عَلى ما اَسْخَطَكَ، مُنْتَقِلاً فيما اَسْتَحِقُّ بِهِ الْمَزيدَ مِنْ نِقْمَتِكَ، سَريعاً اِلى ما اَبْعَدَ عَنْ رِضاكَ، مُغْتَبِطاً بِغِرَّةِ الْاَمَلِ، مُعْرِضاً عَنْ زَواجِرِ الْاَجَلِ، لَمْ يَنْفَعْني(6) حِلْمُكَ عَنّي وَ قَدْ أَتاني تَوَعُّدُكَ بِاَخْذِ الْقُوَّةِ مِنّى، حَتّى دَعَوْتُكَ عَلى عَظيمِ الْخَطيئَةِ، اَسْتَزيدُكَ في نِعَمِكَ(7) غَيْرَ مُتَأَهِّبٍ لِما قَدْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ نِقْمَتِكَ، مُسْتَبْطِئاً لِمَزيدِكَ وَ مُتَسَخِّطاً لِمَيْسُورِ رِزْقِكَ، مُقْتَضِياً جَوائِزَكَ بِعَمَلِ الْفُجَّارِ، كَالْمُراصِدِ رَحْمَتَكَ بِعَمَلِ الْاَبْرارِ، مُجْتَهِداً اَتَمَنّى عَلَيْكَ الْعَظائِمَ، كَالْمُدِلِّ الْامِنِ مِنْ قِصاصِ الْجَرائِمِ، فَاِنَّا لِلَّهِ وَ اِنَّا اِلَيْهِ راجِعُونَ، مُصيبَةٌ عَظُمَ رُزْؤُها وَ جَلَّ عِقابُها.
بَلْ كَيْفَ لَوْلا اَمَلي وَ وَعْدُكَ الصَّفْحَ عَنْ زَلَلي أرْجُو إقالَتَكَ، وَ قَدْ جاهَرْتُكَ بِالْكَبائِرِ، مُسْتَخْفِياً عَنْ أَصاغِرِ خَلْقِكَ، فَلا اَنَا راقَبْتُكَ وَ اَنْتَ مَعي، وَ لا راعَيْتُ حُرْمَةَ سِتْرِكَ عَلَىَّ، بِاَىِّ وَجْهٍ اَلْقاكَ، وَ بِأَىِّ لِسانٍ أُناجيكَ، وَ قَدْ نَقَضْتُ الْعُهُودَ وَ الْاَيْمانَ بَعْدَ تَوْكيدِها وَ جَعَلْتُكَ عَلَىَّ كَفيلاً.
ثُمَّ دَعَوْتُكَ مُقْتَحِماً فِي الْخَطيئَةِ فَاَجَبْتَني، وَ دَعَوْتَني وَ اِلَيْكَ فَقْري فَلَمْ اُجِبْ، فَواسَوْاَتاهُ وَ قبيحَ(8) صَنيعاهُ، اَيَّةَ جُرْأَةٍ تَجَرَّأْتُ وَ أَىَّ تَغْريرٍ غَرَّرْتُ نَفْسي.
سُبْحانَكَ فَبِكَ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ، وَ بِحَقِّكَ اُقْسِمُ عَلَيْكَ، وَ مِنْكَ أهْرُبُ اِلَيْكَ، بِنَفْسي اِسْتَخْفَفْتُ عِنْدَ مَعْصِيَتي لا بِنَفْسِكَ، وَ بِجَهْلي اِغْتَرَرْتُ لا بِحِلْمِكَ، وَ حَقّي اَضَعْتُ لا عَظيمَ حَقِّكَ، وَ نَفْسي ظَلَمْتُ، و لِرَحْمَتِكَ الْانَ رَجَوْتُ، وَ بِكَ امَنْتُ، وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَ إلَيْكَ اَنَبْتُ وَ تَضَرَّعْتُ، فَارْحَمْ اِلَيْكَ فَقْري وَ فاقَتي، وَ كَبْوَتي لِحُرِّ وَجْهي وَ حَيْرَتي في سَوْأَةِ ذُنُوبي، اِنَّكَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ. يا اَسْمَعَ مَدْعُوٍّ، وَ خَيْرَ مَرْجُوٍّ، وَ اَحْلَمَ مُغْضٍ(9)، وَ اَقْرَبَ مُسْتَغاثٍ، اَدْعُوكَ مُسْتَغيثاً بِكَ، اِسْتِغاثَةَ الْمُتَحَيِّرِ الْمُسْتَيْئِسِ مِنْ اِغاثَةِ خَلْقِكَ، فَعُدْ بِلُطْفِكَ عَلى ضَعْفي، وَ اغْفِرْ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ كَبائِرَ ذُنُوبي، وَ هَبْ لي عاجِلَ صُنْعِكَ، اِنَّكَ اَوْسَعُ الْواهِبينَ، لا اِلهَ إلاَّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ، يا اَللَّهُ يا اَحَدُ، يا اَللَّهُ يا صَمَدُ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ.
اَللَّهُمَّ اَعْيَتْنِي الْمَطالِبُ، وَ ضاقَتْ عَلَىَّ الْمَذاهِبُ، وَ اَقْصانِي الْاَباعِدُ، وَ مَلَّنِي الْاَقارِبُ، وَ اَنْتَ الرَّجاءُ اِذَا انْقَطَعَ الرَّجاءُ، وَ الْمُسْتَعانُ اِذا عَظُمَ الْبَلاءُ، وَ اللَّجَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخاءِ، فَنَفِّسْ كُرْبَةَ نَفْسٍ اِذا ذَكَّرَهَا الْقُنُوطُ مَساوِيَها يَئِسَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لاتُؤْيِسْني مِنْ رَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
 
دعاؤه في التحميد لله تعالى
اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما تَأْخُذُ وَ تُعْطي، وَ عَلى ما تُعافي وَ تَبْتَلي، حَمْداً يَكُونُ اَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ، وَ اَحَبَّ الْحَمْدِ اِلَيْكَ، وَ اَفْضَلَ الْحَمْدِ عِنْدَكَ، حَمْداً يَمْلَأُ ما خَلَقْتَ وَ يَبْلُغُ ما اَرَدْتَ، حَمْداً لايُحْجَبُ عَنْكَ وَ لايَقْصُرُ دُونَكَ، حَمداً لايَنْقَطِعُ عَدَدُهُ، وَ لايَفْنى مَدَدُهُ.
فَلَسْنا نَعْلَمُ كُنْهَ عَظَمَتِكَ إلاَّ اَنَّا نَعْلَمُ اَنَّكَ حَىٌّ قَيُّومٌ، لاتَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، لَمْ يَنْتَهِ اِلَيْكَ نَظَرٌ وَ لَمْ يُدْرِكْكَ بَصَرٌ، اَدْرَكْتَ الْاَبْصارَ وَ أحْصَيْتَ الْاَعْمالَ، وَ اَخَذْتَ بِالنَّواصي وَ الْاَقْدامِ، وَ مَا الَّذي نَرى مِنْ خَلْقِكَ، وَ نَعْجَبُ لَهُ مِنْ قُدْرَتِكَ، وَ نَصِفُهُ مِنْ عَظيم سُلْطانِكَ(10)، وَ ما تَغَيَّبَ عَنَّا مِنْهُ، وَ قَصُرَتْ اَبْصارُنا عَنْهُ، وَ انْتَهَتْ عُقُولُنا دُونَهُ، وَ حالَتْ سُتُورُ الْغُيُوبِ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُ اَعْظَمُ.
فَمَنْ فَرَّغَ قَلْبَهُ وَ اَعْمَلَ فِكْرَهُ، لِيَعْلَمَ كَيْفَ اَقَمْتَ عَرْشَكَ، وَ كَيْفَ ذَرَأْتَ خَلْقَكَ، وَ كَيْفَ عَلَّقْتَ فِي الْهَواءِ سَماواتِكَ، وَ كَيْفَ مَدَدْتَ عَلى مَوْرِ الْماءِ اَرْضَكَ، رَجَعَ طَرْفُهُ حَسيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوراً، وَ سَمْعُهُ والِهاً، وَ فِكْرُهُ حائِراً.
 
دعاؤه في الثناء على الله
يا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لايَرْحَمُهُ الْعِبادُ، وَ يا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لاتَقْبَلُهُ الْبِلادُ، وَ يا مَنْ لايَحْتَقِرُ اَهْلَ الْحاجَةِ اِلَيْه، يا مَنْ لا يَجْبَهُ بِالرَّدِّ اَهْلَ الْاِلْحاحِ اِلَيْهِ.
يا مَنْ لايَخْفى عَلَيْهِ صَغيرُ ما يُتْحَفُ بِهِ، وَ لايَضيعُ يَسيرُ ما يُعْمَلُ لَهُ، يا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَليلِ، وَ يُجازي بِالْجَليلِ، يا مَنْ يَدْنُو اِلى مَنْ دَنا مِنْهُ، يا مَنْ يَدْعُو اِلى نَفْسِهِ مَنْ اَدْبَرَ عَنْهُ.
يا مَنْ لايُغَيِّرُ النِّعْمَةَ، وَ لايُبادِرُ بِالنَّقِمَةِ، يا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتّى يُنَمِّيَها، وَ يَتَجاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتّى يُعَفِّيَها، اِنْصَرَفَتْ دُونَ مَدى كَرَمِكَ الْحاجاتُ، وَ امْتَلَاَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ اَوْعِيَهُ الطَّلِباتِ، تَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفاتُ.
فَلَكَ الْعُلُوُّ الْاَعْلى فَوْقَ كُلِّ عالٍ، وَ الْجَلالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلالٍ، كُلُّ جَليلٍ عِنْدَكَ حَقيرٌ، وَ كُلُّ شَريفٍ في جَنْبِ شَرَفِكَ صَغيرٌ، خابَ الْوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ اِلاَّ لَكَ، وَ ضاعَ الْمُلِمُّونَ اِلاَّ بِكَ، وَ اَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ اِلاَّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ.
لِاَنَّكَ ذُو غايَةٍ قَريبَةٍ مِنَ الرَّاغِبينَ، وَ ذُو مَجْدٍ مُباحٍ لِلسَّائِلينَ، لا يَخيبُ عَلَيْكَ الْامِلُونَ، وَ لا يَخْفِقُ مِنْ عَطائِكَ الْمُتَعَرِّضُونَ، وَ لا يَشْقى بِنِقْمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ.
رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَ حِلْمُكَ مُتَعَرِّضٌ لِمَنْ ناواكَ، وَ عادَتُكَ الْاِحْسانُ اِلىَ الْمُسيئينَ، وَ سُنَّتُكَ الْاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدينَ.
حَتّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ اَناتُكَ عَنِ النُّزُوعِ، وَ صَدَّهُمْ اِمْهالُكَ عَنِ الرُّجُوعِ، وَ اِنَّما تَأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفيؤُوا اِلى أَمْرِكَ، وَ اَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوامِ مُلْكِكَ، فَمَنْ كانَ مِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِها، وَ مَنْ كانَ مِنْ اَهْلِ الشَّقاوَةِ خَذَلْتَهُ بِها.
كُلُّهُمْ صائِرٌ اِلى رَحْمَتِكَ، وَ اُمُورُهُمْ ائِلَةٌ اِلى اَمْرِكَ، لَمْ يَهِنْ عَلى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطانُكَ، وَ لَمْ تُدْحَضْ لِتَرْكِ مُعاجَلَتِهِمْ حُجَجُكَ، حُجَّتُكَ قائِمَةٌ، وَ سُلْطانُكَ ثابِتٌ، فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ، وَ الْخَيْبَةُ الْخاذِلَةُ لِمَنْ خابَ مِنْكَ، وَ الشَّقاءُ الْاَشْقى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ.
ما اَكْثَرَ تَقَلُّبَهُ في عَذابِكَ، وَ ما اَعْظَمَ تَرَدُّدَهُ في عِقابِكَ، وَ ما اَبْعَدَ غايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ، وَ ما اَثْبَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ، عَدْلاً مِنْ قَضائِكَ لاتَجُورُ فيهِ، وَ اِنْصافاً مِنْ حُكْمِكَ لاتَحيفُ عَلَيْهِ.
قَدْ ظاهَرْتَ الْحُجَجَ، وَ اَزَلْتَ الْاَعْذارَ، وَ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعيدِ، وَ تَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغيبِ، وَ ضَرَبْتَ الْاَمْثالَ، وَ اَطَلْتَ الْاِمْهالَ، وَ اَخَّرْتَ وَ اَنْتَ مُسْتَطيعٌ لِلْمُعاجَلَةِ، وَ تَأَنَّيْتَ وَ اَنْتَ مَليٌ بِالْمُبادَرَةِ، لَمْ تَكُ اَناتُكَ عَجْزاً، وَ لا حِلْمُكَ وَهْناً، وَ لااِمْساكُكَ لِعِلَّةٍ، وَ لاَ انْتِظارُكَ لِمُداراةٍ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ الْاَبْلَغُ، وَ كَرَمُكَ الْاَكْمَلُ، وَ اِحْسانُكَ الْاَوْفى، وَ نِعْمَتُكَ الْاَتَمُّ، كُلُّ ذلِكَ كانَ وَ لَمْ يَزُلْ وَ هُوَ كائِنٌ لايَزُولُ.
نِعْمَتُكَ اَجَلُّ مِنْ اَنْ تُوصَفَ بِكُلِّها، وَ مَجْدُكَ اَرْفَعُ مِنْ اَنْ يُمَدَّ بِكُنْهِهِ، وَ اِحْسانُكَ اَكْبَرُ مِنْ اَنْ يُشْكَرَ عَلى اَقَلِّهِ، فَقَدْ اَقْصَرْتُ ساكِتاً عَنْ تَحْميدِكَ، وَ تَهَيَّبْتُ مُمْسِكاً عَنْ تَمْجيدِكَ، لا رَغْبَةَ يا اِلهي عَنْكَ بَلْ عَجْزاً، وَ لا زُهْداً فيما عِنْدَكَ بَلْ تَقْصيراً.
وَ ها أَنَا ذا يا اِلهي اُؤَمِّلُ بِالْوِفادَةِ، وَ اَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفادَةِ، فَاسْمَعْ نِدائي، وَ اسْتَجِبْ دُعائي، وَ لاتَخْتِمْ عَمَلي بِخَيْبَتي، وَ لا تَجْبَهْني بِالرَّدِّ في مَسْأَلَتي، وَ اَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفي، اِنَّكَ غَيْرُ ضائِقٍ عَمَّا يُريدُ، وَ لا عاجِزٌ عَمَّا تَشاءُ، وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ قَديرٌ.
دعاؤه في التوحيد و التمجيد
اَللَّهُمَّ اَنْتَ اَهْلُ الْوَصْفِ الْجَميلِ وَ التَّعْدادِ الْكَثيرِ، اِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مَأمُولٍ، وَ اِنْ تُرْجَ فَخَيْرُ مَرْجُوٍّ، اَللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لي فيما لا اَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ، وَ لا اُثْني بِهِ عَلى اَحَدٍ سِواكَ، وَ لااُوَجِّهُهُ اِلى مَعادِنِ الْخَيْبَةِ وَ مَواضِعِ الرّيبَةِ، وَ عَدَلْتَ بِلِساني عَنْ مَدائِحِ الْادَمِيّينَ، وَ الثَّناءِ عَلَى الْمَرْبُوبينَ الْمَخْلُوقينَ.
اَللّهُمَّ وَ لِكُلِّ مُثْنٍ عَلى مَنْ أثْنى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزاءٍ، اَوْ عارِفَةٌ مِنْ عَطاءٍ، وَ قَدْ رَجَوْتُكَ دَليلاً عَلى ذَخائِرِ الرَّحْمَةِ وَ كُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ.
اَللَّهُمَّ وَ هذا مَقامُ مَنْ اَفْرَدَكَ بِالتَّوْحيدِ الَّذي هُوَ لَكَ، وَ لَمْ يَرَ مُسْتَحِقّاً لِهذِهِ الْمَحامِدِ وَ الْمَمادِحِ غَيْرَكَ، وَ بي فاقَةٌ اِلَيْكَ لايَجْبُرُ مَسْكَنَتَها اِلاَّ فَضْلُكَ، وَ لايَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِها إِلاَّ مَنُّكَ وَ جُودُكَ، فَهَبْ لَنا في هذَا الْمَقامِ رِضاكَ، وَ اَغْنِنا عَنْ مَدِّ الْاَيْدي اِلى سِواكَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
 
دعاؤه في التهليل و الاعتراف بالعقائد
لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، لااِلَه اِلاَّ اللَّهُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَللَّهُ اَكْبَرُ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَللَّهُ اَكْبَرُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَللَّهُ اَكْبَرُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ.
اَلْحَمْدُلِلَّهِ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَلْحَمْدُلِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، سُبْحانَ اللَّهِ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، سُبْحانَ اللَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، سُبْحانَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ عَلى جَميعِ نِعَمِهِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مُنْتَهى رِضاهُ فى عِلْمِهِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ وَ حَقٌّ لَهُ ذلِكَ.
لااِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ نُورُ الْاَرَضينَ السَّبْعِ وَ نُورُ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، لا اِلهَ اِلاَّاللَّهُ تَهْليلاً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ تَكْبيراً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ تَحْميداً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ تَمْجيداً لايُحصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ تَسْبيحاً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ.
اَللَّهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ وَ كَفى بِكَ شَهيداً، فَاشْهَدْ لي بِاَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ فِعْلَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ قَضاءَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ قَدَرَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ رُسُلَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ اَوْصِياءَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ رَحْمَتَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ نارَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ قِيامَتَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّكَ مُميتُ الْاَحْياءِ، وَ اَنَّكَ مُحْيِي الْمَوْتى، وَ اَنَّكَ باعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَ اَنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فيهِ، وَ اَنَّكَ لاتُخْلِفُ الْميعادَ.
اَللَّهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ وَ كَفى بِكَ شَهيداً، فَاشْهَدْ لي اَنَّكَ رَبّي، وَ اَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ رَسُولَكَ نَبِيّي، وَ الْاَوْصِياءَ مِنْ بَعْدِهِ اَئِمَّتي، وَ اَنَّ الدّينَ الَّذي شَرَعْتَ ديني، وَ اَنَّ الْكِتابَ الَّذي اَنْزَلْتَ عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ نُوري.
اَللَّهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ وَ كَفى بِكَ شَهيداً، فَاشْهَدْ لي فَاِنَّكَ اَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَىَّ لا غَيْرُكَ، لَكَ الْحَمْدُ، وَ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحاتُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ اَكْبَرُ وَ الْحَمْدُلِلَّهِ وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ، وَ تَبارَكَ اللَّهُ وَ تَعالى وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ العَظيمِ، وَ لا مَنْجا وَ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ اِلاَّ اِلَيْهِ، عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ عَدَدَ كَلِماتِ رَبّي الطَّيِّباتِ التَّامَّاتِ الْمُبارَكاتِ، صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ.
اَلْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ مِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ.
وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَمِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ.
 
دعاؤه في التسبيح للّه سبحانه
سُبْحانَ مَنْ لاتَبيدُ مَعالِمُهُ، سُبْحانَ مَنْ لاتَنْقُصُ خَزائِنُهُ، سُبْحانَ مَنْ لاَاضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ، سُبْحانَ مَنْ لايَنْفَدُ ما عِنْدَهُ.
سُبْحانَ مَنْ لاَانْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبْحانَ مَنْ لايُشارِكُ اَحَداً في اَمْرِهِ، سُبْحانَ مَنْ لا اِلهَ اِلاَّ غَيْرُهُ.
 
دعاؤه في التسبيح لله سبحانه
سُبْحانَ مَنْ اِذا تَناهَتِ الْعُقُولُ في وَصْفِهِ كانَتْ حائِرَةً عَنْ دَرْكِ السَّبيلِ اِلَيْهِ، وَ تَبارَكَ مَنْ اِذا غَرِقَتِ الْفِطَنُ في تَكْييفِهِ، لَمْ يَكُنْ لَها طَريقٌ اِلَيْهِ، غَيْرَ الدِّلالَةِ عَلَيْهِ.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 9:46 pm

دعاؤه في التسبيح لله
سُبْحانَ الْواحِدِ الَّذي لَيْسَ غَيْرُهُ، سُبْحانَ الدَّائِمِ الَّذي لا نَفادَ لَهُ، سُبْحانَ الْقَديمِ الَّذي لاَ ابْتِداءَ لَهُ، سُبْحانَ الْغَنِيِّ عَنْ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ لا شَيْ ءَ مِنَ الْاَشْياءِ يُغْني عَنْهُ.
 
دعاؤه في التسبيح لله
سُبْحانَ الَّذي لاتَنْفَدُ خَزائنُهُ، سُبْحانَ الَّذي لاتَبيدُ مَعالِمُهُ، سُبْحانَ الَّذي لايَفْنى ما عِنْدَهُ، سُبْحانَ الَّذي لايُشْرِكُ اَحَداً في حُكْمِهِ، سُبْحانَ الَّذي لاَاضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ، سُبْحانَ الَّذي لاَ انْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبْحانَ الَّذي لا اِلهَ غَيْرُهُ.
 
دعاؤه في التسبيح لله سبحانه في السجدة
عن اسامة بن زيد - فى حديث -: فدخلت فوجدت عليّاً عليه السلام كالثوب الملقى لاطياً بالارض، ساجداً يناجى الله تعالى، و هو يقول:
سُبْحانَ اللَّهِ الدَّائِمِ، فَكَّاكِ الْمَغارِمِ، رَزَّاقِ الْبَهائِمِ، لَيْسَ لَهُ في دَيْمُومَتِهِ ابْتِداءٌ، وَ لا زَوالٌ وَ لاَ انْقِضاءٌ.
 
دعاؤه في التسبيح لله في اليوم الثاني من الشهر
سُبْحانَ مَنْ تَعالى جَدُّهُ وَ تَقَدَّسَتْ اَسْماؤُهُ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ اِلى غَيْرِ غايَةٍ يَدُومُ بَقاؤُهُ، سُبْحانَ مَنِ اسْتَنارِ بِنُورِ حِجابِهِ دُرَرُ سَمائِهِ، سُبْحانَ مَنْ قامَتْ لَهُ السَّماواتُ بِلا عَمَدٍ.
سُبْحانَ مَنْ تَعَظَّمَ بِالْكِبْرِياءِ وَ النُّورِ سَناؤُهُ، سُبْحانَ مَنْ تَوَعَّدَ بِالْوَحْدانِيَّةِ فَلا اِلهَ سِواهُ، سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْبَهاءَ، وَ الْفَخْرُ رِداؤُهُ، سُبْحانَ مَنِ اسْتَوى عَلى عَرْشِهِ بِوَحْدانِيَّتِهِ.
 
دعاؤه في التهليل و التحميد، المسمّى بدعاء المذخور
لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ خَلْقُهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ خَلْقُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ خَلْقُهُ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ سَماواتُهُ وَ اَرْضُهُ وَ مَنْ فيهِنَّ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ سَماواتُهُ وَ اَرْضُهُ وَ مَنْ فيهِنَّ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ مَلائِكَتُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ مَلائِكَتُهُ وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ مَلائِكَتُهُ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ عَرْشُهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ، وَ كُلُّ شَيْ ءٍ اَحاطَ بِهِ عِلْمُهُ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَتْهُ بِهِ بِحارُهُ وَ ما فيها، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَتْهُ بِهِ بِحارُهُ وَ ما فيها، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَتْهُ بِهِ بِحارُهُ وَ ما فيها.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ سُبْحانَ اللَّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ مَبْلَغَ رِضاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهى رِضاهُ وَ ما لايَعْدِلُهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ مَبْلَغَ رِضاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهى رِضاهُ وَ ما لايَعْدِلُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ مَبْلَغَ رِضاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهى رِضاهُ وَ ما لا يَعْدِلُهُ.
وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ مَعَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ مَعَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ اياتِهِ وَ اَسْمائِهِ وَ مِلْأَ جَنَّتِهِ وَ نارِهِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ اياتِهِ وَ اَسْمائِهِ وَ مِلْأَ جَنَّتِهِ وَ نارِهِ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ اياتِهِ وَ اَسْمائِهِ وَ مِلْأَ جَنَّتِهِ وَ نارِهِ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ حَمْداً لايُحْصى بِعَدَدٍ وَ لا بِقُوَّةٍ وَ لا بِحِسابٍ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ تَسْبيحاً لايُحْصى بِعَدَدٍ وَ لا بِقُوَّةٍ وَ لا بِحِسابٍ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ تَكْبيراً لايُحْصى بِعَدَدٍ وَ لا بِقُوَّةٍ وَ لا بِحِسابٍ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِياهِ وَ الْاَشْجارِ وَ الشَّعْرِ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِياهِ وَ الْاَشْجارِ وَ الشَّعْرِ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ الْحَصى وَ النَّوى وَ التُّرابِ وَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ الْحَصى وَ النَّوى وَ التُّرابِ وَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ الْحَصى وَ النَّوى وَ التُّرابِ وَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ حَمْداً لايَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ حَمْدٌ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ تَهْليلاً لايَكُونُ بَعْدَهُ في عِلْمِهِ تَهْليلٌ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ تَكْبيراً لايَكُونُ بَعْدَهُ في عِلْمِهِ تَكْبيرٌ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ تَسْبيحاً لايَكُونُ بَعْدَهُ في عِلْمِهِ تَسْبيحٌ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ اَبَدَ الْاَبَدِ وَ قَبْلَ الْاَبَدِ وَ بَعْدَ الْاَبَدِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ اَبَدَ الْاَبَدِ وَ قَبْلَ الْاَبَدِ وَ بَعْدَ الْاَبَدِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ اَبَدَ الْاَبَدِ وَ قَبْلَ الْاَبَدِ وَ بَعْدَ الْاَبَدِ.
وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَضْعافَهُ وَ اَمْثالَهُ وَ ذلِكَ لِلَّهِ قَليلٌ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَضْعافَهُ وَ اَمْثالَهُ وَ ذلِكَ لِلَّهِ قَليلٌ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَضْعافَهُ وَ اَمْثالَهُ وَ ذلِكَ لِلَّهِ قَليلٌ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ عَدَدَ هذا كُلِّهِ.
وَ اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَتُوبُ اِلَيْهِ مِنْ كُلِّ خَطيئَةٍ ارْتَكَبْتُها، وَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ، وَ لِكُلِّ فاحِشَةٍ سَبَقَتْ مِنّي عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ مُنْتَهى عِلْمِهِ وَ رِضاهُ.
يا اَللَّهُ الْمُؤْمِنُ الْخالِقُ، الْعَظيمُ الْعَزيزُ، الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ، سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يا اَللَّهُ الْجَليلُ الْجَميلُ، يا اَللَّهُ الرَّبُّ الْكَريمُ، يا اَللَّهُ الْمُبْدِي ءُ الْمُعيدُ، يا اَللَّهُ الْواسِعُ الْعَليمُ، يا اَللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، يا اَللَّهُ الْعَليمُ الْقائِمُ.
يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْكَريمُ، يا اَللَّهُ اللَّطيفُ الْخَبيرُ، يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْجَليلُ، يا اَللَّهُ الْقَوِيُّ الْمَتينُ، يا اَللَّهُ الْغَنِيُّ الْحَميدُ، يا اَللَّهُ الْقَريبُ الْمُجيبُ، يا اَللَّهُ الْعَزيزُ الْحَكيمُ، يا اَللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، يا اَللَّهُ الرَّؤُوفُ الرَّحيمُ، يا اَللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ.
يا اَللَّهُ الرَّاضي بِالْيَسيرِ، يا اَللَّهُ السَّاتِرُ لِلْقَبيحِ، يا اَللَّهُ الْمُعْطِي الْجَزيلَ، يا اَللَّهُ الْغافِرُ لِلذَّنْبِ الْعَظيمِ، يا اَللَّهُ الْفَعَّالُ لِما يُريدُ، يا اَللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُتَجَبِّرُ، يا اَللَّهُ الْكَبيرُ الْمُتَكَبِّرُ، يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْمُتَعَظِّمُ، يا اَللَّهُ الْعَلِيُّ الْمُتَعالي، يا اَللَّهُ الرَّفيعُ الْقُدُّوسُ، يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْاَعْظَمُ، يا اَللَّهُ الْقائِمُ الدَّائِمُ.
يا اَللَّهُ الْقادِرُ الْمُقْتَدِرُ، يا اَللَّهُ الْقاهِرُ، يا اَللَّهُ الْمُعافي، يا اَللَّهُ الْواحِدُ الْاَحَدُ، يا اَللَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ، يا اَللَّهُ الْقابِضُ الْباسِطُ، يا اَللَّهُ الْخالِقُ الرَّازِقُ، يا اَللَّهُ الْباعِثُ الْوارِثُ، يا اَللَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ، يا اَللَّهُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ، يا اَللَّهُ الطَّالِبُ الْمُدْرِكُ.
يا اَللَّهُ مُنْتَهَى الرَّاغِبينَ، يا اَللَّهُ جارُ الْمُسْتَجيرينَ، يا اَللَّهُ اَقْرَبُ الْمُحْسِنينَ، يااَللَّهُ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ، يا اَللَّهُ غِياثُ الْمُسْتَغيثينَ، يا اَللَّهُ مُعْطِي السَّائِلينَ، يا اَللَّهُ الْمُنَفِّسُ عَنِ الْمَهْمُومينَ، يا اَللَّهُ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبينَ، يا اَللَّهُ الْمُفَرِّجُ الْكَرْبَ الْعَظيمَ، يا اَللَّهُ النُّورُ مِنْكَ النُّورُ، يَا اَللَّهُ الْخَيْرُ مِنْ عِنْدِكَ الخَيْرُ.
يا رَحْمانُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ الْبالِغَةِ الْمُبَلِّغَةِ، يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ الْعَزيزَةِ الْحَكيمَةِ، يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ الرَّضِيَّةِ الرَّفيعَةِ الشَّريفَةِ، يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْألُكَ بِاَسْمائِكَ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ التَّامَّةِ الْجَزيلَةِ.
يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ بِما هُوَ رِضىً لَكَ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْألُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ قَبْلَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ، صَلاةً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِها اِلاَّ اَنْتَ، عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ بِعَدَدِ ما اَحْصاهُ كِتابُكَ وَ اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَ اَنْ تَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ لا ما اَنَا اَهْلُهُ، وَ اَسْأَلُكَ حَوائِجي لِلدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ اِنْ شاءَ اللَّهُ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ وَ خِيَرَتِهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِالْمُرْسَلينَ وَ الِهِ وَ سَلَّمَ.
 
دعاؤه في المناجاة
اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا اَثَري، وَ امْتَحى مِنَ الْمَخْلُوقينَ ذِكْري، وَ صِرْتُ فِي الْمَنْسِيّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ.
اِلهي كَبُرَ سِنّي وَ رَقَّ جِلْدي وَ دَقَّ عَظْمي، وَ نالَ الدَّهْرُ مِنّى، وَ اقْتَرَبَ اَجَلي، وَ نَفِدَتْ اَيَّامي، وَ ذَهَبَتْ شَهَواتي وَ بَقِيَتْ تَبِعاتي، اِلهي اِرْحَمْني اِذا تَغَيَّرَتْ صُورَتي،وَ امْتَحَتْ مَحاسِني، وَ بَلِيَ جِسْمي، وَ تَقَطَّعَتْ اَوْصالي، وَ تَفَرَّقَتْ اَعْضائي.
اِلهي اَفْحَمَتْني ذُنُوبي وَ قَطَعَتْ مَقالَتي، فَلا حُجَّةَ لي وَ لا عُذْرَ، فَاَنَا الْمُقِرُّ بِجُرْمي، الْمُعْتَرِفُ بِاِسائَتي، الْاَسيرُ بِذَنْبي، الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلي، الْمُتَهَوِّرُ في بُحُورِ خَطيئَتي، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدي، الْمُنْقَطَعُ بي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ، وَ تَجاوَزْ عَنّي يا كَريمُ بِفَضْلِكَ.
اِلهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلهي كَيْفَ اَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً، وَ كانَ ظَنّي بِكَ وَ بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً.
اِلهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي بِكَ قُنُوطَ الْايِسينَ، فَلاتُبْطِلْ صِدْقَ رَجائي لَكَ بَيْنَ الْامِلينَ، اِلهي عَظُمَ جُرْمي اِذْ كُنْتَ الْمُبارَزَ بِهِ، وَ كَبُرَ ذَنْبي اِذْ كُنْتَ الْمُطالِبَ بِهِ، اِلاَّ اَنّي اِذا ذَكَرْتُ كَبيرَ جُرْمي وَ عَظيمَ غُفْرانِكَ، وَجَدْتُ الْحاصِلَ لي مِنْ بَيْنِهِما عَفْوَ رِضْوانِكَ.
اِلهي اِنْ دَعاني اِلَى النَّارِ بِذَنْبي مَخْشِيُّ عِقابِكَ، فَقَدْ ناداني اِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجاءِ حُسْنُ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ اَوْحَشَتْنِي الْخَطايا عَنْ مَحاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ انَسَتْني بِالْيَقينِ مَكارِمُ عَطْفِكَ.
اِلهي اِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ اَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَرَمِ الائِكَ، اِلهي اِنْ عَزَبَ لُبّي عَنْ تَقْويمِ ما يُصْلِحُني فَما عَزَبَ ايقاني بِنَظَرِكَ لي فيما يَنْفَعُني.
اِلهي اِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ ما اَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْىِ اَيَّامي فَبِالْايمانِ اَمْضَتْهَا الْماضِياتُ مِنْ اَعْوامي، اِلهي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ اُلْبِسْتُ عَدَمَ فاقَتي، وَ اَقامَني مَقامَ الْاَذِلاَّءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حاجَتي.
اِلهي كَرُمْتَ فَاَكْرِمْني اِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلُطْني بِاَهْلِ نَوالِكَ، اِلهي مَسْكَنَتي لاتَجْبُرُها اِلاَّ عَطاؤُكَ وَ اُمْنِيَّتي لايُغْنيها اِلاَّ جَزاؤُكَ.
اِلهي اَصْبَحْتُ عَلى بابٍ مِنْ اَبْوابِ مِنَحِكَ سائِلاً، وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ(11) بِالْمَسْأَلَةِ عادِلاً، وَ لَيْسَ مِنْ جَميلِ امْتِنانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لاِنْتِظارِ خَيْرِكَ الْمَأْلُوفِ، اِلهي اَقَمْتُ عَلى قَنْطَرَةٍ مِنْ قَناطِرِ الْاَخْطارِ مَبْلُوّاً بِالْاَعْمالِ وَ الْاِعْتِبارِ، فَاَنَا الْهالِكُ اِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْها بِتَخْفيفِ الْاَثْقالِ.
اِلهي اَمِنْ اَهْلِ الشِّقاءِ خَلَقْتَني فَاُطيلَ بُكائي، اَمْ مِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ خَلَقْتَني فَاُبَشِّرَ رَجائي، اِلهي اِنْ حَرَمْتَني رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ في دارِالسَّلامِ، وَ اَعْدَمْتَني تَطْوافَ الْوُصَفاءِ مِنَ الْخُدَّامِ، وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْميلي بِالْخَيْبَةِ في دارِالْمُقامِ، فَغَيْرُ ذلِكَ مَنَّتْني نَفْسي مِنْكَ يا ذَا الْفَضْلِ وَ الْاِنْعامِ.
اِلهي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ لَوْ قَرَنْتَني فِي الْاَصْفادِ طُولَ الْاَيَّامِ، وَ مَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْاَنامِ، وَ حُلْتَ بَيْنىِ وَ بَيْنَ الْكِرامِ، ما قَطَعْتُ رَجائي مِنْكَ وَ لا صَرَفْتُ وَجْهَ انْتِظاري لِلْعَفْوِ عَنْكَ.
اِلهي لَوْ لَمْ تَهْدِني اِلَى الْاِسْلامِ مَا اهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْايمانَ بِكَ ما امَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِساني بِدُعائِكَ ما دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعْرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لي شَديدَ عِقابِكَ مَا اسْتَجَرْتُ.
اِلهي اَطَعْتُكَ في اَحَبِّ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ، وَ هُوَ التَّوْحيدُ، وَ لَمْ اَعْصِكَ في اَبْغَضِ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ، وَ هُوَ الْكُفْرُ، فَاغْفِرْ لي ما بَيْنَهُما، اِلهي اُحِبُّ طاعَتَكَ وَ اِنْ قَصُرْتُ عَنْها، وَ اَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَ اِنْ رَكِبْتُها، فَتَفَضَّلْ عَلَىَّ بِالْجَنَّةِ وَ اِنْ لَمْ اَكُنْ مِنْ اَهْلِها، وَ خَلِّصْني مِنَ النَّارِ وَ اِنِ اسْتَوْجَبْتُها.
اِلهي اِنْ اَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْاَبْرارِ، فَقَدْ اَقامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلى مَدارِجِ الْاَخْيارِ، اِلهي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنْيا كَيْفَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِ نارٌ مُحْرِقَةٌ في لَظى.
اِلهي نَفْسٌ اَعْزَزْتَها بِتَأْييدِ ايمانِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بَيْنَ اَطْباقِ نيرانِكَ، اِلهي لِسانٌ كَسَوْتَهُ مِنْ تَماجيدِكَ اَنيقَ اَثْوابِها، كَيْفَ تَهْوي اِلَيْهِ مِنَ النَّارِ مُشْتَعِلاتُ الْتِهابِها، اِلهي كُلُّ مَكْرُوبٍ اِلَيْكَ يَلْتَجِي ءُ، وَ كُلُّ مَحْزُونٍ اِيَّاكَ يَرْتَجي.
اِلهي سَمِعَ الْعابِدُونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الزَّاهِدُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَقَنِعُوا، وَ سَمِعَ الْمُوَلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِسَعَةِ غُفْرانِكَ فَطَمِعُوا، وَ سَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِكَرمِ عَفْوِكَ وَ فَضْلِ عَوارِفِكَ فَرَغِبُوا، حَتَّى ازْدَحَمَتْ مَوْلايَ بِبابِكَ عَصائِبُ الْعُصاةِ مِنْ عِبادِكَ، وَ عَجَّتْ اِلَيْكَ مِنْهُمْ عَجيجُ الضَّجيجِ بِالدُّعاءِ في بِلادِكَ، وَ لِكُلٍّ اَمَلٌ قَدْ ساقَ صاحِبَهُ اِلَيْكَ مُحْتاجاً، وَ لِكُلٍّ قَلْبٌ تَرَكَهُ وَجيبُ خَوْفِ الْمَنْعِ مِنْكَ مُهْتاجاً، وَ اَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذي لاتَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمَطالِبِ، وَ لَمْ تَزْرَءْ بِنَزيلِهِ قَطيعاتُ الْمَعاطِبِ.
اِلهي اِنْ اَخْطَأْتُ طَريقَ النَّظَرِ لِنَفْسي بِما فيهِ كَرامَتُها، فَقَدْ اَصَبْتُ طَريقَ الْفَزَعِ اِلَيْكَ بِما فيهِ سَلامَتُها، اِلَهي اِنْ كانَتْ نَفْسِي اسْتَسْعَدَتْني مُتَمَرِّدَةً عَلى ما يُرْديها، فَقَدِ اسْتَسْعَدْتُها الْانَ بِدُعائِكَ عَلى ما يُنْجيها.
اِلهي اِنْ عَدانِي الْاِجْتِهادُ فِي ابْتِغاءِ مَنْفَعَتي فَلَمْ يَعْدُني بِرُّكَ بي فيما فيهِ مَصْلَحَتي، اِلهي اِنْ قَسَطْتُ فِي الْحُكْمِ عَلى نَفْسي بِما فيهِ حَسْرَتُها فَقَدْ اَقْسَطْتُ الْانَ بِتَعْريفي اِيَّاها مِنْ رَحْمَتِكَ اِشْفاقَ رَاْفَتِكَ(12)، اِلهي اِنْ اَجْحَفَ بي قِلَّةُ الزَّادِ فِي الْمَسيرِ اِلَيْكَ، فَقَدْ وَصَلْتُهُ الْانَ بِذَخائِرِ ما اَعْدَدْتُهُ مِنْ فَضْلِ تَعْويلي عَلَيْكَ.
اِلهي اِذا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ اِلَيْها وُجُوهُ وَسائِلي، وَ اِذا ذَكَرْتُ سَخَطَكَ بَكَتْ لَها(13) عُيُونُ مَسائِلي.
اِلهي فَاَفِضْ بِسَجْلٍ مِنْ سِجالِكَ عَلى عَبْدٍ بائِسٍ، فَقَدْ اَتْلَفَهُ الظَّماءُ وَ اَحاطَ بِخَيْطِ جيدِهِ كَلالُ الْوَنى، اِلهي اَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ لَمْ يَرْجُ غَيْرَكَ بِدُعائِهِ، وَ اَرْجُوكَ رَجاءَ مَنْ لَمْ يَقْصُدْ غَيْرَكَ بِرَجائِهِ.
اِلهي كَيْفَ اَرُدُّ عارِضَ تَطَلُّعي اِلى نَوالِكَ، وَ اِنَّما اَنَا فِي اسْتِرْزاقي لِهذَا الْبَدَنِ اَحَدُ عِيالِكَ، اِلهي كَيْفَ اُسْكِتُ بِالْاِفحامِ لِسانَ ضَراعَتي وَ قَدْ اَقْلَقني ما اُبْهِمَ عَلَىَّ مِنْ مَصيرِ عاقِبَتي.
اِلهي قَدْ عَلِمْتَ حاجَةَ نَفْسي اِلى ما تَكَفَّلْتَ لَها بِهِ مِنَ الرِّزْقِ في حَياتي، وَ عَرَفْتَ قِلَّةَ اسْتِغْنائي عَنْهُ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفاتي، فَيا مَنْ سَمِحَ لي بِهِ مُتَفَضِّلاً فِي الْعاجِلِ لاتَمْنَعْنيهِ يَوْمَ فاقَتي اِلَيْهِ فِي الْاجِلِ، فَمِنْ شَواهِدِ نَعْماءِ الْكَريمِ، اِسْتِتْمامُ نَعْمائِهِ، وَ مِنْ مَحاسِنِ الاءِ الْجَوادِ، اِسْتِكْمالُ الائِهِ، اِلهي لَوْلا ما جَهِلْتُ مِنْ اَمْري ما شَكَوْتُ عَثَراتي، وَ لَوْلا ما ذَكَرْتُ مِنَ التَّفْريطِ ما سَفَحْتُ عَبَراتي.
اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْحُ مُثْبَتاتِ الْعَثَراتِ بِمُرْسَلاتِ الْعَبَراتِ، وَ هَبْ لي كَثيرَ السَّيِّئاتِ لِقَليلِ الْحَسَناتِ.
اِلهي اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ الْمُجِدّينَ في طاعَتِكَ فَاِلي مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتَقْبَلُ اِلاَّ مِنَ الْمُجْتَهِدينَ فَاِلى مَنْ يَلْتَجِى ءُ الْمُفْرِطُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتُكْرِمُ اِلاَّ اَهْلَ الْاِحْسانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسيئُونَ، وَ اِنْ كانَ لايَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ اِلاَّ الْمُتَّقُونَ، فَبِمَنْ يَسْتَغيثُ الْمُجْرِمُونَ.
اِلهي اِنْ كانَ لايَجُوزُ عَلَى الصِّراطِ اِلاَّ مَنْ اَجازَتْهُ بَراءَةُ عَمَلِهِ فَاَنّى بِالْجَوازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ اِلَيْكَ قَبْلَ انْقِضاءِ اَجَلِهِ، اِلهي اِنْ لَمْ تَجُدْ اِلاَّ عَلى مَنْ قَدْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَريرَتِهِ فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ الَّذي لَمْ يُرْضِهِ(14) بَيْنَ الْعالَمينَ سَعْىُ نَقيبَتِهِ.
اِلهي اِنْ حَجَبْتَ عَنْ مُوَحِّديكَ نَظَرَ تَغَمُّدِكَ لِجِناياتِهِمْ(15) اَوْقَعَهُمْ غَضَبُكَ بَيْنَ الْمُشْرِكينَ في كُرُباتِهِمْ، اِلهي اِنْ لَمْ تَنَلْنا يَدُ اِحْسانِكَ يَوْمَ الْوُرُودِ اخْتَلَطْنا فِي الْجَزاءِ بِذَوِي الْجُحُودِ، اَللَّهُمَّ فَاَوْجِبْ لَنا بِالْاِسْلامِ مَذْخُورَ هِباتِكَ وَ اسْتَصْفِ ما كَدَّرَتْهُ الْجَرائِرُ مِنَّا بِصَفْوِ صِلاتِكَ.
اِلهي اِرْحَمْنا غُرَباءَ اِذا تَضَمَّنَتْنا بُطُونُ لُحُودِنا وَ غُمِّيَتْ(16) بِاللِّبَنِ سُقُوفُ بُيُوتِنا، وَ اُضْجِعْنا مَساكينَ عَلَى الْايمانِ في قُبُورِنا، وَ خُلِّفْنا فُرادى في اَضْيَقِ الْمَضاجِعِ، وَ صَرَعَتْنا الْمَنايا في اَعْجَبِ الْمَصارِعِ، وَ صِرْنا في دِيارِ قَوْمٍ كَاَنَّها مَأْهُولَةٌ وَ هِيَ مِنْهُمْ بَلاقِعُ.
اِلهي إرْحَمْنا اِذا جِئْناكَ عُراةً حُفاةً، مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى الْاَجْداثِ رُؤُوسُنا، وَ شاحِبَةً مِنْ تُرابِ الْمَلاحيدِ وُجُوهُنا، وَ خاشِعَةً مِنْ اَفْزاعِ الْقِيامَةِ اَبْصارُنا، وَ ذابِلَةً مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفاهُنا، وَ جائِعَةً لِطُولِ الْمُقامِ بُطُونُنا، وَ بادِيَةً هُنالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْاتُنا، وَ مُوَقَّرَةً مِنْ ثِقْلِ الْاَوْزارِ ظُهُورُنا، وَ مَشْغُولينَ بِما قَدْ دَهانا عَنْ اَهالينا وَ اَوْلادِنا، فَلاتُضَعِّفِ الْمَصائِبَ عَلَيْنا بِاِعْراضِ وَجْهِكَ الْكَريمِ عَنَّا وَ سَلْبِ عائِدَةِ ما مَثَّلَهُ الرَّجاءُ مِنَّا.
اِلهي ما حَنَّتْ هذِهِ الْعُيُونُ اِلى بُكائِها، وَ لا جادَتْ مُتَشَرِّبَةً بِمائِها، وَ لا اَسْهَدَها بِنَحيبِ الثَّاكِلاتِ فَقْدُ عَزائِها، اِلاَّ لِما اَسْلَفَتْهُ مِنْ عَمْدِها وَ خَطائِها وَ ما دَعاها اِلَيْهِ عَواقِبُ بَلائِها، وَ اَنْتَ الْقادِرُ يا عَزيزُ عَلى كَشْفِ غَمَّائِها.
اِلهي اِنْ كُنَّا مُجْرِمينَ فَاِنَّا نَبْكي عَلى اِضاعَتِنا مِنْ حُرْمَتِكَ ما نَسْتَوْجِبُهُ، وَ اِنْ كُنَّا مَحْرُومينَ فَاِنَّا نَبْكي اِذْ فاتَنا مِنْ جُودِكَ ما نَطْلُبُهُ، اِلهي شُبْ حَلاوَةَ ما يَسْتَعْذِبُهُ لِساني مِنَ النُّطْقِ في بَلاغَتِهِ بِزَهادَةِ ما يَعْرِفُهُ قَلْبي مِنَ النُّصْحِ في دِلالَتِهِ.
اِلهي اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَنْتَ اَوْلى بِهِ مِنَ الْمَأْمُورينَ،وَ اَمَرْتَ بِصِلَةِ السُّؤَّالِ وَاَنْتَ خَيْرُالْمَسْئُولينَ.
اِلهي كَيْفَ يَنْقُلُ بِنَا الْيَأْسُ اِلَى الْاِمْساكِ عَمَّا لَهِجْنا بِطِلابِهِ وَ قَدِ ادَّرَعْنا مِنْ تَاْميلِنا اِيَّاكَ اَسْبَغَ اَثْوابِهِ، اِلهي اِذا هَزَّتِ الرَّهْبَةُ(17) اَفْنانَ مَخافَتِنا انْقَلَعَتْ مِنَ الْاُصُولِ اَشْجارُها، وَ اِذا تَنَسَّمَتْ اَرْواحُ الرَّغْبَةِ مِنَّا اَغْصانَ رَجائِنا اَيْنَعَتْ بِتَلْقيحِ الْبِشارَةِ اَثْمارُها.
اِلهي اِذا تَلَوْنا مِنْ صِفاتِكَ شَديدَ الْعِقابِ اَسِفْنا، وَ اِذا تَلَوْنا مِنْهَا الْغَفُورَ الرَّحيمَ فَرِحْنا، فَنَحْنُ بَيْنَ اَمْرَيْنِ، فَلا سَخْطَتُكَ تُوْمِنُنا وَ لا رَحْمَتُكَ تُؤْيِسُنا، اِلهي اِنْ قَصُرَتْ مَساعينا عَنِ اسْتِحْقاقِ نَظْرَتِكَ فَما قَصُرَتْ رَحْمَتُكَ بِنا عَنْ دِفاعِ نَقِمَتِكَ.
اِلهي اِنَّكَ لَمْ تَزَلْ عَلَيْنا بِحُظُوظِ صَنائِعِكَ مُنْعِماً، وَ لَنا مِنْ بَيْنِ الْاَقاليمِ مُكْرِماً، وَ تِلْكَ عادَتُكَ اللَّطيفَةُ في اَهْلِ الْخيفَةِ في سالِفاتِ الدُّهُورِ وَ غابِراتِها وَ خالِياتِ اللَّيالي وَ باقِياتِها، اِلهي اِجْعَلْ ما حَبَوْتَنا بِهِ مِنْ نُورِ هِدايَتِكَ دَرَجاتٍ نَرْقى بِها اِلى ما عَرَّفْتَنا مِنْ جَنَّتِكَ(18).
اِلهي كَيْفَ تَفْرَحُ بِصُحْبَةِ الدُّنْيا صُدُورُنا، وَ كَيْفَ تَلْتَئِمُ في غَمَراتِها اُمُورُنا، وَ كَيْفَ يَخْلُصُ لَنا فيها سُرُورُنا، وَ كَيْفَ يَمْلِكُنا بِاللَّهْوِ وَ اللَّعِبِ غُرُورُنا، وَ قَدْ دَعَتْنا بِاقْتِرابِ الْاجالِ قُبُورُنا.
اِلهي كَيْفَ نَبْتَهِجُ في دارٍ قَدْ حَفَرَتْ لَنا فيها حَفائِرَ صَرْعَتِها، وَ فَتَلَتْ بِاَيْدِى الْمَنايا حَبائِلَ غَدْرَتِها، وَ جَرَّعَتْنا مُكْرَهينَ جُرَعَ مَرارَتِها، وَ دَلَّتْنَا النَّفْسُ عَلَى انْقِطاعِ عَيْشِها لَوْلا ما اَصْغَتْ اِلَيْهِ هذِهِ النُّفُوسُ مِنْ رَفائِغِ لَذَّتِها، وَ افْتِتانِها بِالْفانِياتِ مِنْ فَواحِشِ زينَتِها.
اِلهي فَاِلَيْكَ نَلْتَجِي ءُ مِنْ مَكائِدِ خُدْعَتِها، وَ بِكَ نَسْتَعينُ عَلى عُبُورِ قَنْطَرَتِها، وَ بِكَ نَسْتَفْطِمُ الْجَوارِحَ عَنْ اَخْلافِ شَهْوَتِها، وَ بِكَ نَسْتَكْشِفُ جَلابيبَ حَيْرَتِها، وَ بِكَ نُقَوِّمُ مِنَ الْقُلُوبِ اسْتِصْعابِ جَهالَتِها، اِلهي كَيْفَ لِلدُّورِ بِاَنْ تَمْنَعَ مَنْ فيها مِنْ طَوارِقِ الرَّزايا، وَ قَدْ اُصيبَ في كُلِّ دارٍ سَهْمٌ مِنْ اَسْهُمِ الْمَنايا.
اِلهي ما تَتَفَجَّعُ اَنْفُسُنا مِنَ النُّقْلَةِ عَنِ الدِّيارِ اِنْ لَمْ تُوحِشْنا هُنالِكَ مِنْ مُرافَقَةِ الْاَبْرارِ، إلهي ما تَضُرُّنا(19) فُرْقَةَ الْاِخْوانِ وَ الْقَراباتِ اِنْ قَرَّبْتَنا مِنْكَ، يا ذَاالْعَطِيَّاتِ. اِلهي ما تَجُفُّ مِنْ ماءِ الرَّجاءِ مَجارِيَ لَهَواتِنا اِنْ لَمْ تَحُمْ طَيْرُ الْاَشائِمِ بِحِياضِ رَغَباتِنا، اِلهي اِنْ عَذَّبْتَني فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ لِما اَرَدْتَهُ فَعَذَّبْتَهُ، وَ اِنْ رَحِمْتَني فَعَبْدٌ وَجَدْتَهُ مُسيئاً فَاَنْجَيْتَهُ.
اِلهي لا سَبيلَ اِلىَ الْاِحْتِراسِ مِنَ الذَّنْبِ اِلاَّ بِعِصْمَتِكَ، وَ لا وُصُولَ اِلى عَمَلِ الْخَيْراتِ اِلاَّ بِمَشِيَّتِكَ، فَكَيْفَ لي بِاِفادَةِ ما اَسْلَفَتْني فيهِ مَشِيَّتُكَ، وَ كَيْفَ لي بِالْاِحْتِراسِ مِنَ الذَّنْبِ ما لَمْ تُدْرِكْني فيهِ عِصْمَتُكَ.
اِلهي اَنْتَ دَلَلْتَني عَلى سُؤالِ الْجَنَّةِ قَبْلَ مَعْرِفَتِها فَاَقْبَلَتِ النَّفْسُ بَعْدَ الْعِرْفانِ عَلى مَسْأَلَتِها، اَفَتَدُلُّ عَلى خَيْرِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُمُ النَّوالَ، وَ اَنْتَ الْكَريمُ الْمَحْمُودُ في كُلِّ ما تَصْنَعُهُ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ.
اِلهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَوْجِبٍ لِما اَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلُ التَّفَضُّلِ عَلَىَّ بِكَرَمِكَ، فَالْكَريمُ لَيْسَ يَصْنَعُ كُلَّ مَعْرُوفٍ عِنْدَ مَنْ يَسْتَوْجِبُهُ، اِلهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِما اَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ، فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَلىَ الْمُذْنِبينَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ.
اِلهي اِنْ كانَ ذَنْبي قَدْ اَخافَني فَاِنَّ حُسْنَ ظَنّي بِكَ قَدْ اَجارَني، اِلهي لَيْسَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتي مَسْأَلَةَ السَّائِلينَ، لِاَنَّ السَّائِلَ اِذا مُنِعَ اِمْتَنَعَ عَنِ السُّؤالِ، وَ اَنَا لا غَناءً بي عَمَّا سَأَلْتُكَ عَلى كُلِّ حالٍ، اِلهي اِرْضَ عَنّي فَاِنْ لَمْ تَرْضَ عَنّي فَاعْفُ عَنّي، فَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ هُوَ عَنْهُ غَيْرُ راضٍ.
اِلهي كَيْفَ اَدْعُوكَ وَ اَنَا اَنَا، اَمْ كَيْفَ أَيْأَسُ مِنْكَ وَ اَنْتَ اَنْتَ، اِلهي اِنَّ نَفْسي قائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، فَصَنَعْتَ بِها ما يُشْبِهُكَ وَ تَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ.
اِلهي اِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَ لَمْ يُقَرِّبْني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الْاِعْتِرافَ بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسائِلَ عِلَلي(20)، فَاِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ وَ اِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ اَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ هُنالِكَ.
اِلهي اِنْ جُرْتُ عَلى نَفْسي فِي النَّظَرِ لَها وَ بَقِيَ نَظَرُكَ لَها، فَالْوَيْلُ لَها اِنْ لَمْ تَسْلَمْ بِهِ، اِلهي اِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بي بارّاً اَيَّامَ حَياتي فَلاتَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي بَعْدَ وَفاتي، اِلهي كَيْفَ اَيْأَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي وَ اَنْتَ لَمْ تُوَلِّني اِلاَّ الْجَميلَ في اَيَّامِ حَياتي.
اِلهي اِنَّ ذُنُوبي قَدْ اَخافَتْني وَ مَحَبَّتي لَكَ قَدْ اَجارَتْني، فَتَوَلَّ مِنْ اَمْري ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلى مَنْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ، يا مَنْ لاتَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لي ما 

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 9:46 pm

قَدْ خَفِيَ عَلىَ النَّاسِ مِنْ اَمْري.
اِلهي سَتَرْتَ عَلَىَّ فِي الدُّنْيا ذُنُوباً وَ لَمْ تُظْهِرْها، وَ اَنَا اِلى سَتْرِها يَوْمَ الْقِيامَةِ اَحْوَجُ، وَ قَدْ اَحْسَنْتَ بي اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لِلْعِصابَةِ مِنَ الْمُسْلِمين، فَلاتَفْضَحْني بِها يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الْعالَمينَ، اِلهي جُودُكَ بَسَطَ اَمَلي وَ شُكْرُكَ قَبِلَ عَمَلي، فَسُرَّني بِلِقائِكَ عِنْدَ اقْتِرابِ اَجَلي.
اِلهي لَيْسَ اعْتِذاري اِلَيْكَ اعْتِذارَ مَنْ يَسْتَغْني عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ عُذْري يا خَيْرَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ، اِلهي لا تَرُدَّني في حاجَةٍ قَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبِها مِنْكَ وَ هِيَ الْمَغْفِرَةُ، اِلهي اِنَّكَ لَوْ اَرَدْتَ اِهانَتي لَمْ تَهْدِني، وَ لَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتي لَمْ تَسْتُرْني، فَمَتِّعْني بِما لَهُ قَدْ هَدَيْتَني، وَ اَدِمْ لي ما بِهِ سَتَرْتَني.
اِلهي ما وَصَفْتَ مِنْ بَلاءٍ ابْتَلَيْتَنيهِ اَوْ اِحْسانٍ اَوْلَيْتَنيهِ، فَكُلُّ ذلِكَ بِمَنِّكَ فَعَلْتَهُ وَ عَفْوُكَ تَمامُ ذلِكَ اِنْ اَتْمَمْتَهُ، اِلهي لَوْلا ما قَرَفْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما فَرِقْتُ عِقابَكَ، وَ لَوْلا ما عَرَفْتُ مِنْ كَرَمِكَ ما رَجَوْتُ ثَوابَكَ وَ اَنْتَ اَوْلَى الْاَكْرَمينَ بِتَحْقيقِ اَمَلِ الْامِلينَ، وَ اَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ في تَجاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبينَ.
اِلهي نَفْسي تُمَنّيني بِاَنَّكَ تَغْفِرُ لي فَاَكْرِمْ بِها اُمْنِيَّةً بُشِّرْتُ بِعَفْوكَ فَصَدِّقْ بِكَرَمِكَ مُبَشِّراتٍ تَمَنّيها، وَ هَبْ لي بِجُودِكَ مُدَمِّراتِ تَجَنّيها، اِلهي اَلْقَتْنِي الْحَسَناتُ بَيْنَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ، وَ اَلْقَتْنِي السَّيِّئاتُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ، وَ قَدْ رَجَوْتُ اَنْ لايَضيعَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُسيي ءٌ وَ مُحْسِنٌ.
اِلهي اِذا شَهِدَ لِيَ الْايمانُ بِتَوْحيدِكَ وَ انْطَلَقَ لِساني بِتَمْجيدِكَ، وَ دَلَّنىِ الْقُرْانُ عَلى فَواضِلِ جُودِكَ، فَكَيْفَ لايَبْتَهِجُ رَجائي بِحُسْنِ مَوْعُودِكَ، اِلهي تَتابُعُ اِحْسانِكَ اِلَىَّ يَدُلُّني عَلى حُسْنِ نَظَرِكَ لي، فَكَيْفَ يَشْقَى امْرُءٌ حَسُنَ لَهُ مِنْكَ النَّظَرُ، اِلهي اِنْ نَظَرَتْ اِلَىَّ بِالْهَلَكَةِ عُيُونُ سَخْطَتِكَ فَما نامَتْ عَنِ اسْتِنْقاذي مِنْها عُيُونُ رَحْمَتِكَ.
اِلهي اِنْ عَرَّضَني ذَنْبي لِعِقابِكَ فَقَدْ اَدْناني رَجائي مِنْ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ عَفَوْتَ فَبِفَضْلِكَ وَ اِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ، فَيا مَنْ لايُرْجى اِلاَّ فَضْلُهُ وَ لايُخافُ اِلاَّ عَدْلُهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيْنا بِفَضْلِكَ وَ لاتَسْتَقْصِ عَلَيْنا في عَدْلِكَ.
اِلهي خَلَقْتَ لي جِسْماً وَ جَعَلْتَ لي فيهِ الاتٍ اُطيعُكَ بِها، وَ اَعْصيكَ وَ اُغْضِبُكَ بِها وَ اُرْضيكَ، وَ جَعَلْتَ لي مِنْ نَفْسي داعِيَةً اِلَى الشَّهَواتِ، وَ اَسْكَنْتَني داراً قَدْ مُلِأَتْ مِنَ الْافاتِ، ثُمَّ قُلْتَ لي: اِنْزَجِرْ، فَبِكَ اَنْزَجِرُ وَ بِكَ اَعْتَصِمُ وَ بِكَ اَسْتَجيرُ وَ بِكَ اَحْتَرِزُ، وَ اَسْتَوْفِقُكَ لِما يُرْضيكَ، وَ اَسْأَلُكَ يا مَوْلايَ فَاِنَّ سُؤالي لايُحْفيكَ.
اِلهي اَدْعُوكَ دُعاءَ مُلِحٍّ لايَمَلُّ دُعاءَهُ مَوْلاهُ، وَ اَتَضَرَّعُ اِلَيْكَ تَضَرُّعَ مَنْ قَدْ اَقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ في دَعْواهُ، اِلهي لَوْ عَرَفْتُ اعْتِذاراً مِنَ الذَّنْبِ فِي التَّنَصُّلِ(21) اَبْلَغَ فِي الْاِعْتِرافِ بِهِ لَاَتَيْتُهُ، فَهَبْ لي ذَنْبي بِالْاِعْتِرافِ وَ لاتَرُدَّني بِالْخَيْبَةِ عِنْدَ الْاِنْصِرافِ.
اِلهي سَعَتْ نَفْسي اِلَيْكَ لِنَفْسٍ تَسْتَوْهِبُها، وَ فَتَحَتْ اَفْواهُ امالِها نَحْوَ نَظْرَةٍ مِنْكَ لاتَسْتَوْجِبُها، فَهَبْ لَها ما سَألَتْ، وَ جُدْ عَلَيْها بِما طَلَبَتْ، فَاِنَّكَ اَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ بِتَحْقيقِ اَمَلِ الْامِلينَ.
اِلهي قَدْ اَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما قَدْ عَرَفْتَ، وَ اَسْرَفْتُ عَلى نَفْسي ما قَدْ عَلِمْتَ، فَاجْعَلْني عَبْداً اِمَّا طائِعاً فَاَكْرَمْتَهُ وَ اِمَّا عاصِياً فَرَحِمْتَهُ.
اِلهي كَاَنّي بِنَفْسي وَ قَدْ اُضْجِعَتْ في حُفْرَتِها وَ انْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ مِنْ جيرَتِها، وَ بَكَى الْغَريبُ عَلَيْها لِغُرْبَتِها، وَ جادَ بِالدُّمُوعِ عَلَيْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ عَشيرَتِها، وَ ناداها مِنْ شَفيرِ الْقَبْرِ ذَوُو مَوَدَّتِها، وَ رَحِمَهَا الْمُعادي لَها فِي الْحَياةِ عِنْدَ صَرْعَتِها، وَ لَمْ يَخْفَ عَلىَ النَّاظِرينَ اِلَيْها عِنْدَ ذلِكَ ضُرُّ فاقَتِها، وَ لا عَلى مَنْ رَأها قَدْ تَوَسَّدَتِ الثَّرى عَجْزُ حيلَتِها، فَقُلْتَ: مَلائِكَتي فَريدٌ نَأى عَنْهُ الْاَقْرَبُونَ، وَ وَحيدٌ جَفاهُ الْاَهْلُونَ، نَزَلَ بي قَريباً وَ اَصْبَحَ فِي اللَّحْدِ غَريباً، وَ قَدْ كانَ لي في دارِ الدُّنْيا داعِياً، وَ لِنَظَري اِلَيْهِ في هذَا الْيَوْمِ راجِياً، فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذلِكَ ضِيافَتي وَ تَكُونُ اَرْحَمَ لي مِنْ اَهْلي وَ قَرابَتي.
اِلهي لَوْ طَبَّقَتْ ذُنُوبي ما بَيْنَ السَّماءِ اِلَى الْاَرْضِ وَ خَرَقَتِ النُّجُومَ وَ بَلَغَتْ اَسْفَلَ الثَّرى، ما رَدَّنِي الْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرانِكَ، وَ لا صَرَفَنِي الْقُنُوطُ عَنِ ابْتِغاءِ رِضْوانِكَ، اِلهي دَعَوْتُكَ بِالدُّعاءِ الَّذي عَلَّمْتَنيهِ فَلاتَحْرِمْني جَزاءَكَ الَّذي وَعَدْتَنيهِ، فَمِنَ النِّعْمَةِ اَنْ هَدَيْتَني لِحُسْنِ دُعائِكَ، وَ مِنْ تَمامِها اَنْ تُوجِبَ لي مَحْمُودَ جَزائِكَ.
اِلهي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ لَقَدْ اَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اسْتَقَرَّتْ حَلاوَتُها في قَلْبي وَ ما تَنْعَقِدُ ضَمائِرُ مُوَحِّديكَ عَلى اَنَّكَ تُبْغِضُ مُحِبّيكَ، اِلهي اَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَما يَنْتَظِرُهُ الْمُذْنِبُونَ، وَ لَسْتُ اَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ.
اِلهي لاتَغْضَبْ عَلَىَّ فَلَسْتُ اَقْوى لِغَضَبِكَ وَ لاتَسْخَطْ عَلىَّ فَلَسْتُ اَقُومُ لِسَخَطِكَ، اِلهي اَلِلنَّارِ رَبَّتْني اُمّي فَلَيْتَها لَمْ تُرَبِّني، اَمْ لِلشَّقاوَةِ وَلَدَتْني فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني.
اِلهي اِنْهَمَلَتْ عَبَراتي حينَ ذَكَرْتُ عَثَراتي وَ ما لَها لاتَنْهَمِلُ، وَ لااَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري وَ عَلى ما ذا تَهْجُمُ عِنْدَ الْبَلاغِ مَسيري، وَ اَرى نَفْسي تُخاتِلُني وَ اَيَّامي تُخادِعُني، وَ قَدْ خَفَقَتْ فَوْقَ رَأْسي اَجْنِحَةُ الْمَوْتِ، وَ رَمَقَتْني مِنْ قَريبٍ اَعْيُنُ الْفَوْتِ، فَما عُذْري وَ قَدْ حَشا مَسامِعي رافِعُ الصَّوْتِ.
اِلهي لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ اَلْبَسَني بَيْنَ الْاَحْياءِ ثَوْبَ عافِيَتِهِ اَنْ لايُعْرِيَني مِنْهُ بَيْنَ الْاَمْواتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ، وَ قَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلاَّني في حَياتي بِاِحْسانِهِ اَنْ يَشْفَعَهُ عِنْدَ وَفاتي بِغُفْرانِهِ.
يا اَنيسَ كُلِّ غَريبٍ، انِسْ فِي الْقَبْرِ غُرْبَتي وَ يا ثانِيَ كُلِّ وَحيدٍ، اِرْحَمْ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتي، وَ يا عالِمَ السِّرِّ وَ النَّجْوى وَ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوى، كَيْفَ نَظَرُكَ لي بَيْنَ سُكَّانِ الثَّرى وَ كَيْفَ صَنيعُكَ اِلَىَّ في دارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلى، فَقَدْ كُنْتَ بي لَطيفاً اَيَّامَ حَياةِ الدُّنْيا، يا اَفْضَلَ الْمُنْعِمينَ في الائِهِ وَ اَنْعَمَ الْمُفْضِلينَ في نَعْمائِهِ.
اِلهي كَثُرَتْ اَياديكَ عِنْدي فَعَجَزْتُ عَنْ اِحْصائِها، وَ ضِقْتُ بِالْاَمْرِ ذَرْعاً في شُكْري لَكَ بِجَزائِها، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَوْلَيْتَ، وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلى ما اَبْلَيْتَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَعْطَيْتَ.
اِلهي اَحَبُّ الْاُمُورِ اِلى نَفْسي وَ اَعْوَدُها مَنْفَعَةً عَلَىَّ في رَمْسي ما تُرْشِدُها بِهِدايَتِكَ اِلَيْهِ وَ تَدُنُّها بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ اسْتَعْمِلْها بِذلِكَ اِذْ كُنْتَ اَرْحَمَ بِها مِنّي.
اِلهي اِنْ اَشارَ بِيَ التَّقْصيرُ اِلَى اسْتيجابِ الْحِرْمانِ، فَقَدْ اَوْمَأَنِي الْاِعْتِرافُ مِنْ رَحْمَتِكَ اِلَى الْاِحْسانِ، اِلهي هَلْ لِلْمُذْنِبينَ مِنْ قَبُولٍ لَدَيْكَ اِنِ اعْتَرَفُوا، وَ هَلْ يُغْنِي الْاِعْتِرافُ عَنِ الْخَطَّائينَ بِمَا اقْتَرَفُوا.
اِلهي اُثْني عَلَيْكَ اَحْسَنَ الثَّناءِ، لِاَنَّ بَلائَكَ عِنْدي اَحْسَنُ الْبَلاءِ، اَحْسَنْتَ اِلَىَّ وَ اَسَأْتُ اِلى نَفْسي، اَوْقَرْتَني نِعَماً وَ اَوْقَرْتُ نَفْسي ذُنُوباً، كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَمْ نُؤَدِّ شُكْرَها، وَ كَمْ مِنْ خَطيئَةٍ عَلَىَّ اَحْصَيْتَها، اَسْتَحْيي مِنْ ذِكْرِها وَ اَخافُ مَعرَّتَها اِنْ لَمْ تَعْفُ لي عَنْها.
اِلهي فَارْحَمْ نِدائي اِذا نادَيْتُكَ، وَ اسْمَعْ مُناجاتي اِذا ناجَيْتُكَ، فَاِنّي اَعْتَرِفُ لَكَ بِخَطيئَتي وَ اَذْكُرُ لَكَ فاقَتي وَ مَسْكَنَتي وَ مَيْلَ نَفْسي وَ قَسْوَةَ قَلْبي وَ ضَعْفَ عَمَلي،فَاِنَّكَ قُلْتَ: 'فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ'(22).
فَها اَنَا ذا يا اِلهي بَيْنَ يَدَيْكَ، تَراني، وَ تَسْمَعُ كَلامي، وَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبي وَ مَثْواىَ وَ ما أُريدُ اَنْ اَبْتَدِأَ بِهِ مَقالي، جَرَتْ مَقاديرُكَ يا سَيِّدي بِاِسائَتي وَ ما يَكُونُ مِنّي مِنْ سَريرَتي وَ اِعْلاني، وَ اَنْتَ مُتَمِّمٌ ما اَخَذْتَ عَلَيْهِ ميثاقي، بِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ ما تَشاءُ مِنْ زِيادَتي وَ نُقْصاني، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَ هَبْ لي ما سَأَلْتُهُ وَ اِنْ لَمْ اَسْتَوْجِبْهُ بِكَرَمِكَ يا كَريمُ.
اِلهي خَلَقْتَني سَوِيّاً وَ رَبَّيْتَني صَبِيّاً وَ جَعَلْتَني مَكْفِيّاً غَنِيّاً، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ، فَتَمِّمْ ذلِكَ بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجاةِ مِنَ النَّارِ يا كَريمُ، اِلهي اِنْ اَخَذْتَني بِذُنُوبي وَ قايَسْتَني بِعَمَلي فَلَيْسَ يَمْنَعُكَ ذلِكَ مِنْ اَنْ تَكُونَ رَحيماً بِالْمَساكينَ، جَواداً لِلسَّائِلينَ، وَهَّاباً لِلطَّالِبينَ، غَفَّاراً لِلْمُذْنِبينَ، لِاَنَّكَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ.
وَ اَنْتَ يا اِلهي الَّذي لايَتَعاظَمُكَ ذَنْبٌ تَغْفِرُهُ وَ لا عَيْبٌ تُصْلِحُهُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ اغْفِرْ لي ذُنُوبي وَ اَصْلِحْ لي عُيُوبي، وَ هَبْ لي مِنَ الْعَمَلِ بِطاعَتِكَ وَ مِنْ واسِعِ رَحْمَتِكَ ما تَجْعَلُني بِهِ مِنْ خالِصَتِكَ وَ اَصْفِيائِكَ وَ اَهْلِ كَرامَتِكَ، فَاِنّي قَدْ سَأَلْتُكَ عَظيماً وَ اَنْتَ اَعْظَمُ مِمَّا سَأَلْتُكَ، وَ تُبْ عَلَىَّ اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ.
يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ، وَ اَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْانِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ، بِحَقِّ مُحَمَّدِ وَ الِ مُحَمَّدِ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اعْرِفْ ذِمَّتِيَ الَّتي رَجَوْتُ بِها قَضاءَ حاجَتي، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
و في رواية:
اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، وَ ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا اَثَري وَ امْتَحى مِنَ الْمَخْلُوقينَ ذِكْري، وَ صِرْتُ فِي الْمَنْسِيّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ، اِلهي كَبُرَتْ سِنّي، وَ رَقَّ جِلْدي وَ دَقَّ عَظْمي، وَ نالَ الدَّهْرُ مِنّي وَ اقْتَرَبَ اَجَلي، وَ نَفَدَتْ اَيَّامي وَ ذَهَبَتْ شَهْوَتي، وَ بَقِيَتْ تَبِعَتي، وَ امْتَحَتْ مَحاسِني وَ بَلِيَ جِسْمي، وَ تَقَطَّعَتْ اَوْصالي وَ تَفَرَّقَتْ اَعْضائي.
اِلهي اَفْحَمَتْني ذُنُوبي وَ قَطَعَتْ مَقالَتي، فَلا حُجَّةَ لي وَ لا عُذْرَ، فَاَنَا الْمُقِرُّ بِجُرْمي الْمُعْتَرِفُ بِاِساءَتي، الْاَسيرُ بِذَنْبي، الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلي، الْمُتَهَوِّرُ في بُحُورِ خَطيئَتي، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدي، الْمُنْقَطَعُ بي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ وَ تَجاوَزْ عَنّي.
اِلهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلهي كَيْفَ اَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً، وَ قَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّي بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلهي اِذْ لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي بِكَ قُنُوطَ الْايِسينَ، فَلاتُبْطِلْ صِدْقَ رَجائي لَكَ بَيْنَ الْامِلينَ.
اِلهي عَظُمَ جُرْمي اِذْ كُنْتَ الْمُبارَزَ بِهِ، وَ كَبُرَ ذَنْبي اِذْ كُنْتَ الْمُطالَبَ بِهِ، اِلاَّ اَنّي اِذا ذَكَرْتُ كَبيرَ جُرْمي وَ عَظيمَ غُفْرانِكَ وَجَدْتُ الْحاصِلَ لي مِنْ بَيْنِهِما عَفْوَ رِضْوانِكَ.
اِلهي اِنْ دَعاني اِلَى النَّارِ بِذَنْبي مَخْشِيُّ عِقابِكَ فَقَدْ ناداني اِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجاءِ حُسْنُ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ اَوْحَشَتْنِي الْخَطايا عَنْ مَحاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ انَسَتْني بِالْيَقينِ مَكارِمُ عَطْفِكَ.
اِلهي اِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ اَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَريمِ الائِكَ، اِلهي اِنْ عَزَبَ لُبّي عَنْ تَقْويمِ ما يُصْلِحُني فَما عَزَبَ ايقاني بِنَظَرِكَ لي فيما يَنْفَعُني.
اِلهي اِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ ما اَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْىِ اَيَّامي، فَبِاالْايمانِ اَمْضَتْهَا الْماضِياتُ مِنْ اَعْوامي، اِلهي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ اُلْبِسْتُ عُدْمَ فاقَتي وَ اَقامَني مَقامَ الْاَذِلاَّءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حاجَتي، اِلهي كَرُمْتَ فَاَكْرِمْني اِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْني بِاَهْلِ نَوالِكَ.
اِلهي مَسْكَنَتي لايَجْبُرُها اِلاَّ عَطاؤُكَ، وَ اُمْنِيَّتي لايُغْنيها اِلاَّ جَزاؤُكَ، اِلهي اَصْبَحْتُ عَلى بابٍ مِنْ اَبْوابِ مِنَحِكَ سائِلاً، وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ بِالْمَسْأَلَةِ عادِلاً، وَ لَيْسَ مِنْ جَميلِ امْتِنانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لاِنْتِظارِ خَيْرِكَ الْمَأْلوفِ.
اِلهي اَقَمْتُ عَلى قَنْطَرَةٍ مِنْ قَناطِرِ الْاَخْطارِ، مَبْلُوّاً بِالْاَعْمالِ وَ الْاِعْتِبارِ، فَاَنَا الْهالِكُ اِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْها بِتَخْفيفِ الْاَثْقالِ، اِلهي اَمِنْ اَهْلِ الشِّقاءِ خَلَقْتَني فَاُطيلَ بُكائي، اَمْ مِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ خَلَقْتَني فَاُبَشِّرَ رَجائي.
اِلهي اِنْ حَرَمْتَني رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ في دارِالسَّلامِ، وَ اَعْدَمْتَني تَطْوافَ الْوُصَفاءِ مِنَ الْخُدَّامِ، اَوْ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْميلي بِالْخَيْبَةِ في دارِ الْمُقامِ، فَغَيْرُ ذلِكَ مَنَّتْني نَفْسي مِنْكَ يا ذَاالْفَضْلِ وَ الْاِنْعامِ.
اِلهي وَ عِزَّتِكَ لَوْ قَرَنْتَني فِي الْاَصْفادِ طُولَ الْاَيَّامِ، وَ مَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْاَنامِ، وَ حُلْتَ بَيْني وَ بَيْنَ الْاَبْرارِ ما قَطَعْتُ رَجائي مِنْكَ، وَ لا صَرَفْتُ انْتِظاري لِلْعَفْوِ عَنْكَ.
اِلهي لَوْ لَمْ تَهْدِني لِلْاِسْلامِ مَا اهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْايمانَ بِكَ ما امَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِساني بِدُعائِكَ ما دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعْرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لي شَديدَ عِقابِكَ مَا اسْتَجَرْتُ.
اِلهي اِنْ اَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْاَبْرارِ فَقَدْ اَقامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلى مَدارِجِ الْاَخْيارِ، اِلهي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنْيا كَيْفَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِ نارٌ مُحْرِقَةٌ في لَظى، اِلهي نَفْسٌ اَعْزَزْتَها بِتَأْييدِ ايمانِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بَيْنَ اَطْباقِ نيرانِكَ.
اِلهي لِسانٌ كَسَوْتَهُ مِنْ تَماجيدِكَ اَنيقَ اَثوابِها كَيْفَ تَهْوي اِلَيْهِ مِنَ النَّارِ مُشْعِلاتُ الْتِهابِها، اِلهي كُلُّ مَكْرُوبٍ اِلَيْكَ يَلْتَجِيُ وَ كُلُّ مَحْزُونٍ اِلَيْكَ يَرْتَجي.
اِلهي سَمِعَ الْعابِدُونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الزَّاهِدُونَ بِعَظيمِ جَزائِكَ فَقَنِعُوا، وَ سَمِعَ الْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَرَغِبُوا، وَ سَمِعَ الْمُوَلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا، حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصائِبُ الْعُصاةِ مِنْ عِبادِكَ، وَ عَجَّتْ اِلَيْكَ مِنْهُمْ عَجيجُ الضَّجيجِ بِالدُّعاءِ في بِلادِكَ، وَ لِكُلٍّ اَمَلٌ ساقَ صاحِبَهُ اِلَيْكَ مُحْتاجاً، وَ لِكُلٍّ قَلْبٌ تَرَكَهُ وَجيبُ خَوْفِ الْمَنْعِ مِنْكَ مُهْتاجاً، وَ اَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذي لاتَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمَطالِبِ وَ لَمْ تَرِدْ بِنَزيلِهِ قَطيعاتُ الْمَعاطِبِ.
اِلهي وَ اِنْ اَخْطَاْتُ طَريقَ النَّظَرِ لِنَفْسي بِما فيهِ كَرامَتُها فَقَدْ اَصَبْتُ طَريقَ الْفَزَعِ اِلَيْكَ بِما فيهِ سَلامَتُها، اِلهي اِنْ كانَتْ نَفْسِي اسْتَسْعَدَتْني مُتَمَرِّدَةً عَلى ما يُرْديها، فَقَدْ اَسْعَدْتُهَا الْانَ بِدُعائِكَ عَلى ما يُنْجيها، اِلهي اِنْ عَدانِي الْاِجْتِهادُ فِي ابْتِغاءِ مَنْفَعَتي، فَلَمْ يَعْدُني بِرُّكَ لي فيما فيهِ مَصْلَحَتي.
اِلهي اِنْ قَسَطْتُ فِي الْحُكْمِ عَلى نَفْسي بِما فيهِ حَسْرَتُها فَقَدْ اَقْسَطْتُ بِتَعْريفي اِيَّاها مِنْ رَحْمَتِكَ اِشْفاقَ رَأْفَتِها، اِلهي اِنْ اَجْحَفَ بي قِلَّةُ الزَّادِ فِي الْمَسيرِ اِلَيْكَ فَقَدْ وَصَلْتُهُ بِذَخائِرِ ما اَعْدَدْتُهُ مِنْ فَضْلِ تَعْويلي عَلَيْكَ.
اِلهي اِذا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ اِلَيْها وُجُوهُ وَسائِلي، وَ اِذا ذَكَرْتُ سَخْطَتَكَ بَكَتْ اِلَيْها عُيُونُ مَسائِلي، اِلهي فَاَفِضْ بِسَجْلٍ مِنْ سِجالِكَ عَلى عَبْدٍ ايِسٍ قَدْ اَتْلَفَهُ الظَّماءُ، وَ اَمِطْ بِجُودِكَ عَنْ خَيْطِ جيدِهِ كَلالَ الْوَنى.
اِلهي اَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ لَمْ يَرْجُ غَيْرَكَ بِدُعائِهِ، وَ اَرْجُوكَ دُعاءَ مَنْ لَمْ يَقْصُدْ غَيْرَكَ بِرَجائِهِ، اِلهي كَيْفَ اَرُدُّ عارِضَ تَطَلُّعي اِلى نَوالِكَ وَ اِنَّما اَنَا فِي اسْتِرْزاقي لِهذَا الْبَدَنِ اَحَدُ عِيالِكَ، اِلهي كَيْفَ اُسْكِتُ بِالْاِفْحامِ لِسانَ ضَراعَتي وَ قَدْ اَقْلَقَني ما اُبْهِمَ عَلَىَّ مِنْ مَصيرِ عاقِبَتي.
اِلهي وَ قَدْ عَلِمْتَ حاجَةَ نَفْسي اِلى ما تَكَفَّلْتَ لي بِهِ مِنَ الرِّزْقِ في حَياتي وَ عَرَفْتَ قِلَّةَ اسْتِغْنائي عَنْهُ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفاتي، فَيا مَنْ سَمِحَ لي بِهِ مُتَفَضِّلاً فِي الْعاجِلِ، لاتَمْنَعْنيهِ يَوْمَ فاقَتي اِلَيْهِ فىِ الْاجِلِ، فَمِنْ شَواهِدِ نَعْماءِ الْكَريمِ، اِسْتِتْمامُ نَعْمائِهِ، وَ مِنْ مَحاسِنِ الاءِ الْجَوادِ، اِسْتِكْمالُ الائِهِ، اِلهي لَوْلا ما جَهِلْتُ مِنْ اَمْري ما شَكَوْتُ عَثَراتي، وَ لَوْلا ما ذَكَرْتُ مِنَ التَّفْريطِ ما سَفَحْتُ عَبَراتي.
اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْحُ مُثْبَتاتِ الْعَثَراتِ بِمُرْسَلاتِ الْعَبَراتِ، وَ هَبْ كَثيرَ السَّيِّئاتِ لِقَليلِ الْحَسَناتِ، اِلهي اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ الْمُجِدّينَ في طاعَتِكَ فَاِلى مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاَتَقْبَلُ اِلاَّ مِنَ الْمُجْتَهِدينَ فَاِلى مَنْ يَلْتَجِيُ الْمُفَرِّطُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتُكْرِمُ اِلاَّ اَهْلَ الْاِحْسانِ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسيئُونَ، وَ اِنْ كانَ لايَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ اِلاَّ الْمُتَّقُونَ، فَبِمَ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ.
اِلهي اِنْ كانَ لايَجُوزُ عَلىَ الصِّراطِ اِلاَّ مَنْ اَجازَتْهُ بَراءَةُ عَمَلِهِ، فَاَنّى بِالْجَوازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ اِلَيْكَ قَبْلَ انْقِضاءِ اَجَلِهِ، اِلهي اِنْ لَمْ تَجُدْ اِلاَّ عَلى مَنْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَريرَتِهِ، فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ الَّذي لَمْ يُرْضِهِ بَيْنَ الْعالَمينَ سَعْىُ نَقيبَتِهِ.
اِلهي اِنْهَمَلَتْ عَبَراتي حينَ ذَكَرْتُ عَثَراتي، وَ ما لَها لاتَنْهَمِلُ وَ لااَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري، وَ عَلى ماذا يَهْجُمُ عِنْدَ الْبَلاغِ مَسيري، وَ اَرى نَفْسي تُخاتِلُني وَ اَيَّامي تُخادِعُني، وَ قَدْ خَفَقَتْ فَوْقَ رَأْسي اَجْنِحَةُ الْمَوْتِ وَرَمَقَتْني مِنْ قَريبٍ اَعْيُنُ الْفَوْتِ، فَما عُذْري وَ قَدْ حَشا مَسامِعي رافِعُ الصَّوْتِ.
اِلهي لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ اَلْبَسَني بَيْنَ الْاَحْياءِ ثَوْبَ عافِيَتِهِ اَلاَّ يُعْرِيَني مِنْهُ بَيْنَ الْاَمْواتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ، وَ لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلاَّني في حَياتي بِاِحْسانِهِ اَنْ يَشْفَعَهُ لي عِنْدَ وَفاتي بِغُفْرانِهِ.
يا اَنيسَ كُلِّ غَريبٍ، انِسْ فِي الْقَبْرِ غُرْبَتي، وَ يا ثانِيَ كُلِّ وَحيدٍ اِرْحَمْ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتي، وَ يا عالِمَ السِّرِّ وَ النَّجْوى، وَ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوى، كَيْفَ نَظَرُكَ لي بَيْنَ سُكَّانِ الثَّرى وَ كَيْفَ صَنيعُكَ اِلَىَّ في دارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلى، فَقَدْ كُنْتَ بي لَطيفاً اَيَّامَ حَياةِ الدُّنْيا.
يا اَفْضَلَ الْمُنْعِمينَ في نَعْمائِهِ، كَثُرَتْ اَياديكَ عِنْدي فَعَجَزْتُ عَنْ اِحْصائِها، وَ ضِقْتُ ذَرْعاً في شُكْري لَكَ بِجَزائِها، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَوْلَيْتَ وَلَكَ الشُّكْرُ عَلى ما اَبْلَيْتَ.
يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ وَ اَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْانِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ، وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اعْرِفْ ذِمَّتِيَ التَّي بِها رَجَوْتُ قَضاءَ حاجَتي، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
و في رواية اخرى:
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدِ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا اَثَري وَ انْمَحى مِنَ الْمَخْلُوقينَ ذِكْري، وَ صِرْتُ فِي الْمَنْسِيّينَ كَمَنْ نُسِيَ قَبْلي، اِلهي اِرْحَمْني اِذا بَلِيَ جِسْمي وَ تَقَطَّعَتْ اَوْصالي وَ تَفَرَّقَتْ اَعْضائي وَ بَقيتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلي.
اِلهي اِنْقَطَعَتْ مَقالَتي فَلا حُجَّةَلي اَلْتَجِيُ اِلَيْها وَ لا مَعْذِرَةَ اَعْتَمِدُ عَلَيْها، فَاَنَا الْمُقِرُّبِذَنْبي الْمُعْتَرِفُ بِجُرْمي، اِلهي اِنْ كانَ قَدْ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلهي كَيْفَ اَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً وَ كُلُّ ظَنّي بِكَرَمِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً.
اِلهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي بِكَ قُنُوطَ الْايِسينَ، فَلاتُبْطِلْ صِدْقَ رَجائي مِنْ بَيْنِ الْامِلينَ، اِلهي اِنْ دَعاني اِلَى النَّارِ مَخْشِيُّ عِقابِكَ فَقَدْ ناداني اِلَى الْجَنَّةِ حُسْنُ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَرَمِ الائِكَ.
اِلهي كَرُمْتَ فَاَكْرِمْني اِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاَشْرِكْني بِاَهْلِ نَوالِكَ، اِلهي مَسْكَنَتي لايَجْبُرُها اِلاَّ عَطاؤُكَ وَ اُمْنِيَّتي لايُغْنيها اِلاَّ حِباؤُكَ، اِلهي اَصْبَحْتُ عَلى بابٍ مِنْ اَبْوابِ مِنَحِكَ سائِلاً وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ بِالْمَسْأَلَةِ عادِلاً، وَ لَيْسَ مِنْ شَأنِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ لا مُضْطَرٍّ لاِنْتِظارِ خَيْرٍ مَأْلُوفٍ.
اِلهي اَقَمْتُ عَلى قَنْطَرَةِ الْاَخْطارِ مَبْلُوّاً بِالْاَعْمالِ وَ الْاِخْتِبارِ اِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْها بِتَخْفيفِ الْاَثْقالِ، اِلهي اَطَعْتُكَ في اَحَبِّ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ وَ هُوَ التَّوْحيدُ لَكَ، وَ لَمْ اَعْصِكَ في اَبْغَضِ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ وَ هُوَ الشِّرْكُ بِكَ، فَاغْفِرْلي ما بَيْنَهُما.
اِلهي سَمِعَ الْعابِدُونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُزِلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَتَمَتَّعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا، حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصائِبُ الْعُصاةِ مِنْ عِبادِكَ وَ عَجَّ اِلَيْكَ عَجيجُ الضَّجيجِ في بِلادِكَ، وَ اَنْتَ الْكَريمُ الَّذي لاتُصَدُّ عَنْهُ وُجُوهُ الْمَطالِبِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ.
اِلهي اِنْ اَخْطَأْتُ بِنَفْسي طَريقَ النَّظَرِ بِما فيهِ كَرامَتُها فَقَدْ اَصَبْتُ طَريقَ الْفَزَعِ اِلَيْكَ بِما فيهِ سَلامَتُها، اِلهي اِذا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ لَها وُجُوهُ مَسائِلي، وَ اِذا ذَكَرْتُ سَخَطَكَ بَكَتْ لَها عُيُونُ مَسائِلي.
اِلهي لَوْلا ما جَهِلْتُ مِنْ اَمْري ما شَكَوْتُ عَثَراتي، وَ لَوْلا ما عَرَفْتُ مِنَ التَّفْريطِ ما سَفَحْتُ عَبَراتي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْحُ مُثْبَتاتِ الْعَثَراتِ بِمُرْسَلاتِ الْعَبَراتِ، وَ هَبْ كَثيرَ السَّيِّئاتِ بِقَليلِ الْحَسَناتِ.
اِلهي اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ الْمُجِدّينَ في طاعَتِكَ فَاِلى مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتَقْبَلُ اِلاَّ مِنَ الْمُتَّقينَ فَاِلى مَنْ يَلْتَجِيُ الْخاطِئُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ اَهْلَ الْاِحْسانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسيئُونَ، وَ اِنْ كانَ لايَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ اِلاَّ الْمُتَّقُونَ فَبِمَنْ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ.
اِلهي اِرْحَمْنا غُرَباءَ اِذا تَضَمَّنَتْنا بُطُونُ لُحُودِنا وَ عَمَّتْ بِاللِّبَنِ سُقُوفُ بُيُوتِنا وَ خُلّينا فُرادى فِي اَضْيَقِ الْمَضاجِعِ وَ صَيَّرَتْنا الْمَنايا في اَعْجَبِ الْمَصارِعِ، اِلهي اِذا تَلَوْنا مِنْ صِفاتِكَ شَديدَ الْعِقابِ جَزِعْنا، وَ اِذا تَلَوْنا الْغَفُورَ الرَّحيمَ طَمِعْنا، فَلا سَخَطُكَ يُؤْمِنَّا وَ لا رَحْمَتُكَ تُؤْيِسُنا.
اِلهي كَيْفَ تَفْرَحُ بِصُحْبَةِ الدُّنْيا صُدُورُنا، وَ كَيْفَ تَلْتَئِمُ في عِمارَتِها اُمُورُنا، كَيْفَ يَخْلُصُ لَنا فيها سُرُورُنا، وَ قَدْ دَعَتْنا بِاقْتِرابِ الْاجالِ قُبُورُنا، اِلهي ما تَضُرُّنا فُرْقَةُ الْاَحْبابِ وَ الْقَراباتِ اِذا قَرَّبْتَنا مِنْ رَحْمَتِكَ يا ذَاالْعَطِيَّاتِ، اِلهي اِنْ عَذَّبْتَني فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ وَ لِما اَرَدْتَ فَعَذَّبْتَهُ، وَ اِنْ رَحِمْتَني فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ وَ وَجَدْتَهُ مُحْتاجاً فَنَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ.
اِلهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ اَهْلٍ لِما اَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَلَى الْمُذْنِبينَ بِفَضْلِ رَأْفَتِكَ، اِلهي اِنْ كانَ ذَنْبي قَدْ اَخافَني مِنْكَ فَاِنَّ حُسْنَ ظَنّي بِكَ قَدْ اَجارَني، اِلهي كَاَنّي بِنَفْسي قائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ.
اِلهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ، وَ اِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ اَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ هُنالِكَ، اِلهي اِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَ لَمْ يُقَرِّبْني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الْاِعْتِرافَ بِالذَّنْبِ وَسائِلَ عِلَلي.
اِلهي اِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بَرّاً بي اَيَّامَ حَياتي فَلاتَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي بَعْدَ وَفاتي، اِلهي سَتَرْتَ عَلَىَّ ذُنُوبي وَ ذلِكَ مِنَ الْكَرامَةِ يا اِلهَ الْعالَمينَ، فَلاتَفْضَحْني بِها يَوْمَ الْقِيامَةِ، اِلهي لاتَرُدَّني في حاجَةٍ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبِها بَيْنَ يَدَيْكَ.
اِلهي لَوْلا مَا اقْتَرَفْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما خِفْتُ عِقابَكَ، وَ لَوْلا مَا عَرَفْتُ مِنْ كَرَمِكَ ما رَجَوْتُ ثَوابَكَ وَ اَنْتَ اَحَقُّ الْاَكْرَمينَ بِتَحْقيقِ اَمَلِ الْامِلينَ، اِلهي قَدْ اَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما قَدْ عَرَفْتَ وَ اَسْرَفْتُ عَلى نَفْسي بِما قَدْ عَلِمْتَ، وَ كَيْفَ تَجِدُني اِمَّا طائِعاً فَاَكْرَمْتَهُ وَ اِمَّا عاصِياً فَرَحِمْتَهُ.
اِلهي كَاَنّي بِنَفْسي وَ قَدْ اُضْجِعَتْ في حُفْرَتِها وَ انْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ مِنْ جيرَتِها، فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذلِكَ ضِيافَتي وَ تَكُونُ اَشْفَقَ عَلَىَّ مِنْ اَهْلي وَ قَرابَتي، اِلهي دَعَوْتُكَ بِالدُّعاءِ الَّذي عَلَّمْتَنيهِ فَلاتَحْرِمْني جَزائَكَ الَّذي وَعَدْتَنيهِ، فَمِنْ نِعْمَتِكَ اَنْ هَدَيْتَني لِحُسْنِ دُعائِكَ وَ مِنْ تَمامِها اَنْ تُوجِبَ لي مَحْمُودَ جَزاءِكَ.
اِلهي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ لَقَدْ اَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اسْتَقَرَّتْ حَلاوَتُها في قَلْبي وَ صَدْري وَ ما يَنْعَقِدُ ضَمائِرُ مُحِبّيكَ عَلى اَنَّكَ تُبْغِضُ مُحِبّيكَ، اِلهي لَوْ قَرَنْتَني فِي الْاَصْفادِ وَ مَنَعْتَني سَيْبَ جُودِكَ مِنْ بَيْنِ الْعِبادِ، وَ حُلْتَ بَيْني وَ بَيْنَ الْاَوْلادِ، ما قَطَعْتُ رَجائي اِيَّاكَ وَ لاتَأْميلي عَنْكَ، وَ لا صَرَفْتُ انْتِظارَ الْعَفْوِ مِنْكَ.
اِلهي لَوْ لَمْ تَهْدِني اِلَى الْاِسْلامِ مَا اهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْايمانَ بِكَ ما امَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِساني لِدُعائِكَ ما دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعْرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لي شَديدَ عِقابِكَ ما خِفْتُ.
اِلهي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنْيا كَيْفَ تُسَلِّطُ عَلَيْهِ ناراً تُحْرِقُهُ في لَظى، اِلهي كُلُّ مَكْرُوبٍ اِلَيْكَ يَلْتَجِيُ وَ كُلُّ مَحْزُونٍ لَكَ يَرْتَجي، اِلهي لاتَغْضَبْ عَلَىَّ فَلَسْتُ اَقْوى عَلى سَخَطِكَ.
اِلهي اَخافُ عُقُوبَتَكَ كَما يَخافُ الْمُذْنِبُونَ، وَ اَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَما يَنْتَظِرُ الْمُخْلِصُونَ، اِلهي اَلِلنَّارِ رَبَّتْني اُمّي فَلَيْتَها لَمْ تُرَبِّني، وَ لِلْحِرْمانِ وَلَدَتْني فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني، اِلهي اَهْمَلْتْ عَبَراتي حينَ ذَكَرْتُ خَطيئاتي وَ كَيْفَ لاتَنْهَمِلُ وَ لااَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِهِ وَ اجْعَلْ ما حَبَوْتَني بِهِ مِنْ نُورِ هِدايَتِكَ دَرَجاتٍ اَرْتَقي بِها اِلى رَحْمَتِكَ.
اِلهي كَيْفَ اَبْتَهِجُ اِلى دارٍ حُفِرَتْ لي فيها حُفَيْرَةٌ(23) صَرَعَتْني، وَ قَتَلَتْني بِاَيْدِي الْمَنايا غَدَّارَتُها، وَ جَرَّعَتْني جُرَعَ شَهَواتِهَا، وَ دَلَّنِي الْيَقينُ عَلَى انْقِطاعِ عيشَتِها، لَوْلا ما اَصْغَتْ اِلَيْهِ نَفْسي مِنْ اَمانَتِها، فَاِلَيْكَ اَلْتَجِيُ مِنْ مَكارِهِ خُدَعِها، وَ بِكَ اَسْتَعينُ عَلى عُبُورِ قَنْطَرَتِها، وَ بِكَ اَسْتَكْشِفُ جَلابيبَ جَهالَتِها.
اِلهي طَرَحَتْنِي الْحَسَناتُ بَيْنَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ طَرَحَتْنِي السَّيِّئاتُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ اَرْجُو اَنْ لاتُضَيِّعَ بَيْنَ ذَيْنِ مِحْنَتي وَ لا مُنْيَتي.
اِلهي اَنْتَ دَلَلْتَ سُؤَّالَكَ عَلَى الْجَنَّةِ قَبْلَ مَعْرِفَتِها فَاَقْبَلَتِ النَّفْسُ بَعْدَ الْعِرْفانِ عَلى مَسْأَلَتِها، اَفَتَدُلُّ عَلى خَيْرِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُ وَ اَنْتَ الْكريمُ الْمَحْمُودُ في كُلِّ ما تَصْنَعُهُ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ اَلْبَسَني بَيْنَ الْاَحْياءِ ثَوْبَ عافِيَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ رَاْفَتِهِ اَلاَّ يُعَرِّيَني بَيْنَ الْاَمْواتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ، لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلاَّني في حَياتي بِاِحْسانِهِ اَنْ يَتَغَمَّدَني عِنْدَ وَفاتي بِغُفْرانِهِ.
اِلهي اَمَرْتَني فَقَصَّرْتُ وَ نَهَيْتَني فَرَكِبْتُ، فَهذِهِ يَداىَ بِما جَنَيْتُ وَ هذِهِ ناصِيَتي بِما اَتَيْتُ، فَاِنْ تُعَذِّبْني فَلَكَ السَّبيلُ عَلَىَّ وَ اِنْ تَرْحَمْني فَعادَتُكَ الْاِحْسانُ اِلَىَّ، يا اُنْسَ كُلِّ غَريبٍ انِسْ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتي وَ وَحْدَتي.
يا عالِمَ السِّرِّ و النَّجْوى، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوى تَفَضَّلْ عَلَىَّ بِالنَّظَرِ بَيْنَ عَساكِرِ الْمَوْتى وَ ارْحَمْني في دارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلى، فَقَدْ كُنْتَ بي لَطيفاً اَيَّامَ حَياةِ الدُّنْيا، يا اَفْضَلَ الْمُنْعِمينَ في الائِهِ، يا اَنْعَمَ الْمُتَفَضِّلينَ في نَعْمائِهِ، كَثُرَتْ اَياديكَ عِنْدي فَعَجَزْتُ عَنْ اِحْصائِها، وَ ضِقْتُ ذَرْعاً فِي الْقِيامِ بِكَ بِجَزائِها، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَوْلَيْتَ.
يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ وَ اَقْرَبَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْانِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِالْاِعْتِرافِ بِالذُّنُوبِ وَ الْخَطايا اَلْتَجِيُ اِلى رَأْفَتِكَ وَ اَرْجُو رَحْمَتَكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِهِ وَ اقْضِ حاجَتي وَ اسْتَعْمِلْني بِطاعَتِكَ، وَ اخْتِمْ لي بِخَيْرٍ وَ اَعْتِقْني مِنَ النَّارِ وَ اَسْكِنِّي الْجَنَّةَ وَ لاتَفْضَحْني بِسَريرَتي حَيّاً وَ لا مَيِّتاً، وَ هَبْ لِيَ الذُّنُوبَ فيما بَيْني وَ بَيْنَكَ، وَ اَرْضِ عِبادَكَ عَنّي في مَظالِمِهِمُ الَّتي قِبَلي.
وَ اجْعَلْني مِمَّنْ رَضيتَ عَنْهُ وَ حَرَّمْتَهُ عَلَى النَّارِ وَ الْعَذابِ، وَ اَصْلِحْ لي اُمُورِىَ الَّتي دَعَوْتُكَ فيها وَ ما لَمْ اَدْعُكَ فِي الْاخِرَةِ وَ الدُّنْيا، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ، يا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْاَمْرُ، تَبارَكَ اللَّهُ اَحْسَنُ الْخالِقينَ، اِنَّكَ رَحيمٌ كَريمٌ قَديرٌ.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 10:03 pm

دعاؤه في المناجاة، المسمّى بدعاء الامان
اَللَّهُمَّ اِنَّكَ ابْتَدَأْتَني بِالنِّعَمِ وَ لَمْ اَسْتَوْجِبْها مِنْكَ بِعَمَلٍ وَ لا شُكْرٍ، وَ خَلَقْتَني وَ لَمْ اَكُ شَيْئاً، سَوَّيْتَ خَلْقي وَ صَوَّرْتَني فَاَحْسَنْتَ صُورَتي وَ غَذَوْتَني بِرِزْقِكَ جَنيناً وَ غَذَوْتَني بِهِ كَبيراً، وَ نَقَلْتَني مِنْ حالِ ضَعْفٍ اِلى حالِ قُوَّةٍ، وَ مِنْ حالِ جَهْلٍ اِلى حالِ عِلْمٍ، وَ مِنْ حالِ فَقْرٍ اِلى حالِ غِنى.
وَ كُنْتَ في ذلِكَ رَحيماً رَفيقاً بي، تُبَدِّلُني صِحَّةً بِسَقَمٍ وَ جِدَةً بِعَدَمٍ، وَ نُطْقاً بِبَكَمٍ، وَ سَمْعاً بِصَمَمٍ، وَ راحَةً بِتَعَبٍ، وَ فَهْماً بِعِيٍّ، وَ عِلْماً بِجَهْلٍ، وَ نُعْماً بِبُؤْسٍ، حَتّى اِذا اَطْلَقْتَني مِنْ عِقالٍ وَ هَدَيْتَني مِنْ ضَلالٍ فَاهْتَدَيْتُ لِدينِكَ اِذْ هَدَيْتَني، وَ حَفِظْتَني وَ كَنَفْتَني وَ كَفَيْتَني، وَ دافَعْتَ عَنّي وَ قَوَّيْتَ.
فَتَظاهَرَتْ نِعَمُكَ عَلَىَّ وَ تَمَّ اِحْسانُكَ اِلَىَّ وَ كَمُلَ مَعْرُوفُكَ لَدَىَّ، بَلَوْتَ خَبَري فَظَهَرَ لَكَ قِلَّةُ شُكْري، وَ الْجُرْأَةُ عَلَيْكَ مِنّي مَعَ الْعِصْيانِ لَكَ، فَحَلُمْتَ عَنّي وَ لَمْ تُؤاخِذْني بِجَريرَتي، وَ لَمْ تَهْتِكْ سِتْري، وَ لَمْ تُبْدِ لِلْمَخْلُوقينَ عَوْرَتي.
بَلْ اَخَّرْتَني وَ مَهَّلْتَني وَ اَنْقَذْتَني، فَاَنَا اَتَقَلَّبُ في نَعْمائِكَ مُقيمٌ عَلى مَعاصيكَ، اُكاتِمُ بِها مِنَ الْعاصينَ وَ اَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْها مِنّى، كَاَنَّكَ اَهْوَنُ الْمُطَّلِعينَ عَلى قَبيحِ عَمَلي وَ كَاَنَّهُمْ يُحاسِبُونَ(1) عَلَيْها دُونَكَ.
اِلهي فَاَىَّ نِعَمِكَ اَشْكُرُ، مَا ابْتَدَأْتَني مِنْها بِلاَاسْتِحْقاقٍ اَوْ حِلْمَكَ عَنّي بِاِدامَةِ النِّعَمِ وَ زِيادَتَكَ اِيَّاىَ كَاَنّي مِنَ الْمُحْسِنينَ الشَّاكِرينَ وَ لَسْتُ مِنْهُمْ.
اِلهي فَلَمْ يَنْقَضِ عَجَبي مِنْ نَفْسي وَ مِنْ أَىِّ اُمُوري كُلِّها لا اَعْجَبُ، مِنْ رَغْبَتي عَنْ طاعَتِكَ عَمْداً، اَوْ مِنْ تَوَجُّهي اِلى مَعْصِيَتِكَ قَصْداً، اَوْ مِنْ عُكُوفي عَلَى الْحَرامِ بِما لَوْ كانَ حَلالاً لَما اَقْنَعَني.
فَسُبْحانَكَ ما اَظْهَرَ حُجَّتَكَ عَلَىَّ، وَ اَقْدَمَ صَفْحَكَ عَنّي، وَ اَكْرَمَ عَفْوَكَ عَمَّنِ اسْتَعانَ بِنِعْمَتِكَ عَلى مَعْصِيَتِكَ وَ تَعَرَّضَ لَكَ عَلى مَعْرِفَتِهِ بِشِدَّةِ بَطْشِكَ وَ صَوْلَةِ سُلْطانِكَ وَ سَطْوَةِ غَضَبِكَ.
اِلهي ما اَشَدَّ اسْتِخْفافي بِعَذابِكَ(2) اِذْ بالَغْتُ في اِسْخاطِكَ وَ اَطَعْتُ الشَّيْطانَ وَ اَمْكَنْتُ هَواىَ مِنْ عِناني وَ سَلِسَ لَهُ قِيادي، فَلَمْ اَعْصِ الشَّيْطانَ وَ لا هَواىَ رَغْبَةً في رِضاكَ وَ لا رَهْبَةً مِنْ سَخَطِكَ.
فَالْوَيْلُ لي مِنْكَ ثُمَّ الْوَيْلُ، اُكْثِرُ ذِكْرَكَ فِي الضَّرَّاءِ وَ اَغْفُلُ عَنْهُ فِي السَّرَّاءِ، وَ اَخِفُّ في مَعْصِيَتِكَ، وَ اَثتاقَلُ عَنْ طاعَتِكَ، مَعَ سُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَ حُسْنِ بَلائِكَ لَدَىَّ وَ قِلَّةِ شُكْرى، بَلْ لا صَبْرَ لي عَلى بَلاءٍ وَ لا شُكْرَ لي عَلى نَعْماءٍ.
اِلهي فَهذا ثَنائي عَلى نَفْسي وَ عِلْمُكَ بِما حَفِظْتُ وَ نَسيتُ، وَ مَا اسْتَكَنَّ في ضَميري مِمَّا قَدُمَ بِهِ عَهْدي وَ حَدَثَ مِنْ كَبائِرِ الذُّنُوبِ وَ عَظائِمِ الْفَواحِشِ الَّتي جَنَيْتُها اَكْثَرُ مِمَّا نَطَقَ بِهِ لِساني وَ اَثْنَيْتُ بِهِ عَلى نَفْسي.
اِلهي وَ ها اَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ، مُعْتَرِفٌ لَكَ بِخَطائي، وَ هاتانِ يَداىَ سِلْمٌ لَكَ وَ هذِهِ رَقَبَتي خاضِعَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ لِما جَنَيْتُ عَلى نَفْسي.
اَيا حُبَّةَ قَلْبي تَقَطَّعَتْ اَسْبابُ الْخَدائِعِ وَ اضْمَحَلَّ عَنّي كُلُّ باطِلٍ وَ اَسْلَمَنىِ الْخَلْقُ وَ اَفْرَدَنِي الدَّهْرُ، فَقُمْتُ هذَا الْمَقامَ، وَ لَوْلا ما مَنَنْتَ بِهِ عَلَىَّ يا سَيِّدي ما قَدَرْتُ عَلى ذلِكَ.
اَللَّهُمَّ فَكُنْ غافِراً لِذَنْبي وَ راحِماً لِضَعْفي، وَ عافِياً عَنّي مِمَّا اَوْلاكَ بِحُسْنِ النَّظَرِ لي، وَ بِعِتْقي اِذْ مَلَكْتَ رِقّي، وَ بِالْعَفْوِ عَنّي اِذْ قَدَرْتَ عَلَى الْاِنْتِقامِ مِنّي.
اِلهي وَ سَيِّدى اَتُراكَ راحِماً تَضَرُّعي وَ ناظِراً ذُلَّ مَوْقِفي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ وَحْشَتي مِنَ النَّاسِ وَ اُنْسي بِكَ يا كَريمُ، لَيْتَ شِعْري اَبِغَفَلاتي مُعْرِضٌ اَنْتَ عَنّي اَمْ ناظِرٌ اِلَىَّ، بَلْ لَيْتَ شِعْري كَيْفَ اَنْتَ صانِعٌ بي وَ لااَشْعُرُ.
اَتَقُولُ يا مَوْلايَ لِدُعائي: نَعَمْ، اَمْ تَقُولُ: لا، فَاِنْ قُلْتَ: نَعَمْ، فَذلِكَ ظَنّي بِكَ، فَطُوبى لي، اَنَا السَّعيدُ طُوبى لي، اَنَا الْمَغْبُوطُ طُوبى لي، اَنَا الْغَنِيُّ طُوبى لي، اَنَا الْمَرْحُومُ طُوبى لي، اَنَا الْمَقْبُولُ طُوبى لي، وَ اِنْ قُلْتَ يا مَوْلايَ - وَ اَعُوذُ بِكَ -: لا، فَبِغَيْرِ ذلِكَ مَنَّتْني نَفْسي، فَيا وَيْلي وَ يا عَوْلي، وَ يا شِقْوَتي، وَ يا ذُلّي، وَ يا خَيْبَةَ اَمَلي، وَ يا اِنْقِطاعَ اَجَلي، لَيْتَ شِعْري اَللِشَّقاءِ وَلَدَتْني اُمّي فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني، بَلْ لَيْتَ شِعْري اَللِنَّارِ رَبَّتْني فَلَيْتَها لَمْ تُرَبِّني.
اِلهي ما اَعْظَمَ مَا ابْتَلَيْتَني بِهِ وَ اَجَلَّ مُصيبَتي وَ اَخْيَبَ دُعائي وَ اَقْطَعَ رَجائي وَ اَدْوَمَ شَقائي اِنْ لَمْ تَرْحَمْني، اِلهي اِنْ لَمْ تَرْحَمْ عَبْدَكَ وَ مِسْكينَكَ وَ فَقيرَكَ وَ سائِلَكَ وَ راجِيَكَ، فَاِلى مَنْ اَوْ كَيْفَ اَوْ ماذا اَوْ مَنْ اَرْجُو اَنْ يَعُودَ عَلَىَّ حينَ تَرْفُضُني، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ.
اِلهي فَلاتَمْنَعْكَ كَثْرَةُ ذُنُوبي وَ خَطاياىَ وَ مَعاصِيَّ وَ اِسْرافي عَلى نَفْسي وَ اجْتِرائي عَلَيْكَ وَ دُخُولي فيما حَرَّمْتَ عَلَىَّ اَنْ تَعُودَ بِرَحْمَتِكَ عَلى مَسْكَنَتي، وَ بِصَفْحِكَ الْجَميلِ عَلى اِسائَتي وَ بِغُفْرانِكَ الْقَديمِ عَلى عَظيمِ جُرْمي، فَاِنَّكَ تَعْفُو عَنِ الْمُسيي ءِ وَ اَنَا يا سَيِّدِي الْمُسييُ، وَ تَغْفِرُ لْلِمُذْنِبِ وَ اَنَا يا سَيِّدِى الْمُذْنِبُ، وَ تَتَجاوَزُ عَنِ الْمُخْطِي ءِ وَ اَنَا يا سَيِّدي مُخْطِي ءٌ، وَ تَرْحَمُ الْمُسْرِفَ وَ اَنَا يا سَيِّدي مُسْرِفٌ.
اَىْ سَيِّدي اَىْ سَيِّدي اَىْ سَيِّدي، اَىْ مَوْلايَ اَىْ رَجائي اَىْ مُتَرَحِّمُ اَىْ مُتَرَئِّفُ، اَىْ مُتَعَطِّفُ اَىْ مُتَحَنِّنُ، اَىْ مُتَمَلِّكَ اَىْ مُتَجَبِّرُ، اَىْ مُتَسَلِّطُ، لا عَمَلَ لي اَرْجُو بِهِ نَجاحَ حاجَتي.
فَاَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الَّذي جَعَلْتَهُ في ذاتِكَ فَاسْتَقَرَّ في عِلْمِكَ وَ غَيْبِكَ فَلايَخْرُجُ مِنْهُما اَبَداً، فَبِكَ يا رَبِّ اَسْأَلُكَ وَ بِهِ وَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ، وَ بِاَخي نَبِيِّكَ اَميرِالْمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ اَبي طالِبٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَ بِفاطِمَةَ الطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَىْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْاَوَّلينَ وَ الْاخِرينَ، وَ بِالْاَئِمَّةِ الصَّادِقينَ الطَّاهِرينَ الَّذينَ اَوْجَبْتَ حُقُوقَهُمْ وَ افْتَرَضْتَ طاعَتَهُمْ وَ قَرَنْتَها بِطاعَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ اَجْمَعينَ، فَلا شَيْ ءَ لي غَيْرُ هذا وَ لااَجِدُ اَمْنَعَ لي مِنْهُ.
اَللَّهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ في مُحْكَمِ كِتابِكَ النَّاطِقِ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ الِهِ: 'فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ'(3)، فَها اَنَا يا رَبِّ مُسْتَكينٌ، مُتَضَرِّعٌ اِلَيْكَ، عائِذٌ بِكَ، مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ، وَ قُلْتَ يا سَيِّدي وَ مَوْلايَ: 'وَ لَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحيماً'(4).
وَ اَنَا يا سَيِّدي اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ، وَ اَبُوءُ بِذَنْبي وَ اَعْتَرِفُ بِخَطيئَتي وَ اَسْتَقيلُكَ عَثْرَتي، فَهَبْ لي ما اَنْتَ بِهِ خَبيرٌ، وَ قُلْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ اَسْماؤُكَ: 'يا عِبادِىَ الَّذينَ اَسْرَفُوا عَلى اَنْفُسِهِمْ لاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ' (5).
فَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ سَعَدَيْكَ وَ الْخَيْرُ في يَدَيْكَ، اَنَا سَيِّدي الْمُسْرِفُ عَلى نَفْسي وَ قَدْ وَقَفْتُ مَواقِفَ الْاَذِلاَّءِ الْمُذْنِبينَ الْعاصينَ الْمُتَجَرِّئينَ عَلَيْكَ، الْمُسْتَخِفّينَ بِوَعْدِكَ وَ وَعيدِكَ،اللاَّهينَ عَنْ طاعَتِكَ وَ طاعَةِ رَسُولِكَ.
فَاَىَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ، وَ اَىَّ تَغْريرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسي، فَاَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبي، الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلي، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدي، الْمُتَهَوِّرُ في خَطيئَتي، الْغَريقُ في بُحُورِ ذُنُوبي، الْمُنَقَطَعُ بي، لااَجِدُ لِذُنُوبي غافِراً، وَ لا لِتَوْبَتي قابِلاً، وَ لا لِنِدائي سامِعاً، وَ لا لِعَثْرَتي مُقيلاً، وَ لا لِعَوْرَتي ساتِراً، وَ لا لِدُعائي مُجيباً غَيْرَكَ.
يا سَيِّدي فَلاتَحْرِمْني ما جُدْتَ بِهِ عَلى مَنْ اَسْرَفَ عَلى نَفْسِهِ وَ عَصاكَ ثُمَّ تَرَضَّاكَ، وَ لاتُهْلِكْني اِنْ عُذْتُ بِكَ وَ لُذْتُ وَ اَنَخْتُ بِفِنائِكَ وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ اِنْ دَعَوْتُكَ يا مَوْلايَ، فَبِذلكِ اَمَرْتَني وَ اَنْتَ ضَمِنْتَ لي، وَ اِنْ سَأَلْتُكَ فَاَعْطِني، وَ اِنْ طَلَبْتُ مِنْكُ فَلاتَحْرِمْني.
اِلهي اِغْفِرْلي وَ تُبْ عَلَىَّ وَ ارْضَ عَنّي، وَ اِنْ لَمْ تَرْضَ عَنّي فَاعْفُ عَنّي، فَقَدْ لايَرْضىَ الْمَوْلى عَنْ عَبْدِهِ ثُمَّ يَعْفُو عَنْهُ، لَيْسَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتي مَسْأَلَةَ السُّؤَّالِ، لِاَنَّ السَّائِلَ اِذا سَأَلَ وَ رُدَّ وَ مُنِعَ اِمْتَنَعَ وَ رَجَعَ، وَ اَنَا اَسْأَلُكَ وَ اُلِحُّ عَلَيْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ حَياءِكَ مِنْ رَدِّ سائِلٍ مُسْتَعْطٍ، يَتَعَرَّضُ لِمَعْرُوفِكَ وَ يَلْتَمِسُ صَدَقَتَكَ وَ يُنيخُ بِفِناءِكَ وَ يَطْرُقُ بابَكَ.
وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ يا سَيِّدي لَوْ طَبَّقَتْ ذُنُوبي بَيْنَ السَّماءِ وَ الْاَرْضِ وَ خَرَقَتِ النُّجُومَ وَ بَلَغَتْ اَسْفَلَ الثَّرى، وَ جاوَزَتِ الْاَرْضَ السَّابِعَةَ السُّفْلى، وَ اَوْفَتْ عَلَى الرَّمْلِ وَ الْحَصى، ما رَدَّنِي الْيَاْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرانِكَ وَ لا صَرَفَنِي الْقُنُوطُ عَنِ انْتِظارِ رِضْوانِكَ.
اِلهي وَ سَيِّدي دَلَلْتَني عَلى سُؤالِ الْجَنَّةِ وَ عَرَّفْتَني فيهَا الْوَسيلَةَ اِلَيْكَ، وَ اَنَا اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِتِلْكَ الْوَسيلَةِ مُحَمَّدٍ وَ الِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، اَفَتَدُلُّ عَلى خَيْرِكَ وَ نَوالِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُمْ، وَ اَنْتَ الْكَريمُ الْمَحْمُودُ في كُلِّ الْاَفْعالِ، كَلاَّ وَ عِزَّتِكَ يا مَوْلايَ اِنَّكَ اَكْرَمُ مَنْ ذلِكَ وَ اَوْسَعُ فَضْلاً.
اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي وَ ارْحَمْني وَ ارْضَ عَنّي وَ تُبْ عَلَىَّ وَ اعْصِمْني وَ اعْفُ عَنّي وَ سَدِّدْني وَ وَفِّقْني وَ اَجِرْني وَ اجْعَلْني في ذِمَّتِكَ وَ لاتُعَذِّبْني.
اَللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ لي اِلى كُلِّ خَيْرٍ سَبيلاً وَ في كُلِّ خَيْرٍ نَصيباً، وَ لاتُؤْمِنّي مَكْرَكَ وَ لاتُقَنِّطْنى مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لاتُؤْيِسْني مِنْ رَوْحِكَ، فَاِنَّهُ لايَأْمَنُ مَكْرَكَ اِلاَّ الْقَومُ الْخاسِرُونَ وَ لايَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ اِلاَّ الْقَوْمُ الضَّالُّونَ، وَ لايَيْأَسُ مِنْ رَوْحِكَ اِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ، امَنْتُ بِكَ اللَّهُمَّ فَامِنّي، وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ فَاَجِرْني، وَ اسْتَغَثْتُ بِكَ فَاَغِثْني.
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْاَرْضِ اِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نُفِخَ فيهِ اُخْرى فَاِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ، وَ اَشْرَقَتِ الْاَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جي ءَ بِالنَّبِيّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، وَ هُمْ لايُظْلَمُونَ.
وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفّاً لايَتَكَلَّمُونَ اِلاَّ مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمانُ وَ قالَ صَواباً، وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ.
وَ اَسْاَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ اَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ اَمَداً بَعيداً، وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْ

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 10:04 pm

مَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا اَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَديدُ.
وَ أَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخيهِ، وَ اُمِّهِ وَ اَبيهِ، وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنيهِ، لِكُلِّ امْرِءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنيهِ، وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَماَنَ يا كَريمُ يَوْمَ تَأْتي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَ تُؤْتى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَ هُمْ لايُظْلَمُونَ.
وَ اَسْألُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ اَلْسِنَتُهُمْ وَ اَيْديهِمْ وَ اَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، يَوْمَئِذٍ يُوَفّيهِمُ اللَّهُ دينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ اَنَّ اللَّهَ هَوَ الْحَقُّ الْمُبينُ.
وَ اَسْاَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ الْازِفَةِ، اِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمينَ ما لِلظَّالِمينَ مِنْ حَميمٍ وَ لا شَفيعٍ يُطاعُ، وَ اَسْاَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يا كَريمُ يَوْمَ لاتَجْزي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لايُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَ لايُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ.
اَللَّهُمْ فَقَدِ اسْتَأْمَنْتُ اِلَيْكَ فَاقْبَلْني، وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ فَاَجِرْني، يا اَكْرَمَ مَنِ اسْتَجارَ بِهِ الْمُسْتَجيرُونَ، وَ لاتَرُدَّني خائِباً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ هَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ الرِّضا، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
 
دعاؤه في المناجاة
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ لايَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ، اِلاَّ مَنْ اَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَليمٍ، وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنىِ اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً.
وَ اَسْاَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصي وَ الْاَقْدامِ، وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ لايَجْزي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَ لا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً، اِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ لايَنْفَعُ الظَّالِمينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ.
وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ لاتَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَ الْاَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ، وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ اَخيهِ، وَ اُمِّهِ وَ اَبيهِ، وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنيهِ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَؤْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنيهِ.
وَ اَسْأَلُكَ الْاَمانَ الْاَمانَ يَوْمَ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدي مِنْ عَذابِ يَوْمَئِذٍ بِبَنيهِ، وَ صاحِبَتِهِ وَ اَخيهِ، وَ فَصيلَتِهِ الَّتي تُؤْويهِ وَ مَنْ فِي الْاَرْضِ جَميعاً ثُمَّ يُنْجيهِ كَلاَّ اِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْمَوْلى وَ اَنَا الْعَبْدُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْعَبْدَ اِلاَّ الْمَوْلى، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْمالِكُ وَ اَنَا الْمَمْلُوكُ، وَ هَل يَرْحَمُ الْمَمْلُوكَ اِلاَّ الْمالِكُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْعَزيزُ وَ اَنَا الذَّليلُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الذَّليلَ اِلاَّ الْعَزيزُ.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْخالِقُ وَ اَنَا الْمَخْلُوقُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَخْلُوقَ اِلاَّ الْخالِقُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْعَظيمُ وَ اَنَا الْحَقيرُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْحَقيرَ اِلاَّ الْعَظيمُ.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْقَوِىُّ وَ اَنَا الضَّعيفُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الضَّعيفَ اِلاَّ الْقَوِيُّ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْغَنِيُّ وَ اَنَا الْفَقيرُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْفَقيرَ اِلاَّ الْغَنِيُّ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْمُعْطي وَ اَنَا السَّائِلُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ السَّائِلَ اِلاَّ الْمُعْطي.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْحَىُّ وَ اَنَا الْمَيِّتُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَيِّتَ اِلاَّ الْحَىُّ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْباقي وَ اَنَا الْفاني، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْفانِيَ اِلاَّ الْباقي.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الدَّائِمُ وَ اَنَا الزَّائِلُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الزَّائِلَ اِلاَّ الدَّائِمُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الرَّازِقُ وَ اَنَا الْمَرْزُوقُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْزُوقَ اِلاَّ الرَّازِقُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْجَوادُ وَ اَنَا الْبَخيلُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْبَخيلَ اِلاَّ الْجَوادُ.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْمُعافي وَ اَنَاَ الْمُبْتَلى، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُبْتَلى اِلاَّ الْمُعافي، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْكَبيرُ وَ اَنَا الصَّغيرُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الصَّغيرَ اِلاَّ الْكَبيرُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْهادي وَ اَنَا الضَّالُّ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الضَّالَّ اِلاَّ الْهادي.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الرَّاحِمُ وَ اَنَا الْمَرْحُومُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْحُومَ اِلاَّ الرَّاحِمُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ السُّلْطانُ وَ اَنَا الْمُمْتَحَنُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُمْتَحَنَ اِلاَّ السُّلْطانُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الدَّليلُ وَ اَنَا الْمُتَحَيِّرُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ المُتَحَيِّرَ اِلاَّ الدَّليلُ.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْغَفُورُ وَ اَنَا الْمُذْنِبُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمُذْنِبَ اِلاَّ الْغَفُورُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْغالِبُ وَ اَنَا الْمَغْلُوبُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَغْلُوبَ اِلاَّ الْغالِبُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الرَّبُّ وَ اَنَا الْمَرْبُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ اِلاَّ الرَّبُّ.
مَوْلايَ يا مَوْلايَ اَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَ اَنَا الْخاشِعُ، وَ هَلْ يَرْحَمُ الْخاشِعَ اِلاَّ الْمُتَكَبِّرُ، مَوْلايَ يا مَوْلايَ اِرْحَمْني بِرَحْمَتِكَ وَ ارْضَ عَنّي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، يا ذَاالْجُودِ وَ الْاِحْسانِ وَ الطَّوْلِ وَ الْاِمْتِنانِ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَ الِهِ اَجْمَعين.
 
دعاؤه في المناجاة
يا نَفْساهُ اِنْ قُضِيَتِ الْحَوائِجُ وَ حاجَتي باقِيَةٌ لَمْ تُقْضَ، يا نَفْساهُ مِنَ الْكِتابِ وَ مااَحْصى وَ مِنَ الْقَلَمِ وَ ما جَرى، وانَفْساهُ مِنْ مَوْقِفي بَيْنَ يَدَىِ الرَّحْمانِ في مَوْقِفٍ غَداً، وانَفْساهُ مِنْ يَوْمٍ يُشْتَغَلُ فيهِ عَنِ الْاُمَّهاتِ وَ الْاباءِ.
وانَفْساهُ مِنْ اَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ شَدائِدَ شَتَّى، وانَفْساهُ لَوْ كانَ هَوْلٌ واحِدٌ لَكَفى، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ حَرُّها لايُهْدى، وَ جَديدُها لايَبْلى.
وانَفْساهُ مِنْ نارٍ دُخانُها لايَنْقَطِعُ، وَ جَمْرُها لايُطْفى، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ تُحْرِقُ الْجُلُودَ وَ تُنْضِجُ الْكُلى، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ تَدْعُو مَنْ اَدْبَرَ وَ تَوَلّى، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ تَحْطِمُ الرِّجالَ وَ النِّساءَ.
وانَفْساهُ مِنْ نارٍ لايُطْفَئُ حَرُّها اَبَداً، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ الزَّقُّومُ اُكُلُها اَبَداً، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ عَذابُها دائِمٌ لا يَفْنى، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ الْكَبيرُ وَ الصَّغيرُ فيها سِوى.
وانَفْساهُ مِنْ نارٍ لاتَرْحَمُ كَهْلاً وَ لا فَتىً، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ كَسيرُها لا يُجْبَرُ اَبَداً، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ شَرابُها الصَّديدُ بَعْدَ الدِّماءِ، وانَفْساهُ مِنْ نارٍ الْعَيْشُ فيها لايَلَذُّ يَوْماً، وانَفْساهُ مِنْ جَسَدٍ يَطُولُ مَكْثُهُ تَحْتَ اَطْباقِ الثَّرى.
وانَفْساهُ مِنْ نارٍ تُنْضِجُ الْاَكْبادَ وَ الْكُلى، وانَفْساهُ مِنْ كِتابٍ قَدِ امْتَلَىءَ ذُنُوباً وَ خَطايا، وانَفْساهُ مِنْ اَعْضاءٍ تُهَدُّ فِي النَّارِ غَداً، وانَفْساهُ مِنْ جَمْرَةٍ تَتَوَقَّدُ فَما تُطْفى، وانَفْساهُ مِنْ غَفْلَةٍ فيهَا الشُّخُوصُ وَ الْمَنايا.
وانَفْساهُ مِنْ ذُنُوبٍ كَثيرَةٍ لاتُحْصى، وانَفْساهُ مِنْ يَوْمٍ تَزِلُّ فيهِ قَدَمٌ وَ تَثْبُتُ اُخْرى، وانَفْساهُ اِنْ حُرِمْتُ مُنادَمَةَ الصَّالحِينَ، وانَفْساهُ اِنْ حُرِمْتُ النَّظَرَ اِلى وَجْهِ الْمُصْطَفى.
وانَفْساهُ اِنْ كانَ مَوْتي مَمْقُوتاً في اَهْلِ السَّماءِ، وانَفْساهُ اِنْ كانَ جَذْبي اِلَى النَّارِ بِيَدي، وانَفْساهُ اِنْ كانَتْ جَهَنَّمُ الْمُقامَ وَ الْمَأْوى، وانَفْساهُ اِنْ سُقيتُ الْحَميمَ وَ الصَّديدَ فِي النَّارِ غَداً، وانَفْساهُ اِنْ حُشِرْتُ اَعْمى وَ هَوَيْتُ فِي النَّارِ مَعَ مَنْ هَوى.
وانَفْساهُ اِنْ سَلَّمُوني اِلى مُنْكَرٍ وَ نَكيرٍ غَداً، وانَفْساهُ اِنْ سَحَبَتْنِي الْمَلائِكَةُ عَلى وَجْهي فِي النَّار غَداً، وانَفْساهُ اِنْ لَمْ تَرْحَمْني في عِبادِكَ الْمَوْتى، وانَفْساهُ لَوْ قُبِلَ مِنِّي الْفِداءُ لَفَدَيْتُ بِاَهْلِ الدُّنْيا وَ لكِنْ لايُقْبَلُ مِنْ شَيْخٍ وَ لا فَتىً، وانَفْساهُ مِنْ نَفْسٍ مَطْرُوحَةٍ في مَحَلِّ الْمَوتى، وانَفْساهُ مِنْ جِسْمٍ يُتَّخَذُ الْقَبْرُ لَهُ مَنْزِلاً وَ مَأْوى.
يا رَبِّ وَ ما تَصْنَعُ بِعَذابي وَ رَحْمَتُكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَىْ ءٍ وَ اَنَا شَيْ ءٌ فَلْتَسَعْني رَحْمَتُكَ، يا رَبِّ وَ ما عَلَيْكَ اَنْ تُعْطِيَني ما سَأَلْتُكَ وَ اَنْتَ لِكُلِّ خَيْرٍ، يا خَيْرَ مَنْ شُخِصَ اِلَيْهِ بَصَري، وَ يا خَيْرَ مَنْ بَسَطْتُ اِلَيْهِ كَفّي، وَ يا خَيْرَ مَنْ رَفَعْتُ اِلَيْهِ يَدي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ اغْفِرْ لي ذُنُوبي وَ تَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتي، اِنَّكَ اَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ، الْواحِدُ الْبارُّ الْكَريمُ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.
 
دعاؤه في المناجاة في مسجد جعفى
عن ميثم رضي اللّه عنه قال: أصحر بي أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام ليلة من الليّالي، حتى خرج عن الكوفة و انتهى الى مسجد جعفي، توجّه الى القبلة، فصلّى أربع ركعات، فلما سلّم و سبّح بسط كفيّه و قال:
اِلهي كَيْفَ اَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ، وَ كَيْفَ لااَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ، وَ حُبُّكَ في قَلْبي مَكينٌ، مَدَدْتُ اِلَيْكَ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةً، وَ عَيْناً بِالرَّجاءِ مَمْدُودَةً.
اِلهي اَنْتَ مالِكُ الْعَطايا وَ اَنَا اَسيرُ الْخَطايا، وَ مِنْ كَرَمِ الْعُظَماءِ الرِّفْقُ بِالْاُسَراءِ، وَ اَنَا اَسيرٌ بِجُرْمي مُرْتَهَنٌ بِعَمَلي، اِلهي ما اَضْيَقَ الطَّريقَ عَلى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَليلَهُ، وَ اَوْحَشَ الْمَسْلَكَ عَلى مَنْ لَمْ تَكُنْ اَنيسَهُ.
اِلهي لَئِنْ طالَبْتَني بِذُنُوبي لَاُطالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ، وَ اِنْ طالَبْتَني بِسَريرَتي لَاُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، وَ اِنْ طالَبْتَنىِ بِشَرّي لَاُطالِبَنَّكَ بِخَيْرِكَ، وَ اِنْ جَمَعْتَ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائِكَ فِي النَّارِ لَاُخْبِرَنَّهُمْ اَنّي كُنْتُ لَكَ مُحِبّاً وَ اَنَّني كُنْتُ اَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ(6).
اِلهي هذا سُرُوري بِكَ خائِفاً فَكَيْفَ سُرُوري بِكَ امِناً، اِلهي اَلطَّاعَةُ تَسُرُّكَ وَ الْمَعْصِيَةُ لاتَضُرُّكَ، فَهَبْ لي ما تَسُرُّكَ وَ اغْفِرْ لي ما لا تَضُرُّكَ، وَتُبْ عَلَىَّ اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا اَثَري، وَ انْمَحى مِنَ الْمَخْلُوقينَ ذِكْري، وَ صِرْتُ مِنَ الْمَنْسِيّينَ كَمَنْ نُسِيَ.
اِلهي كَبُرَ سِنّي وَ دَقَّ عَظْمي وَ نالَ الدَّهْرُ مِنّي، وَ اقْتَرَبَ اَجَلي، وَ نَفِدَتْ اَيَّامي وَ ذَهَبَتْ مَحاسِني، وَ مَضَتْ شَهْوَتي، وَ بَقِيَتْ تَبِعَتي وَ بَلِيَ جِسْمي، وَ تَقَطَّعَتْ اَوْصالي، وَ تَفَرَّقَتْ اَعْضائي وَ بَقيتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلي.
اِلهي اَفْحَمَتْني ذُنُوبي وَ انْقَطَعَتْ مَقالَتي، وَ لا حُجَّةَ(7) لي، اِلهي اَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبي، الْمُعْتَرِفُ بِجُرْمي، الْاَسيرُ بِاِسائَتي، الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلي، الْمُتَهَوِّرُ في خَطيئَتي(8)، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدي، الْمُنْقَطَعُ بي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ تَفَضَّلْ عَلَىَّ وَ تَجاوَزْ عَنّي.
اِلهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلهي كَيْفَ اَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً وَ كُلُّ ظَنّىِ بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي بِكَ قُنُوطَ الْايِسينَ، فَلاتُبْطِلْ صِدْقَ رَجائي مِنْ بَيْنِ الْامِلينَ.
اِلهي عَظُمَ جُرْمي اِذْ كُنْتَ الْمُطالِبَ بِهِ، وَ كَبُرَ ذَنْبي اِذْ كُنْتَ الْمُبارَزَ بِهِ، اِلاَّ اَنّي اِذا ذَكَرْتُ كِبَرَ ذَنْبي وَ عِظَمَ عَفْوِكَ وَ غُفْرانِكَ، وَجَدْتُ الْحاصِلَ بَيْنَهُما لي اَقْرَبَهُما اِلى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوانِكَ، اِلهي اِنْ دَعاني اِلَى النَّارِ مَخْشِيُّ عِقابِكَ فَقَدْ ناداني اِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجاءِ حُسْنُ ثَوابِكَ.
اِلهي اِنْ اَوْحَشَتْني الْخَطايا عَنْ مَحاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ انَسَتْني بِالْيَقينِ مَكارِمُ عَفْوِكَ، اِلهي اِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ اَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَرَمِ الائِكَ، اِلهي اِنْ عَزَبَ لُبّي عَنْ تَقْويمِ ما يُصْلِحُني فَما عَزَبَ ايقاني بِنَظَرِكَ اِلَىَّ فيما يَنْفَعُنى.
اِلهي اِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ ما اَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْىِ اَيَّامي فَبِالْايمانِ اَمْضَيْتُ السَّالِفاتِ مِنْ اَعْوامي، اِلهي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً وَ قَدْ اُلْبِسْتُ عُدْمَ فاقَتي وَ أَقامَني مَعَ الْاَذِلاَّءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حاجَتي، اِلهي كَرُمْتَ فَاَكْرِمْني اِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْني بِاَهْلِ نَوالِكَ.
اِلهي اَصْبَحْتُ عَلى بابٍ مِنْ اَبْوابِ مِنَحِكَ سائِلاً وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ بِالْمَسْأَلَةِ عادِلاً،وَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ رَدُّ سائِلِ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لاِنْتِظارِ خَيْرٍ مِنْكَ مَأْلُوفٍ، اِلهي اَقَمْتُ عَلى قَنْطَرَةِ الْاَخْطارِ مَبْلُوّاً بِالْاَعْمالِ وَ الْاِخْتِبارِ اِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْها بِتَخْفيفِ الْاَثْقالِ وَ الْاصارِ.
اِلهي اَمِنْ اَهْلِ الشِّقاءِ خَلَقْتَني فَاُطيلَ بُكائي، اَمْ مِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ خَلَقْتَني فَاُبَشِّرَ رَجائي، اِلهي اِنْ حَرَمْتَني رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْميلي بِالْخَيْبَةِ في ذلِكَ الْمَقامِ فَغَيْرَ ذلِكَ مَنَّتْني نَفْسي، يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ وَ الطَّوْلِ وَ الْاِنْعامِ.
اِلهي لَوْ لَمْ تَهْدِني اِلَى الْاِسْلامِ مَا اهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنىِ الْايمانَ بِكَ ما امَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِساني بِدُعائِكَ ما دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعْرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ، اِلهي اِنْ اَقْعَدَنىِ التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْاَبْرارِ فَقَدْ اَقامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلى مَدارِجِ الْاَخْيارِ.
اِلهي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنْيا كَيْفَ تُسَلِّطُ عَلَيْهِ ناراً تُحْرِقُهُ في لَظى، اِلهي كُلُّ مَكْرُوبٍ اِلَيْكَ يَلْتَجِيُ وَ كُلُّ مَحْرُومٍ لَكَ يَرْتَجي.
اِلهي سَمِعَ الْعابِدُونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُزِلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَتَمَتَّعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا، حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصائِبُ الْعُصاةِ مِنْ عِبادِكَ، وَ عَجَّ اِلَيْكَ كُلٌّ مِنْهُمْ عَجيجَ الضَّجيجِ بِالدُّعاءِ في بِلادِكَ، وَ لِكُلٍّ اَمَلٌ ساقَ صاحِبَهُ اِلَيْكَ وَ حاجَةٌ، وَ اَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذي لاتَسْوَدُّ عِنْدَهُ وُجُوهُ الْمَطالِبِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ الِهِ، وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ.
و اخفت دعاءه و سجد و عفّر و قال:
اَلْعَفْوَ اَلْعَفْوَ - مائة مرّة.
 
دعاؤه في المناجاة
عن نوف البكالي قال: رأيت اميرالمؤمنين عليه السلام مولّياً مبادراً، فقلت: أين تريد يا مولاى؟ فقال: دعني يا نوف انّ آمالي تقدّمني في المحبوب، فقلت: يا مولاى و ما آمالك؟ قال: قد علمها المأمول و استغنيت عن تبيينها لغيره، و كفى بالعبد ادباً ان لايشرك في نعمه و أدبه غير ربّه.
فقلت: يا أميرالمؤمنين انّي خائف على نفسي من الشّره و التّطلع الى طمع من أطماع الدّنيا، فقال لي: و اين انت عن عصمة الخائفين، و كهف العارفين، فقلت: دلّني عليه.
قال: انّ اللّه العليّ العظيم يصل املك بحسن تفضّله، و تقبل عليه بهمّك، و اعرض عن النّازلة في قلبك، فان احلّك بها فانا الضامن من موردها، و انقطع الى الله سبحانه، فانه يقول:
و عزّتي و جلالي لاقطّعنّ امل كل من يؤمّل غيري باليأس، و لاكسونّه ثوب المذّلة في النّاس، و لابعدنّه من قربي، و لاقطعنّه عن وصلي، و لاخلينّ ذكره حين يرعى غيري، أيؤمّل ويله لشدائده غيري، و كشف الشدائد بيدي، و يرجو سواى و انا الحيّ الباقي، و يطرق ابواب عبادي و هي مغلقة، و يترك بابي و هو مفتوح، فمن ذاالّذي رجاني لكثير جُرمه فخيّبت رجاءه؟
جعلت آمال عبادي متّصلة بي، و جعلت رجاءهم مذخوراً لهم عندي، و ملأت سماواتي ممّن لايملّ تسبيحي و أمرت ملائكتي ان لايغلقوا الابواب بيني و بين عبادي، الم يعلم من فدحته نائبة من نوائبي أن لايملك احد كشفها الاّ باذني، فلم يعرض العبد بامله عنّي، و قد اعطيته ما لم يسألني، فلم يسألني و سأل غيري.
أفتراني أبتدأ خلقي من غير مسألة ثم أسأل فلا اجيب سائلي؟ أبخيل أنا فيبخّلني عبدي أو ليس الدنيا و الآخرة لي؟ او ليس الكرم و الجود صفتي؟ او ليس الفضل و الرحمة بيدي؟ او ليس الامال لاتنتهي الاّ الىّ؟ فمن يقطعها دوني؟ و ما عسى ان يؤمّل المؤمّلون من سواى.
و عزّتي و جلالي لو جمعت آمال اهل الارض و السّماء ثمّ اعطيت كلّ واحد منهم، ما نقص من ملكي بعض عضو الذّرة، و كيف ينقص نائل أنا افضته، يا بؤسأً للقانطين من رحمتي، يا بؤسأ لمن عصاني و توثّب على محارمي، و لم يراقبني و اجترأ علىّ.
ثم قال عليه السلام لي: يانوف ادع بهذا الدعاء:
اِلهي اِنْ حَمِدْتُكَ فَبِمَواهِبِكَ، وَ اِنْ مَجَّدْتُكَ فَبِمُرادِكَ، وَ اِنْ قَدَّسْتُكَ فَبِقُوَّتِكَ، وَ اِنْ هَلَّلْتُكَ فَبِقُدْرَتِكَ، وَ اِنْ نَظَرْتُ فَاِلى رَحْمَتِكَ، وَ اِنْ عَضَضْتُ فَعَلى نِعْمَتِكَ، اِلهي اِنَّهُ مَنْ لَمْ يَشْغَلْهُ الْوُلُوعُ بِذِكْرِكَ وَ لَمْ يُزْوِهِ السَّفَهُ بِقُرْبِكَ، كانَتْ حَياتُهُ عَلَيْهِ ميتَةً وَ ميتَتُهُ عَلَيْهٍ حَسْرَةً.
اِلهي تَناهَتْ اَبْصارُ النَّاظِرينَ اِلَيْكَ بِسَرائِرِ الْقُلُوبِ، وَ طالَعَتْ اَصْغَى السَّامِعينَ(9) لَكَ بِخَفِيَّاتِ الصُّدُورِ، فَلَمْ يَلْقَ اَبْصارَهُمْ رَدُّ ما يُريدُونَ، هَتَكْتَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ حُجُبَ الْغَفْلَةِ، فَسَكَنُوا في نُورِكَ، وَ تَنَفَّسُوا بِرُوحِكَ.
فَصارَتْ قُلُوبُهُمْ مَغارِسَ لِمَحَبَّتِكَ، وَ اَبْصارُهُمْ مَعاكِفَ لِقُدْرَتِكَ، وَ قَرَّبْتَ اَرْواحَهُمْ مِنْ قُدْسِكَ، فَجالَسُوا اسْمَكَ بِوَقارِ الْمُجالَسَةِ، وَ خُضُوعِ الْمُخاطَبَةِ، فَاَقْبَلْتَ اِلَيْهِمْ اِقْبالَ الشَّفيقِ، وَ اَنْصَتَّ لَهُمْ اِنْصاتَ الرَّفيقِ، وَ اَجَبْتَ لَهُمْ اِجاباتِ الْاَحِبَّاءِ، وَ ناجَيْتَهُمْ مُناجاةَ الْاَخِلاَّءِ.
فَابْلُغْ بِيَ الْمَحَلَّ الَّذي اِلَيْهِ وَصَلُوا، وَ انْقُلْني مِنْ ذِكْري اِلى ذِكْرِكَ، وَ لاتَتْرُكْ بَيْني وَ بَيْنَ مَلَكُوتِ عِزِّكَ باباً اِلاَّ فَتَحْتَهُ وَ لا حِجاباً مِنْ حُجُبِ الْغَفْلَةِ اِلاَّ هَتَكْتَهُ، حَتّى تُقيمَ رُوحي بَيْنَ ضِياءِ عَرْشِكَ، وَ تَجْعَلَ لَها مَقاماً نُصْبَ نُورِكَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ قَديرٌ.
اِلهي ما اَوْحَشَ طَريقاً لايَكُونُ رَفيقي فيهِ اَمَلي فيكَ، وَ اَبْعَدَ سَفَراً لايَكُونُ رَجائي مِنْهُ دَليلي مِنْكَ(10)، خابَ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِ غَيْرِكَ، وَ ضَعُفَ رُكْنُ مَنِ اسْتَنَدَ اِلى غَيْرِ رُكْنِكَ، فَيا مُعَلِّمَ مُؤَمِّليهِ الْاَمَلَ فَيُذْهِبُ عَنْهُمْ كَابَةَ الْوَجَلِ، لاتَحْرِمْني صالِحَ الْعَمَلِ، وَ اكْلَأْني كَلاءَةَ مَنْ فارَقَتْهُ الْحِيَلُ، فَكَيْفَ يَلْحَقُ مُؤَمِّليكَ ذُلُّ الْفَقْرِ، وَ اَنْتَ الْغَنِيُّ عَنْ مَضارِّ الْمُذْنِبينَ.
اِلهي وَ اِنَّ كُلَّ حَلاوَةٍ مُنْقَطِعَةٌ، وَ حَلاوَةُ الْايمانِ تَزْدادُ حَلاوَتُها اِتِّصالاً بِكَ، اِلهي وَ اِنَّ قَلْبي قَدْ بَسَطَ اَمَلَهُ فيكَ، فَأَذِقْهُ مِنْ حَلاوَةِ بَسْطِكَ اِيَّاهُ الْبُلُوغَ لِما اَمَّلَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ قَديرٌ.
اِلهي اَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ يَعْرِفُكَ كُنْهَ مَعْرِفَتِكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يَنْبَغي لِلْمُؤْمِنِ اَنْ يَسْلُكَهُ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَ فِتْنَةٍ اَعَذْتَ مِنْها اَحِبَّاءَكَ مِنْ خَلْقِكَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ قَديرٌ.
اِلهي اَسْألُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكينِ الَّذي قَدْ تَحَيَّرَ في رَجاءِهِ فَلايَجِدُ مَلْجَأً وَ لا مُسْنَداً يَصِلُ بِهِ اِلَيْكَ، وَ لايَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَيْكَ اِلاَّ بِكَ وَ بِاَرْكانِكَ وَ مَقاماتِكَ الَّتي لا تَعْطيلَ لَها مِنْكَ.
فَاَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي ظَهَرْتَ بِهِ لِخاصَّةِ اَوْلِيائِكَ، فَوَحَّدُوكَ وَ عَرَفُوكَ فَعَبَدُوكَ بِحَقيقَتِكَ، اَنْ تُعَرِّفَني نَفْسَكَ لِاُقِرَّ لَكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ عَلى حَقيقَةِ الْايمانِ بِكَ وَ لاتَجْعَلْني يا اِلهي مِمَّنْ يَعْبُدُ الْاِسْمَ دُونَ الْمَعْنى، وَ الْحَظْني بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحَظاتِكَ تُنَوِّرُ بِها قَلْبي بِمَعْرِفَتِكَ خاصَّةً وَ مَعْرِفَةِ اَوْلِيائِكَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ قَديرٌ.
 
دعاؤه في المناجاة، المسمى بدعاء السيفي الصغير و دعاء قاموس القدرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، رَبِّ اَدْخِلْني في لُجَّةِ بَحْرِ اَحَدِيَّتِكَ وَ طَمْطامِ يَمِّ وَحْدانِيَّتِكَ، وَ قَوِّني بِقُوَّةِ سَطْوَةِ سُلْطانِ فَرْدانِيَّتِكَ، حَتّى اَخْرُجَ اِلى فَضاءِ سَعَةِ رَحْمَتِكَ، وَ في وَجْهي لَمَعاتُ بَرْقِ الْقُرْبِ مِنْ اثارِ حِمايَتِكَ مَهيباً بِهَيْبَتِكَ، عَزيزاً بِعِنايَتِكَ، مُتَجَلِّلاً مُكَرَّماً بِتَعْليمِكَ وَ تَزْيينِكَ.
وَ اَلْبِسْني خِلَعَ الْعِزَّةِ وَ الْقَبُولِ، وَ سَهِّلْ لي مَناهِجَ الْوُصْلَةِ وَ الْوُصُولِ، وَ تَوِّجْني بِتاجِ الْكَرامَةِ وَ الْوَقارِ، وَ اَلِّفْ بَيْني وَ بَيْنَ اَحِبَّائِكَ في دارِ الدُّنْيا وَ دارِ الْقَرارِ، وَ ارْزُقْني مِنْ نُورِ اِسْمِكَ هَيْبَةً وَ سَطْوَةً تَنْقادُ لِيَ الْقُلُوبُ وَ الْاَرْواحُ، وَ تَخْضَعُ لَدَيَّ النُّفُوسُ وَ الْاَشْباحُ.
يا مَنْ ذَلَّتْ لَهُ رِقابُ الْجَبابِرَةِ وَ خَضَعَتْ لَدَيْهِ اَعْناقُ الْاَكاسِرَةِ، لا مَلْجَاَ وَ لا مَنْجا مِنْكَ اِلاَّ اِلَيْكَ، وَ لااِعانَةَ اِلاَّ بِكَ، وَ لاَ اتِّكاءَ اِلاَّ عَلَيْكَ، اِدْفَعْ عَنّي كَيْدَ الْحاسِدينَ وَ ظُلُماتِ شَرِّ الْمُعانِدينَ، وَ ارْحَمْني تَحْتَ سُرادِقاتِ عَرْشِكَ يا اَكْرَمَ الْاَكْرَمينَ، اَيِّدْ ظاهِري في تَحْصيلِ مَراضيكَ وَ نَوِّرْ قَلْبي وَ سِرّي بِالْاِطِّلاعِ عَلى مَناهِجِ مَساعيكَ.
اِلهي كَيْفَ اَصْدُرُ عَنْ بابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ وَ قَدْ وَرَدْتُهُ عَلى ثِقَةٍ بِكَ، وَ كَيْفَ تُؤْيِسُني مِنْ عَطائِكَ وَ قَدْ اَمَرْتَني بِدُعائِكَ، وَ ها اَنَا مُقْبِلٌ عَلَيْكَ، مُلْتَجِي ءٌ اِلَيْكَ، باعِدْ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائي،كَما باعَدْتَ بَيْنَ اَعْدائي(11)، اِخْتَطِفْ(12) اَبْصارَهُمْ عَنّي بِنُورِ قُدْسِكَ وَ جَلالِ مَجْدِكَ، اِنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ الْمُعْطي جَلائِلَ النِّعَمِ الْمُكَرَّمَةِ لِمَنْ ناجاكَ بِلَطائِفِ رَحْمَتِكَ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا وَ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَ الِهِ اَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.
 
دعاؤه في المناجاة
يا سامِعَ الدُّعاءِ وَ يا رافِعَ السَّماءِ، وَ يا دائِمَ الْبَقاءِ، وَ يا واسِعَ الْعَطاءِ لِذِي الْفافَةِ الْعَديمِ.
وَ يا عالِمَ الْغُيُوبِ، وَ يا ساتِرَ الْعُيُوبِ، وَ يا غافِرَ الذُّنُوبِ، وَ يا كاشِفَ الْكُرُوبِ عَنِ الْمُرهَقِ الْكَظيمِ.
وَ يا فائِقَ الصِّفاتِ وَ يا مُخْرِجَ النَّباتِ وَ يا جامِعَ الشَّتاتِ، وَ يا باعِثَ الْمَماتِ(13) مِنَ الْاَعْظُمِ الرَّميمِ.
وَ يا مُنْزِلَ الْغِياثِ مِنَ الدُّلَجِ الْحِثاثِ عَلَى الْحَزْنِ وَ الدِّماثِ اِلَى الْجُوَّعِ الْغِراثِ مِنَ الْهُزَّمِ الرُّزُومِ.
وَ يا خالِقَ الْبُرُوجِ سَماءً بِلا فُرُوجٍ مَعَ اللَّيْلِ ذِي الْوُلُوجِ عَلَى الضَّوْءِ ذِي الْبُلُوجِ يُغَشِّي سَنَا النُّجُومِ.
وَ يا خالِقَ الصَّباحِ وَ يا فاتِحَ النَّجاحِ، وَ يا مُرْسِلَ الرِّياحِ بُكُوراً مَعَ الرَّواحِ فَيَنْشَأْنَ بِالْغُيُومِ.
وَ يا مُرْسِيَ الرَّواسِخِ اَوْتادُها الشَّوامِخِ في اَرْضِها السَّوابِخِ اَطْوادُها الْبَواذِخِ مِنْ صُنْعِهِ الْقَديمِ.
وَ يا هادِيَ الرَّشادِ، وَ يا مُلْهِمَ السَّدادِ، وَ يا رازِقَ الْعِبادِ وَ يا مُحْيِيَ الْبِلادِ، وَ يا فارِجَ الْهُمُومِ.
وَ يا مَنْ بِهِ اَعُوذُ وَ يا مَنْ بِهِ اَلُوذُ، وَ مَنْ حُكْمُهُ نُفُوذٌ، فَما عَنْهُ لي شُذُوذٌ، تَبارَكْتَ مِنْ حَكيمٍ.
وَ يا مُطْلِقَ الْاَسيرِ، وَ يا جابِرَ الْكَسير، وَ يا مُغْنِيَ الْفَقيرِ، وَ يا غاذِيَ الصَّغيرِ، وَ يا شافِيَ السَّقيمِ.
وَ يا مَنْ بِهِ اعْتِزازي، وَ يا مَنْ بِهِ احْتِرازي مِنَ الذُّلِّ وَ الْمَخازي وَ الْافاتِ وَ الْمَرازي، اَعِذْني مِنَ الْهُمُومِ، وَ مِنْ جِنَّةٍ وَ اِنْسٍ لِذِكْرِ الْمَعادِ مُنْسٍ وَ الْقَلْبُ عَنْهُ مُقْسٍ، وَ مِنْ شَرِّ غَىِّ نَفْسٍ وَ شَيْطانِهَا الرَّجيمِ.
وَ يا مُنْزِلَ الْمَعاشِ عَلَى النَّاسِ وَ الْمَواشي وَ الْاَفْراخِ فِي الْعِشاشِ مِنَ الطُّعْمِ وَ الرِّياشِ تَقَدَّسْتَ مِنْ حَكيمٍ.
وَ يا مالِكَ النَّواصي مِنْ طائِعٍ وَ عاصي، فَما عَنْكَ مِنْ مَناصٍ لِعَبْدٍ وَ لا خَلاصٍ لِماضٍ وَ لا مُقيمٍ.
وَ يا خَيْرَ مُسْتَعاضٍ بِمَحْضِ الْيَقينِ، راضٍ بِما هُوَ عَلَيْهِ قاضٍ مِنْ اَحْكامِهِ الْمَواضي تَحَنَّنْتَ مِنْ حَكيمٍ.
وَ يا مَنْ بِنا مُحيطٌ وَ عَنَّا الْاَذى يُميطُ، وَ مَنْ مُلْكُهُ بَسيطٌ وَ مَنْ عَدْلُهُ قَسيطٌ عَلَى الْبَرِّ وَ الْاَثيمِ.
وَ يا رائِيَ اللُّحُوظِ وَ يا سامِعَ اللُّفُوظِ وَ يا قاسِمَ الْحُظُوظِ بِاِحْسانِهِ الْحَفيظِ بِعَدْلٍ مِنَ الْقَسيمِ.
وَ يا مَنْ هُوَ السَّميعُ وَ مَنْ عَرْشُهُ الرَّفيعُ، وَ مَنْ خَلْقُهُ الْبَديعُ، وَ مَنْ جارُهُ الْمَنيعُ عَنِ الظَّالِمِ الْغَشُومِ.
وَ يا مَنْ حَبا فَاَسْبَغَ ما قَدْ حَبا وَ سَوَّغَ، وَ يا مَنْ كَفى وَ بَلَّغَ ما قَدْ صَفى وَ فَرَّغَ مِنْ مَنِّهِ الْعَظيمِ.
وَ يا مَلْجَأَ الضَّعيفِ، وَ يا مَفْزَعَ اللَّهيفِ تَبارَكْتَ مِنْ لَطيفٍ رَحيمٍ بِنا رَؤُوفٍ خَبيرٍ بِنا كَريمٍ.
وَ يا مَنْ قَضى بِحَقٍّ عَلى نَفْسِ كُلِّ خَلْقٍ وَفاةً بِكُلِّ اُفُقٍ فَما يَنْفَعُ التَّوَقّي مِنَ الْمَوْتِ وَ الْحُتُومِ.
تَراني وَ لا اَراكَ وَ لا رَبَّ لي سِواكَ فَقُدْني اِلى هُداكَ وَ لاتُغَشِّني رَداكَ بِتَوْفيقِكَ الْعَصُومِ.
وَ يا مَعْدِنَ الْجَلالِ وَ ذَاالْعِزِّ وَ الْجَمالِ وَ ذَاالْمَجْدِ وَ الْفَعالِ وَ ذَاالْكَيْدِ وَ الِْمحالِ، تَعالَيْتَ مِنْ حَليمٍ، اَجِرْني مِنَ الْجَحيمِ، وَ مِنْ هَوْلِهَا الْعَظيمِ، وَ مِنْ عَيْشِهَا الذَّميمِ، وَ مِنْ حَرِّهَا الْمُقيمِ، وَ مِنْ مائِهَا الْحَميمِ، وَ اَصْحِبْني الْقُرْآنَ، وَ اَسْكِنِّي الْجِنانَ وَ زَوِّجْنِي الْحِسانَ.
وَ ناوِلْنِي الْاَمانَ اِلى جَنَّةِ النَّعيمِ، اِلى نِعْمَةٍ وَ لَهْوٍ بِغَيْرِ اسْتِماعِ لَغْوٍ وَ لا بِادِّكارِ شَجْوٍ وَ لا بِاعْتِذارِ شَكْوٍ سَقيمٍ وَ لا حَكيمٍ، اِلَى الْمَنْظَرِ النَّزيهِ الَّذي لا لُغُوبَ فيهِ هَنيئاً لِساكِنيهِ وَ طُوبى لِعامِريهِ ذَوِي الْمَدْخَلِ الْكَريمِ، اِلى مَنْزِلٍ تَعالى بِالحُسْنِ قَدْ تَوالى بِالنُّورِ، قَدْ تَلالى نَلْقى بِهِ الْجَلالا بِالسَّيِّدِ الرَّحيمِ، اِلَى الْمَفْرَشِ الْوَطِيِّ اِلَى الْمَلْبَسِ الْبَهِيِّ، اِلَى الْمَطْعَمِ الشَّهِيِّ، اِلَى الْمَشْرَبِ الرَّوِيِّ مِنَ السَّلْسَلِ الْخَتيمِ.
فَيا مَنْ هُوَ اَجَلُّ مِما وَصَفْتُ، اَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ لاتَحْرِمْنا شَيْئاً مِمَّا سَأَلْناكَ وَ زِدْنا مِنْ فَضْلِكَ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَ الِهِ اَجْمَعينَ.
 
دعاؤه في المناجاة
عن عاصم بن صميرة: انّ علياًعليه السلام كان يعلّمهم هذه الكلمات:
اِلهي عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَ تَبَسَّطَتْ يَدُكَ فَاَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبُّنا وَجْهُكَ اَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَ جاهُكَ خَيْرُ الْجاهِ، وَ عَطِيَّتُكَ اَبْلَغُ الْعَطِيَّةِ.
تُطاعُ رَبَّنا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصي رَبَّنا فَتَغْفِرُ، وَ تُجيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ الضُّرَّ، وَ تَشْفي مِنَ السَّقَمِ، وَ تُنْجي مِنَ الْكَرَبِ، وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَ تَغْفِرُ الذَّنْبَ، لايُجْزي بِالائِكَ اَحَدٌ وَ لايُحْصي نِعَمَكَ قَوْلُ قائِلٍ.
 
دعاؤه في المناجاة
اَللَّهُمَّ اِنّي عَبْدُكَ وَ وَلِيُّكَ، اِخْتَرْتَني وَ ارْتَضَيْتَني وَ رَفَعْتَني وَ كَرَّمْتَني بِما اَوْرَثْتَني مِنْ مَقامِ اَصْفِيائِكَ وَ خِلافَةِ اَوْلِيائِكَ، وَ اَغْنَيْتَني وَ اَفْقَرْتَ النَّاسَ في دينِهِمْ وَ دُنْياهُمْ اِلَىَّ.
وَ اَعْزَزْتَني وَ اَذْلَلْتَ الْعِبادَ اِلَىَّ، وَ اَسْكَنْتَ قَلْبي نُورَكَ، وَ لَمْ تُحْوِجْني اِلى غَيْرِكَ، وَ اَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَ اَنْعَمْتَ بي، وَ لَمْ تَجْعَلْ مِنَّةً عَلَىَّ لِاَحَدٍ سِواكَ، وَ اَقَمْتَني لِاِحْياءِ حَقِّكَ وَ الشَّهادَةِ عَلى خَلْقِكَ، وَ اَنْ لااَرْضى وَ لااَسْخَطَ اِلاَّ لِرِضاكَ وَ سَخَطِكَ، وَ لااَقُولَ اِلاَّ حَقّاً وَ لااَنْطِقَ اِلاَّ صِدْقاً.
 
دعاؤه في المناجاة
اِلهي كَفى بي عِزّاً اَنْ اَكُونَ لَكَ عَبْداً، وَ كَفى بي فَخْراً اَنْ تَكُونَ لي رَبّاً، اِلهي اَنْتَ لي كَما اُحِبُّ، وَفِّقْنى لِما تُحِبُّ.
 
 
دعاؤه في المناجاة
اِلهي ما عَبَدْتُكَ خَوْفاً مِنْ عِقابِكَ، وَ لا طَمَعاً في ثَوابِكَ، وَ لكِنْ وَجَدْتُكَ اَهْلاً لِلْعِبادَةِ فَعَبَدْتُكَ.
 
دعاؤه في المناجاة
اِلهي ما قَدْرُ ذُنُوبٍ اُقابِلُ بِها كَرَمَكَ، وَ ما قَدْرُ عِبادَةٍ اُقابِلُ بِها نِعَمَكَ، وَ اِنّي لَاَرْجُو اَنْ تَسْتَغْرِقَ ذُنُوبي في كَرَمَكِ، كَمَا اسْتَغْرَقَتْ اَعْمالي في نِعَمِكَ.
 
دعاؤه في المناجاة
اِلهي كَيْفَ لايُحْسِنُ مِنِّي الظَّنُّ وَ قَدْ حَسُنَ مِنْكَ الْمَنُّ، اِلهي اِنْ عامَلْتَنا بِعَدْلِكَ لَمْ يَبْقَ لَنا حَسَنَةٌ، وَ اِنْ اَنَلْتَنا فَضْلَكَ لَمْ يَبْقَ لَنا سَيِّئَةٌ.
 
دعاؤه في المناجاة
اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ اَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتي وَ قِلَّةَ حيلَتي وَ هَواني عَلَى النَّاسِ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اِلى مَنْ تَكِلْني؟ اِلى عَدُوٍّ يَتَجَهَّمُني، اَمْ اِلى قَريبٍ مَلَّكْتَهُ اَمْري؟ اِنْ لَمْ تَكُنْ ساخِطاً عَلَىَّ فَلا اُبالي، غَيْرَ اَنَّ عافِيَتَكَ اَوْسَعُ عَلَىَّ.
اَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَريمِ - الَّذي اَضاءَتْ لَهُ السَّماواتُ وَ اَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُماتُ وَ صَلُحَ عَلَيْهِ اَمْرُ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ - اَنْ تُحِلَّ عَلَىَّ غَضَبَكَ اَوْ تُنْزِلَ عَلَىَّ سَخَطَكَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِكَ.
 
دعاؤه في المناجاة و الثناء على الله "نظماً"
لَكَ الْحَمْدُ يا ذَاالْجُودِ وَ الْمَجْدِ وَ الْعُلى*** تَبارَكْتَ تُعْطي مَنْ تَشاءُ وَ تَمْنَعُ
اِلهي وَ خَلاَّقي وَ حِرْزي وَ مَوْئِلي*** اِلَيْكَ لَدَى الْاِعْسارِ وَ الْيُسْرِ اَفْزَعُ
اِلهي لَئِنْ جَلَّتْ وَ جَمَّتْ خَطيئَتي*** فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبي اَجَلُّ وَ اَوْسَعُ
اِلهي لَئِنْ اَعْطَيْتُ نَفْسِيَ سُؤْلَه*** فَها اَنَا في رَوْضِ(14) النَّدامَةِ اَرْتَعُ
اِلهي تَرى حالي وَ فَقْري وَ فاقَتي*** وَ اَنْتَ مُناجاتِي الْخَفِيَّةَ تَسْمَعُ
اِلهي فَلاتَقْطَعْ رَجائي وَ لاتُزِغْ*** فُؤادي فَلي في سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُ
اِلهي لَئِنْ خَيَّبْتَني اَوْ طَرَدْتَني*** فَمَنْ ذَا الَّذي اَرْجُو وَ مَنْ ذا أُشَفِّعُ(15)
اِلهي اَجِرْني مِنْ عَذابِكَ اِنَّني*** اَسيرٌ ذَليلٌ خائِفٌ لَكَ اَخْضَعُ
اِلهي فَانِسْني بِتَلْقينِ حُجَّتي*** اِذا كانَ لي فِي الْقَبْرِ مَثْوىً وَ مَضْجَعُ
اِلهي لَئِنْ عَذَّبْتَني اَلْفَ حِجَّةٍ*** فَحَبْلُ رَجائي مِنْكَ لايَتَقَطَّعُ
اِلهي اَذِقْني طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ ل*** بَنُونَ وَ لا مالٌ هُنالِكَ يَنْفَعُ
اِلهي اِذا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ*** فَمَنْ لِمُسيى ءٍ بِالْهَوى يَتَمَتَّعُ
اِلهي اِذا لَمْ تَرْعَني كُنْتُ ضائِع*** وَ اِنْ كُنْتَ تَرْعاني فَلَسْتُ اُضَيَّعُ
اِلهي لَئِنْ فَرَّطْتُ في طَلَبِ التُّقى *** فَها اَنَا اِثْرَ الْعَفْوِ اَقْفُوا وَ اَتْبَعُ
اِلهي اَخْطَأْتُ جَهْلاً فَطالَم*** رَجَوْتُكَ حَتّى قيلَ ما هُوَ يَجْزَعُ
اِلهي ذُنُوبي بَذَّتِ(16) الطَّوْدَ وَ اعْتَلَتْ*** وَ صَفْحُكَ عَنْ ذَنْبي اَجَلُّ وَ اَرْفَعُ
اِلهي يُنَجّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتي*** وَ ذِكْرُ خَطايا الْعَيْنَ مِنّي يُدَمِّعُ
اِلهي اَقِلْني عَثْرَتي وَ امْحُ حَوْبَتي*** فَاِنّي مُقِرٌّ خائِفٌ مُتَضَرِّعُ
اِلهي اَنِلْني مِنْكَ رَوْحاً وَ راحَةً*** فَلَسْتُ سِوى اَبْوابِ فَضْلِكَ اَقْرَعُ
اِلهي اِذا اَقْصَيْتَني اَوْ اَهَنْتَني(17)*** فَما حيلَتي يا رَبِّ اَمْ كَيْفَ اَصْنَعُ
اِلهي حَليفُ الْحُبِّ فِي اللَّيْلِ(18) ساهِر*** يُناجي وَ يَدْعُو وَ الْمُغَفَّلُ يَهْجَعُ
اِلهي وَ هذَا الْخَلْقُ ما بَيْنَ نائِمٍ*** وَ مُنْتَبِهٍ في لَيْلِهِ يَتَضَرَّعُ
وَ كُلُّهُمُ يَرْجُوا نَوالَكَ راجِي*** لِرَحْمَتِكَ الْعُظْمى وَ فِي الْخُلْدِ يَطْمَعُ
اِلهي يُمَنّيني رَجائي سَلامَةً*** وَ قُبْحُ خَطيئاتي عَلَىَّ يُشَنَّعُ
اِلهي فَاِنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذي*** وَ اِلاَّ فَبِالذَّنْبِ الْمَدَمِّرِ اُصْرَعُ
اِلهي بِحَقِّ الْهاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ*** وَ حُرْمَةِ اَطْهارٍ هُمُ لَكَ خُضَّعُ
اِلهي بِحَقِّ الْمُصْطَفى وَ ابْنِ عَمِّهِ*** وَ حُرْمَةِ اَبْرارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعُ
اِلهي فَاَنْشِرْني عَلى دينِ اَحْمَدَ*** مُنيباً تَقِيّاً قانِتاً لَكَ اَخْضَعُ(19)
وَ لا تَحْرِمَنّي يا اِلهي وَ سَيِّدي*** شَفاعَتَهُ الْعُظْمى فَذاكَ الْمُشَفَّعُ(20)
وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ ما دَعاكَ مُوَحِّدٌ*** وَ ناجاكَ اَخْيارٌ بِبابِكَ رُكَّعُ

 
دعاؤه في المناجاة "نظماً"
لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اَنْتَ مَوْلاهُ*** فَارْحَمْ عُبَيْداً اِلَيْكَ مَلْجاهُ
يا ذَاالْمَعالي عَلَيْكَ مُعْتَمَدي*** طُوبى لِمَنْ كُنْتَ اَنْتَ مَوْلاهُ
طُوبى لِمَنْ كانَ نادِماً اَرِق*** يَشْكُو اِلى ذِي الْجَلالِ بَلْواهُ
وَ ما بِهِ عِلَّةٌ وَ لا سُقُمٌ*** اَكْثَرُ مِنْ حُبِّهِ لِمَوْلاهُ
اِذا خَلا فِي الظَّلامِ مُبْتَهِل*** اَجابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبَّاهُ

 
دعاؤه في المناجاة "نظماً"
اِلهي اَنْتَ ذُو فَضْلٍ وَ مَنٍّ*** وَ اِنّي ذُو خَطايا فَاعْفُ عَنّي
وَ ظَنّي فيكَ يا رَبِّ جَميلٌ*** فَحَقِّقْ يا اِلهي حَسْنَ ظَنّي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 10:28 pm

دعائه في  التذلل الى الله "نظماً"
ذُنُوبِيَ اِنْ فَكَّرْتُ فيها كَثيرَةٌ*** وَ رَحْمَةُ رَبّي مِنْ ذُنُوْبِيَ اَوْسَعُ
فَما طَمَعي في صالِحٍ قَدْ عَمِلْتُهُ*** وَ لكِنَّني في رَحْمَةِ اللَّهِ اَطْمَعُ
فَاِنْ يَكُ غُفْرانٌ فذاكَ بِرَحْمَةٍ*** وَ اِنْ تَكُنِ الْاُخْرى فَما كُنْتُ اَصْنَعُ
مَليكي وَ مَعْبُودي وَ رَبّي وَ حافِظي *** وَ اِنّي لَهُ عَبْدٌ اُقِرُّ وَ اَخْضَعُ

 
دعاؤه في المناجاة "نظماً"
اِلهي لاتُعَذِّبْني فَاِنّى*** مُقِرُّ بِالَّذي قَدْ كانَ مِنّي
فَما لي حيلَةٌ اِلاَّ رَجائي*** بِعَفْوِكَ اِنْ عَفَوْتَ وَ حُسْنِ ظَنّي
فَكَمْ مِنْ زَلَّةٍ لي فِي الْخَطاي*** عَضَضْتُ اَنامِلي وَ قَرَعْتُ سِنّي
يَظُنُّ النَّاسُ بي خَيْراً وَ اِنّي*** لَشَرُّ الْخَلْقِ اِنْ لَمْ تَعْفُ عَنّي
وَ بَيْنَ يَدَيَّ مُحْتَبَسٌ طَويلٌ*** كَاَنّي قَدْ دُعيتُ لَهُ كَاَنّي
اُجَنُّ بِزَهْرَةِ الدُّنْيا جُنُون*** وَ اُفْنِيَ الْعُمْرَ مِنْها بِالتَّمَنّي
فَلَوْ اَنّي صَدَقْتُ الزُّهْدَ فيه*** قَلَبْتُ لَها ظَهْرَ الْمِجَنّي

دعاؤه في التضرّع و الابتهال الى الله
اَللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، لَهُ ما فِي السَّماوات وَ ما فِي الْاَرْضِ، مَنْ ذَاالَّذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ اِلاَّ بِاِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ اَيْديهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لايُحيطُونَ بِشيْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ اِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضَ وَ لايَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، شَهِدَ اللَّهُ اَنَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ اُولُواالْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكيمُ.
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.
لَوْ اَنْزَلْنا هذَاالْقُرْانَ عَلى جَبَلٍ لَرَاَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْاَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، هُوَ اللَّهُ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُو عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، هُوَ اللَّهُ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِيُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْاَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ.
هُوَ اللَّهُ الَّذي لايُعْرَفُ لَهُ سَمِيٌّ، وَ هُوَ اللَّهُ الرَّجا وَ الْمُرْتَجى وَ اللَّجَأُ وَ الْمُلْتَجى، وَ اِلَيْهِ الْمُشْتَكى وَ مِنْهُ الْفَرَجُ وَ الرَّخاءُ وَ هُوَ سَميعُ الدُّعاءِ.
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ يا اَللَّهُ بِحَقِّ الْاِسْمِ الرَّفيعِ عِنْدَكَ، الْعالي الْمَنيعِ الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُ لِذِكْرِكَ وَ مَنَعْتَهُ جَميعَ خَلْقِكَ، وَ اَفْرَدْتَهُ عَنْ كُلِّ شَيْ ءٍ دُونَكَ، وَ جَعَلْتَهُ دَليلاً عَلَيْكَ وَ سَبَباً اِلَيْكَ وَ هُوَ اَعْظَمُ الْاَسْماءِ وَ اَجَلُّ الْاَقْسامِ وَ اَفْخَرُ الْاَشْياءِ وَ اَكْبَرُ الْغَنائِمِ وَ اَوْفَقُ الدَّعائِمِ، لاتُخَيَّبُ راجيهِ وَ لاتُرَدُّ داعيهِ وَ لايُضَعَّفُ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَ لَجَأَ اِلَيْهِ.
وَ اَسْأَلُكَ يا اَللَّهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ الَّتي تَفَرَّدْتَ بِها اَنْ تَقِيَني مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، يا نُورُ اَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ قَدِ اسْتَضاءَ بِنُورِكَ اَهْلُ سَماواتِكَ وَ اَرْضِكَ، فَاَسْأَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ لي نُوراً في سَمْعي وَ بَصَري، اَسْتَضييُ فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ.
يا عَظيمُ اَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، بِعَظَمَتِكَ اسْتَعَنْتُ فَارْفَعْني وَ اَلْحِقْني دَرَجَةَ الصَّالِحينَ.
يا كَريمُ بِكَرَمِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِهِ تَمَسَّكْتُ، وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ اعْتَمَدْتُ، فَاَكْرِمْني بِكَرامَتِكَ وَ اَنْزِلْ عَلَىَّ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكاتِكَ، وَ قَرِّبْني مِنْ جِوارِكَ، وَ اَلْبِسْني مِنْ مَهابَتِكَ وَ بَهائِكَ، وَ اَقِلْني مِنَ رَحْمَتِكَ وَ جَزيلِ عَطائِكَ.
يا كَبيرُ لاتُصَعِّرْ خَدّي، وَ لاتُسَلِّطْ عَلَىَّ مَنْ لايَرْحَمُني، وَ ارْفَعْ ذِكْري، وَ شَرِّفْ مَقامي، وَ اَعْلِ في عِلّيّينَ دَرَجَتي، يا مُتَعالِ اَسْألُكَ بِعُلُوِّكَ اَنْ تَرْفَعَني وَ لاتَضَعَني، وَ لاتُذِلَّني بِمَنْ هُوَ اَرْفَعُ مِنّي، وَ لا تُسَلِّطْ مَنْ هُوَ دُوني، وَ اَسْكِنْ خَوْفَكَ قَلْبي، يا حَىُّ اَسْأَلُكَ بِحَياتِكَ الَّتي لا تَمُوتُ اَنْ تُهَوِّنَ عَلَىَّ الْمَوْتَ وَ اَنْ تُحْيِيَني حَياةً طَيِّبَةً وَ تَوَفَّني مَعَ الْاَبْرارِ.
يا قَيُّومُ اَنْتَ الْقائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ، وَ الْمُقيمُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ، اِجْعَلْني مِمَّنْ يُطيعُكَ وَ يَقُومُ بِاَمْرِكَ وَ حَقِّكَ، وَ لايَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِكَ، يا رَحْمانُ اِرْحَمْني بِرَحْمَتِكَ وَ جُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ وَ جُودِكَ، وَ نَجِّني مِنْ عِقابِكَ، وَ اَجِرْني مِنْ عَذابِكَ.
يا رَحيمُ تَعَطَّفْ عَلى ضُرّي بِرَحْمَتِكَ، وَ جُدْ عَلَىَّ بِجُودِكَ وَ رَأْفَتِكَ، وَ خَلِّصْني مِنْ عَظيمِ جُرْمي بِرَحْمَتِكَ، فَاِنَّكَ الشَّفيقُ الرَّفيقُ، وَ مَنْ لَجَأَ اِلَيْكَ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ الرُّكْنِ الْوَثيقِ.
يا مَلِكُ مِنْ مُلْكِكَ اَطْلُبُ وَ مِنْ خَزائِنِكَ الَّتي لاتَنْفَدُ اَسْأَلُ، فَاَعْطِني مُلْكَ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ، فَاِنَّهُ لايُعْجِزُكَ وَ لايَنْقُصُكَ شَيْ ءٌ، وَ لايُؤَثِّرُ فيما عِنْدَكَ، يا قُدُّوسُ اَنْتَ الطَّاهِرُ الْمُقَدَّسُ، فَطَهِّرْ قَلْبي وَ فَرِّغْني لِذِكْرِكَ وَ عَلِّمْني ما يَنْفَعُني، وَ زِدْني عِلْماً اِلى ما عَلَّمْتَني.
يا جَبَّارُ بِقُوَّتِكَ اَعِنّي عَلَى الْجَبَّارينَ، وَ اجْبُرْني يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ وَ كُلُّ جَبَّارٍ خاضِعٌ لَكَ، يا مُتَكَبِّرُ اكْنُفْني بِرُكْنِكَ وَ حُلْ بَيْني وَ بَيْنَ الْبُغاةِ مِنْ خَلْقِكَ بِكِبْرِيائِكَ، يا عَزيزُ اَعِزَّني بِطاعَتِكَ وَ لا تَبْتَلِيَنّي بِالْمَعاصي فَاَهُونَ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ خَلْقِكَ.
يا حَليمُ عُدْ عَلَىَّ بِحِلْمِكَ، وَ اسْتُرْني بِعَفْوِكَ، وَ اجْعَلْني مُؤَدِّياً لِحَقِّكَ، وَ لاتَفْضَحْني يَوْمَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ، يا عَليمُ اَنْتَ الْعالِمُ بِحالي وَ

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الإثنين سبتمبر 21, 2015 10:29 pm

 التذلل الى الله "نظماً"
ذُنُوبِيَ اِنْ فَكَّرْتُ فيها كَثيرَةٌ*** وَ رَحْمَةُ رَبّي مِنْ ذُنُوْبِيَ اَوْسَعُ
فَما طَمَعي في صالِحٍ قَدْ عَمِلْتُهُ*** وَ لكِنَّني في رَحْمَةِ اللَّهِ اَطْمَعُ
فَاِنْ يَكُ غُفْرانٌ فذاكَ بِرَحْمَةٍ*** وَ اِنْ تَكُنِ الْاُخْرى فَما كُنْتُ اَصْنَعُ
مَليكي وَ مَعْبُودي وَ رَبّي وَ حافِظي *** وَ اِنّي لَهُ عَبْدٌ اُقِرُّ وَ اَخْضَعُ

 
دعاؤه في المناجاة "نظماً"
اِلهي لاتُعَذِّبْني فَاِنّى*** مُقِرُّ بِالَّذي قَدْ كانَ مِنّي
فَما لي حيلَةٌ اِلاَّ رَجائي*** بِعَفْوِكَ اِنْ عَفَوْتَ وَ حُسْنِ ظَنّي
فَكَمْ مِنْ زَلَّةٍ لي فِي الْخَطاي*** عَضَضْتُ اَنامِلي وَ قَرَعْتُ سِنّي
يَظُنُّ النَّاسُ بي خَيْراً وَ اِنّي*** لَشَرُّ الْخَلْقِ اِنْ لَمْ تَعْفُ عَنّي
وَ بَيْنَ يَدَيَّ مُحْتَبَسٌ طَويلٌ*** كَاَنّي قَدْ دُعيتُ لَهُ كَاَنّي
اُجَنُّ بِزَهْرَةِ الدُّنْيا جُنُون*** وَ اُفْنِيَ الْعُمْرَ مِنْها بِالتَّمَنّي
فَلَوْ اَنّي صَدَقْتُ الزُّهْدَ فيه*** قَلَبْتُ لَها ظَهْرَ الْمِجَنّي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 22, 2015 2:47 am

دعاؤه في المناجاة و التذلل الى الله "نظماً"
ذُنُوبِيَ اِنْ فَكَّرْتُ فيها كَثيرَةٌ*** وَ رَحْمَةُ رَبّي مِنْ ذُنُوْبِيَ اَوْسَعُ
فَما طَمَعي في صالِحٍ قَدْ عَمِلْتُهُ*** وَ لكِنَّني في رَحْمَةِ اللَّهِ اَطْمَعُ
فَاِنْ يَكُ غُفْرانٌ فذاكَ بِرَحْمَةٍ*** وَ اِنْ تَكُنِ الْاُخْرى فَما كُنْتُ اَصْنَعُ
مَليكي وَ مَعْبُودي وَ رَبّي وَ حافِظي *** وَ اِنّي لَهُ عَبْدٌ اُقِرُّ وَ اَخْضَعُ

 
دعاؤه في المناجاة "نظماً"
اِلهي لاتُعَذِّبْني فَاِنّى*** مُقِرُّ بِالَّذي قَدْ كانَ مِنّي
فَما لي حيلَةٌ اِلاَّ رَجائي*** بِعَفْوِكَ اِنْ عَفَوْتَ وَ حُسْنِ ظَنّي
فَكَمْ مِنْ زَلَّةٍ لي فِي الْخَطاي*** عَضَضْتُ اَنامِلي وَ قَرَعْتُ سِنّي
يَظُنُّ النَّاسُ بي خَيْراً وَ اِنّي*** لَشَرُّ الْخَلْقِ اِنْ لَمْ تَعْفُ عَنّي
وَ بَيْنَ يَدَيَّ مُحْتَبَسٌ طَويلٌ*** كَاَنّي قَدْ دُعيتُ لَهُ كَاَنّي
اُجَنُّ بِزَهْرَةِ الدُّنْيا جُنُون*** وَ اُفْنِيَ الْعُمْرَ مِنْها بِالتَّمَنّي
فَلَوْ اَنّي صَدَقْتُ الزُّهْدَ فيه*** قَلَبْتُ لَها ظَهْرَ الْمِجَنّي

دعاؤه في التضرّع و الابتهال الى الله
اَللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، لَهُ ما فِي السَّماوات وَ ما فِي الْاَرْضِ، مَنْ ذَاالَّذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ اِلاَّ بِاِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ اَيْديهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لايُحيطُونَ بِشيْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ اِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضَ وَ لايَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، شَهِدَ اللَّهُ اَنَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ اُولُواالْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكيمُ.
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.
لَوْ اَنْزَلْنا هذَاالْقُرْانَ عَلى جَبَلٍ لَرَاَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْاَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، هُوَ اللَّهُ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُو عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، هُوَ اللَّهُ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِيُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْاَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ.
هُوَ اللَّهُ الَّذي لايُعْرَفُ لَهُ سَمِيٌّ، وَ هُوَ اللَّهُ الرَّجا وَ الْمُرْتَجى وَ اللَّجَأُ وَ الْمُلْتَجى، وَ اِلَيْهِ الْمُشْتَكى وَ مِنْهُ الْفَرَجُ وَ الرَّخاءُ وَ هُوَ سَميعُ الدُّعاءِ.
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ يا اَللَّهُ بِحَقِّ الْاِسْمِ الرَّفيعِ عِنْدَكَ، الْعالي الْمَنيعِ الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُ لِذِكْرِكَ وَ مَنَعْتَهُ جَميعَ خَلْقِكَ، وَ اَفْرَدْتَهُ عَنْ كُلِّ شَيْ ءٍ دُونَكَ، وَ جَعَلْتَهُ دَليلاً عَلَيْكَ وَ سَبَباً اِلَيْكَ وَ هُوَ اَعْظَمُ الْاَسْماءِ وَ اَجَلُّ الْاَقْسامِ وَ اَفْخَرُ الْاَشْياءِ وَ اَكْبَرُ الْغَنائِمِ وَ اَوْفَقُ الدَّعائِمِ، لاتُخَيَّبُ راجيهِ وَ لاتُرَدُّ داعيهِ وَ لايُضَعَّفُ مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَ لَجَأَ اِلَيْهِ.
وَ اَسْأَلُكَ يا اَللَّهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ الَّتي تَفَرَّدْتَ بِها اَنْ تَقِيَني مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، يا نُورُ اَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ قَدِ اسْتَضاءَ بِنُورِكَ اَهْلُ سَماواتِكَ وَ اَرْضِكَ، فَاَسْأَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ لي نُوراً في سَمْعي وَ بَصَري، اَسْتَضييُ فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ.
يا عَظيمُ اَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، بِعَظَمَتِكَ اسْتَعَنْتُ فَارْفَعْني وَ اَلْحِقْني دَرَجَةَ الصَّالِحينَ.
يا كَريمُ بِكَرَمِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِهِ تَمَسَّكْتُ، وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ اعْتَمَدْتُ، فَاَكْرِمْني بِكَرامَتِكَ وَ اَنْزِلْ عَلَىَّ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكاتِكَ، وَ قَرِّبْني مِنْ جِوارِكَ، وَ اَلْبِسْني مِنْ مَهابَتِكَ وَ بَهائِكَ، وَ اَقِلْني مِنَ رَحْمَتِكَ وَ جَزيلِ عَطائِكَ.
يا كَبيرُ لاتُصَعِّرْ خَدّي، وَ لاتُسَلِّطْ عَلَىَّ مَنْ لايَرْحَمُني، وَ ارْفَعْ ذِكْري، وَ شَرِّفْ مَقامي، وَ اَعْلِ في عِلّيّينَ دَرَجَتي، يا مُتَعالِ اَسْألُكَ بِعُلُوِّكَ اَنْ تَرْفَعَني وَ لاتَضَعَني، وَ لاتُذِلَّني بِمَنْ هُوَ اَرْفَعُ مِنّي، وَ لا تُسَلِّطْ مَنْ هُوَ دُوني، وَ اَسْكِنْ خَوْفَكَ قَلْبي، يا حَىُّ اَسْأَلُكَ بِحَياتِكَ الَّتي لا تَمُوتُ اَنْ تُهَوِّنَ عَلَىَّ الْمَوْتَ وَ اَنْ تُحْيِيَني حَياةً طَيِّبَةً وَ تَوَفَّني مَعَ الْاَبْرارِ.
يا قَيُّومُ اَنْتَ الْقائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ، وَ الْمُقيمُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ، اِجْعَلْني مِمَّنْ يُطيعُكَ وَ يَقُومُ بِاَمْرِكَ وَ حَقِّكَ، وَ لايَغْفُلُ عَنْ ذِكْرِكَ، يا رَحْمانُ اِرْحَمْني بِرَحْمَتِكَ وَ جُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ وَ جُودِكَ، وَ نَجِّني مِنْ عِقابِكَ، وَ اَجِرْني مِنْ عَذابِكَ.
يا رَحيمُ تَعَطَّفْ عَلى ضُرّي بِرَحْمَتِكَ، وَ جُدْ عَلَىَّ بِجُودِكَ وَ رَأْفَتِكَ، وَ خَلِّصْني مِنْ عَظيمِ جُرْمي بِرَحْمَتِكَ، فَاِنَّكَ الشَّفيقُ الرَّفيقُ، وَ مَنْ لَجَأَ اِلَيْكَ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَ الرُّكْنِ الْوَثيقِ.
يا مَلِكُ مِنْ مُلْكِكَ اَطْلُبُ وَ مِنْ خَزائِنِكَ الَّتي لاتَنْفَدُ اَسْأَلُ، فَاَعْطِني مُلْكَ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ، فَاِنَّهُ لايُعْجِزُكَ وَ لايَنْقُصُكَ شَيْ ءٌ، وَ لايُؤَثِّرُ فيما عِنْدَكَ، يا قُدُّوسُ اَنْتَ الطَّاهِرُ الْمُقَدَّسُ، فَطَهِّرْ قَلْبي وَ فَرِّغْني لِذِكْرِكَ وَ عَلِّمْني ما يَنْفَعُني، وَ زِدْني عِلْماً اِلى ما عَلَّمْتَني.
يا جَبَّارُ بِقُوَّتِكَ اَعِنّي عَلَى الْجَبَّارينَ، وَ اجْبُرْني يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ وَ كُلُّ جَبَّارٍ خاضِعٌ لَكَ، يا مُتَكَبِّرُ اكْنُفْني بِرُكْنِكَ وَ حُلْ بَيْني وَ بَيْنَ الْبُغاةِ مِنْ خَلْقِكَ بِكِبْرِيائِكَ، يا عَزيزُ اَعِزَّني بِطاعَتِكَ وَ لا تَبْتَلِيَنّي بِالْمَعاصي فَاَهُونَ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ خَلْقِكَ.
يا حَليمُ عُدْ عَلَىَّ بِحِلْمِكَ، وَ اسْتُرْني بِعَفْوِكَ، وَ اجْعَلْني مُؤَدِّياً لِحَقِّكَ، وَ لاتَفْضَحْني يَوْمَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ، يا عَليمُ اَنْتَ الْعالِمُ بِحالي وَ سِرّي وَ جَهْري وَ خَطَأي وَ عَمْدي، فَاصْفَحْ لي عَمَّا خَفِيَ عَنْ خَلْقِكَ مِنْ اَمْري، يا حَكيمُ اَسْأَلُكَ بِما اَحْكَمْتَ بِهِ الْاَشْياءَ فَاَتْقَنْتَها اَنْ تَحْكُمَ لي بِالْاِجابَةِ فيما اَسْأَلُكَ وَ اَرْغَبُ فيهِ اِلَيْكَ.
يا سَلامُ سَلِّمْني مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ وَ مِنْ عَذابِ الْقَبْرِ وَ اَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ، يا مُؤْمِنُ امِنّي كُلَّ خَوْفٍ وَ ارْحَمْ ضُرّي وَ ذُلَّ مَقامي وَ اكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ دُنْياىَ وَ اخِرَتي، يا مُهَيْمِنُ خُذْ بِناصِيَتي اِلى رِضاكَ، وَ اجْعَلْني عامِلاً بِطاعَتِكَ مَعْصُوماً عَنْ طاعَةِ مَنْ سِواكَ، يا بارِيُ اَنْتَ بارِيُ الْاَشْياءِ عَلى غَيْرِ مِثالٍ، اَسْأَلُكَ اَنْ تَجْعَلَني مِنَ الصَّادِقينَ الْمَبْرُورينَ عِنْدَك.
يا مُصَوِّرُ صَوَّرْتَني فَاَحْسَنْتَ صُورَتي، وَ خَلَقْتَني فَاَكْمَلْتَ خَلْقي، فَتَمِّمْ اَحْسَنَ ما اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَىَّ، وَ لاتُشَوِّهْ خَلْقي يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا قَديرُ بِقُدْرَتِكَ قَدَرْتُ وَ قَدَّرْتَني عَلَى الْاَشْياءِ، فَاَسْأَلُكَ اَنْ تُحْسِنَ عَلى اُمُورِ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ مَعُونَتي وَ تُنْجِيَني مِنْ سُوءِ اَقْدارِكَ.
يا غَنِيُّ اَغْنِني بِغِناكَ، وَ اَوْسِعْ عَلَىَّ في عَطائِكَ، وَ اشْفِني بِشِفائِكَ وَ لاتُبَعِّدْني مِنْ سَلامَتِكَ، يا حَميدُ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْاَمْرُ كُلُّهُ، وَ مِنْكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، اَللَّهُمَّ اَلْهِمْنِي الشُّكْرَ عَلى ما اَعْطَيْتَني، يا مَجيدُ اَنْتَ الْمَجيدُ وَحْدَكَ، لايَفُوتُكَ شَيْ ءٌ وَ لايَؤُودُكَ شَيْ ءٌ، فَاجْعَلْني مِمَّنْ يُقَدِّسُكَ وَ يُمَجِّدُكَ وَ يُثْني عَلَيْكَ.
يا اَحَدُ اَنْتَ اللَّهُ الْفَرْدُ الْاَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكنْ لَكَ كُفُواً اَحَدٌ، فَكُنْ لِيَ اللَّهُمَّ جاراً وَ مُونِساً وَ حِصْناً مَنيعاً، يا وِتْرُ اَنْتَ وِتْرُ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ لايَعْدِلُكَ شَيْ ءٌ، فَاجْعَلْ عاقِبَةَ اَمْري اِلى خَيْرٍ وَ خَيْرَ اَيَّامي يَوْمَ اَلْقاكَ.
يا صَمَدُ يا مَنْ لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، وَ لايَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ في ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، اِحْفَظْني في تَقَلُّبي وَ نَوْمي وَ يَقْظَتي، يا سَميعُ اِسْمَعْ صَوْتي وَ ارْحَمْ صَرْخَتي، يا سَميعُ يا مُجيبُ، يا بَصيرُ قَدْ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمُكَ وَ كُلُّهُ بِعَيْنِكَ، فَانْظُرْ اِلَىَّ بِرَحْمَتِكَ، وَ لاتُعْرِضْ عَنّي بِوَجْهِكَ.
يا رَؤُوفُ اَنْتَ اَرْأَفُ بي مِنْ اَبي وَ اُمّي، وَ لَوْلا رَأْفَتُكَ لَما عَطَفا عَلَىَّ، فَتَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَىَّ، وَ لاتَنْقُصْني(1) ما اَعْطَيْتَني، يا لَطيفُ اُلْطُفْ لي بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ مِنْ حَيْثُ اَعْلَمُ وَ مِنْ حَيْثُ لااَعْلَمُ، اِنَّكَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.
يا حَفيظُ اِحْفَظْني في نَفْسي وَ اَهْلي وَ مالي وَ وُلْدي وَ ما حَضَرْتُهُ وَ وَعَيْتُهُ وَ غِبْتُ عَنْهُ مِنْ اَمْري بِما حَفِظْتَ بِهِ السَّماواتِ وَ الْاَرَضينَ وَ ما بَيْنَهُما، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قديرٌ، يا غَفُورُ اِغْفِرْلي ذُنُوبي وَ اسْتُرْ عُيُوبي، وَ لاتَفْضَحْني بِسَرائِري اِنَّكَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ.
يا وَدُودُ اِجْعَلْ لي مِنْكَ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ وَ اجْعَلْ لي ذلِكَ في صُدُورِ الْمُؤْمِنينَ، يا ذَاالْعَرْشِ الْمَجيدِ اِجْعَلْني مِنَ الْمُسَبِّحينَ الْمُمَجِّدينَ لَكَ في اناءِ اللَّيْلِ وَ اَطْرافِ النَّهارِ، وَ بِالْغُدُوِّ وَ الْاصالِ، وَ اَعِنّي عَلى ذلِكَ، يا مُبْدِيُ اَنْتَ بَدَأْتَ الْاَشْياءَ كَما تُريدُ وَ اَنْتَ الْمُبْدِيُ الْمُعيدُ الْفَعَّالُ لِما تُريدُ، فَاجْعَلْ لِيَ الْخِيَرَةَ فِي الْبَدْءِ وَ الْعافِيَةَ فِي الْاُمُورِ.
يا مُعيدُ اَنْتَ تُعيدُ الْاَشْياءَ كَما بَدَأْتَها اَوَّلَ مَرَّةٍ، اَسْأَلُكَ اِعادَةَ الصِّحَّةِ وَ الْمالِ وَ جَليلِ الْاَحْوالِ اِلَىَّ وَ التَّفَضُّلَ بِذلِكَ، يا رَقيبُ اُحْرُسْني بِرَقَبَتِكَ وَ اَعِنّى بِحِفْظِكَ وَ اكْنُفْني بِفَضْلِكَ وَ لاتَكِلْني اِلى غَيْرِكَ.
يا شَكُورُ اَنْتَ الْمَشْكُورُ عَلى ما رَغَّبْتَ وَ غَذَّيْتَ وَ وَهَبْتَ وَ اَعْطَيْتَ وَ اَغْنَيْتَ، فَاجْعَلْني لَكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَ لِالائِكَ مِنَ الْحامِدينَ، يا باعِثُ ابْعَثْني شَهيداً صِدّيقاً رَضِيّاً عَزيزاً، حَميداً مَغْتَبِطاً، مَسْرُوراً مَشْكُوراً مَحْبُوراً، يا وارِثُ تَرِثُ الْاَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها وَ السَّماواتِ وَ سُكَّانَها وَ جَميعَ ما خَلَقْتَ، فَوَرِّثْني حِلْماً وَ عِلْماً اِنَّكَ خَيْرُ الْوارِثينَ.
يا مُحيي اَحْيِني حَياةً طَيِّبَةً بِجُودِكَ، وَ اَلْهِمْني شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ اَبَداً ما اَبْقَيْتَني وَ اتِني فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْاخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِني عَذابَ النَّارِ، يا مُحْسِنُ عُدْ عَلَىَّ اللَّهُمَّ بِاِحْسانِكَ، وَ ضاعِفْ عِنْدي نِعْمَتَكَ وَ جَميلَ بَلائِكَ، يا مُميتُ هَوِّنْ عَلَىَّ سَكَراتِ الْمَوْتِ وَ غُصَصَهُ، وَ بارِكْ لي فيهِ عِنْدَ نُزُولِهِ وَ لاتَجْعَلْني مِنَ النَّادِمينَ عِنْدَ مُفارَقَةِ الدُّنْيا.
يا مُجْمِلُ لاتُبْغِضْني بِما اَعْطَيْتَني وَ لاتَمْنَعْني ما رَزَقْتَني، وَ لاتَحْرِمْني ما وَعَدْتَني، وَ جَمِّلْني بِطاعَتِكَ، يا مُنْعِمُ تَمِّمْ نِعْمَتَكَ عَلَىَّ، وَ انِسْني بِها وَ اجْعَلْني مِنَ الشَّاكِرينَ لَكَ عَلَيْها.
يا مُفْضِلُ بِفَضْلِكَ اَعيشُ، وَ لَكَ اَرْجُو، وَ عَلَيْكَ اَعْتَمِدُ، فَاَوْسِعْ عَلَىَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَ ارْزُقْني مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ، اَنْتَ الْاَوَّلُ وَ الْاخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ، وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ، فَاجْعَلْني اَوَّلَ التَّائِبينَ وَ مِمَّنْ يُرْوى مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا اخِرُ اَنْتَ الْاخِرُ وَ كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ اِلاَّ وَجْهَكَ، تَعالَيْتَ عُلُوّاً كَبيراً.
يا ظاهِرُ اَنْتَ الظَّاهِرُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ مَكْنُونٍ، وَ الْعالِمُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مَكْتُومٍ، فَاَسْأَلُكَ اَنْ تُظْهِرَ مِنْ اُمُوري اَحَبَّها اِلَيْكَ، يا باطِنُ اَنْتَ تُبْطِنُ فِي الْاَشْياءِ مِثْلَ ما تُظْهِرُهُ فيها، وَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، فَاَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ اَنْ تُصْلِحَ ظاهِري وَ باطِني بِقُدْرَتِكَ.
يا قاهِرُ اَنْتَ الَّذي قَهَرْتَ الْاَشْياءَ بِقُدْرَتِكَ، فَكُلُّ جَبَّارٍ دُونَكَ، وَ نَواصِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ بِيَدِكَ، وَ كُلُّهُمْ واقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ خاضِعٌ لَكَ، يا وَهَّابُ هَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ مالاً وَ وَلَداً طَيِّباً، اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ، يا فَتَّاحُ اِفْتَحْ لي اَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَ اَدْخِلْني فيها، وَ اَعِذْني مِنَ الشِّيْطانِ الرَّجيمِ، وَ افْتَحْ لي مِنْ فَضْلِكَ.
يا رَزَّاقُ اُرْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ وَ زِدْني مِنْ عَطائِكَ وَ سَعَةِ ما عِنْدَكَ، وَ اَغْنِني عَنْ خَلْقِكَ، يا خَلاَّقُ اَنْتَ خَلَقْتَ الْاَشْياءَ بِغَيْرِ نَصَبٍ وَ لا لُغُوبٍ خَلَقْتَني خَلْقاً سَوِيّاً حَسَناً جَميلاً، وَ فَضَّلْتَني عَلى كَثيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ تَفْضيلاً.
يا قاضي اَنْتَ تَقْضي في خَلْقِكَ بِما تُريدُ، فَاقْضِ لي بِالْحُسْنى، وَ جَنِّبْنىِ الرَّدى، وَ اخْتِمْ لي بِالْحُسْنى فِي الْاخِرَةِ وَ الْاُولى، يا حَنَّانُ تَحَنَّنْ عَلَىَّ بِرَأْفَتِكَ وَ تَفَضَّلْ عَلَىَّ بِرِزْقِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ اقْبِضْ عَنّي يَدَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنيدٍ وَ شَيْطانٍ مَريد، وَ اَخْرِجْني بِعِزَّتِكَ مِنْ حَلَقِ الْمَضيقِ اِلى فَرَجِكَ الْقَريبِ.
يا مَنَّانُ أُمْنُنْ عَلَىَّ بِالْعافِيَةِ فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ، وَ لاتَسْلُبْنيها اَبَداً ما اَبْقَيْتَني، يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اِغْفِرْ لي بِجَلالِكَ وَ كَرَمِكَ مَغْفِرَةً تَحُلُّ بِها عَنّي قُيُودَ ذُنُوبي وَ تَغْفِرُلي سَيِّئاتي، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
يا جَوادُ اَنْتَ الْجَوادُ الْكَريمُ الَّذي لاتَبْخَلُ، وَ الْمُعْطِي الَّذي لاتَنْكُلُ، فَجُدْ عَلَىَّ بِكَرَمِكَ، وَ اجْعَلْني شاكِراً لِاِنْعامِكَ، يا قَوِيُّ خَلَقْتَ 

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 22, 2015 2:47 am

السَّماواتِ وَ الْاَرَضينَ وَ ما بَيْنَهما وَ ما فيهِما وَحَدَكَ لا شَريكَ لَكَ، بِغَيْرِ نَصَبٍ وَ لا لُغُوبٍ، فَقَوِّني عَلى اَمْري بِقُوَّتِكَ.
يا شَديدُ اُشْدُدْ اَزْري، وَ اَعِنّي عَلى اَمْري، وَ كُنْ لي مِنْ كُلِّ حاجَةٍ قاضِياً، يا غالِبُ غَلَبْتَ كُلَّ غَلاَّبٍ بِقُدْرَتِكَ، فَاغْلِبْ بالي وَ هَوائي حَتّى تَرُدَّهُما اِلى طاعَتِكَ، وَ اغْلِبْ بِعِزَّتِكَ مَنْ بَغى عَلَىَّ وَ رامَ حَرْبي.
يا دَيَّانُ اَنْتَ تَحْشُرُ الْخَلْقَ وَ عَلَيْكَ الْعَرْضُ، وَ كُلٌّ يَدينُ لَكَ وَ يُقِرُّ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ بِعِزَّتِكَ، يا ذَكُورُ اُذْكُرْني فِي الْاَوَّلينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحينَ، وَ عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ، يا خَفِيُّ اَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَ اَخْفى، وَ هُوَ ظاهِرٌ عِنْدَكَ، فَاغْفِرْلي ما خَفِيَ عَلَى النَّاسِ مِنْ اَمْري، وَ لاتَهْتِكْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الْاَشْهادِ.
يا جَليلُ جَلَلْتَ عَنِ الْاشْياءِ فَكُلُّها صَغيرَةٌ عِنْدَكَ فَاَعْطِني مِنْ جَلائِلِ نِعْمَتِكَ وَ لاتَحْرِمْني فَضْلَكَ، يا مُنْقِذُ اَنْقِذْني مِنَ الْهَلاكِ وَ اكْشِفْ عَنّي غَمَّاءَ الضَّلالاتِ، وَ خَلِّصْني مِنْ كُلِّ مُوبِقَةٍ، وَ فَرِّجْ عَنّي كُلَّ مُلِمَّةٍ.
يا رَفيعُ اِرْتَفَعْتَ عَنْ اَنْ يَبْلُغَكَ وَصْفٌ اَوْ يُدْرِكَكَ نَعْتُ اَوْ يُقاسَ بِكَ قِياسٌ، فَارْفَعْني في عِلّيّينَ، يا قابِضُ كُلُّ شَيْ ءٍ في قَبْضَتِكَ، مُحيطٌ بِهِ قُدْرَتُكَ، فَاجْعَلْني في ضَمانِكَ وَ حِفْظِكَ وَ لاتَقْبِضْ يَدي عَنْ خَيْرٍ اَفْعَلُهُ، يا باسِطُ اُبْسُطْ يَدي بِالْخَيْراتِ وَ اَعْطِني بِقُدْرَتِكَ اَعْلَى الدَّرَجاتِ.
يا واسِعُ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً، فَوَسِّعْ عَلَىَّ في رِزْقي، يا شَفيقُ اَنْتَ اَشْفَقُ عَلى خَلْقِكَ مِنْ ابائِهِمْ وَ اُمَّهاتِهِمْ، وَ اَرْأَفُ بِهِمْ، فَاجْعَلْني شَفيقاً رَفيقاً وَ كُنْ بي شَفيقاً رَفيقاً بِرَحْمَتِكَ، يا رَفيقُ اِرْفَقْ بي اِذا اَخْطَأْتُ، وَ تَجاوَزْ عنّي اِذا اَسَأْتُ، وَ أْمُرْ مَلَكَ الْمَوْتِ وَ اَعْوانَهُ اَنْ يَرْفَقُوا بِرُوحي اِذا اَخْرَجُوها عَنْ جَسَدي، وَ لاتُعَذِّبْني بِالنَّارِ.
يا مُنْشِي ءُ اَنْشَأْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ كَما اَرَدْتَ، وَ خَلَقْتَ ما اَحْبَبْتَ، فَبِتِلْكَ الْقُدْرَةِ اَنْشَأْتَ ذُرِّيَّتي، وَ ما زَرَعْتَ وَ بَذَرْتَ في اَرْضِكَ، وَ اَنْشَأْتَ مَعاشي وَ رِزْقي، فَبارِكْ لي فيهِما بِرَحْمَتِكَ، يا بَديعُ اَنْتَ بَديعُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ مُبْدِعُهُما وَ لَيْسَ لَكَ شِبْهٌ وَ لايَلْحَقُكَ وَصْفٌ، وَ لايُحيطُ بِكَ فَهْمٌ.
يا مَنيعُ لاتَمْنَعْني ما اَطْلُبُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ، وَ امْنَعْ عَنّي كُلَّ مَحْذُورٍ وَ مَخُوفٍ، يا تَوَّابُ اِقْبَلْ تَوْبَتي، وَ ارْحَمْ عَبْرَتي، وَ اصْفَحْ عَنْ خَطيئَتي، وَ لاتَحْرِمْنِي ثَوابَ عَمَلي، يا قَريبُ قَرِّبْني مِنْ جِوارِكَ، وَ اجْعَلْني في حِفْظِكَ وَ كَنَفِكَ وَ لاتُبْعِدْني عَنْكَ بِرَحْمَتِكَ.
يا مُجيبُ اَجِبْ دُعائي وَ تَقَبَّلْهُ مِنّي، وَ لاتَحْرِمْني الثَّوابَ كَما وَعَدْتَني، يا مُنْعِمُ بَدَأْتَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها وَ قَبْلَ السُّؤالِ بِها، فَكَذلِكَ اِتْمامُها بِالْكَمالِ وَ الزِّيادَةِ مِنْ فَضْلِكَ يا ذَاالْاِفْضالِ، يا مُفْضِلُ لَوْلا فَضْلُكَ هَلَكْنا فَلا تُقَصِّرْ عَنَّا فَضْلَكَ، يا مَنَّانُ فَامْنُنْ عَلَيْنا بِالدَّوامِ يا ذَا الْاِحْسانِ.
يا مَعْرُوفُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ وَ الْكَرَمِ وَ الْجُودِ،اَنْتَ الْمَعْرُوفُ الَّذي لاتُجْهَلُ وَ مَعْرُوفُكَ ظاهِرٌ لايُنْكَلُ، فَلاتَسْلُبْنا ما اَوْدَعْتَناهُ مِنْ مَعْرُوفِكَ بِرَحْمَتِكَ، يا خَبيرُ خَبَرْتَ الْاَشْياءَ قَبْلَ كَوْنِها، وَ خَلَقْتَها عَلى عِلْمٍ مِنْكَ بِها، فَاَنْتَ اَوَّلُها وَ اخِرُها، فَزِدْني خُبْراً بِما اَلْهَمْتَنيهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ بَصَيرَةً، يا خَبيرُ.
يا مُعْطي اَعْطِني مِنْ جَليلِ عَطائِكَ، وَ بارِكْ لي في قَضائِكَ، وَ اَسْكِنّي بِرَحْمَتِكَ في جِوارِكَ، يا مُعينُ اَعِنّي عَلى اُمُورِ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ بِقُوَّتِكَ،وَ لاتَكِلْني في شَيْ ءٍ اِلى غَيْرِكَ، يا سَتَّارُ اسْتُرْ عُيُوبي، وَ اغْفِرْ ذُنُوبي، وَ احْفَظْني في مَشْهَدي وَ مَغيبي.
يا شَهيدُ اُشْهِدُكَ اللَّهُمَّ وَ جَميعَ خَلْقِكَ وَ مَلائِكَتَكِ اَنَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، فَاكْتُبْ هذِهِ الشَّهادَةَ عِنْدَكَ، وَ نَجِّني بِها مِنْ عَذابِكَ، يا فاطِرُ اَنْتَ فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما فيهِما، فَكُنْ لي فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ وَ تَوَفَّني مُسْلِماً وَ اَلْحِقْني بِالصَّالِحينَ.
يا مُرْشِدُ اَرْشِدْني اِلَى الْخَيْرِ بعِزَّتِكَ، وَ جَنِّبْني السَّيِّئاتِ بِعِصْمَتِكَ، وَ لاتُخْزِني يَوْمَ الْقِيامَةِ، يا سَيِّدَ السَّاداتِ وَ مَوْلَى الْمَوالي، اِلَيْكَ مَصيرُ كُلِّ شَيْ ءٍ فَانْظُرْ اِلَىَّ بِعَيْنِ عَفْوِكَ، يا سَيِّدُ اَنْتَ سَيِّدي وَ عِمادي وَ مُعْتَمَدي وَ ذُخْري وَ ذَخيرَتي وَ كَهْفي فَلاتَخْذُلْني.
يا مُحيطُ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عِلْمُكَ، وَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَتُكَ، فَاجْعَلْني في ضَمانِكَ، وَ حُطْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِقُدْرَتِكَ، يا مُجيرُ اَجِرْني مِنْ عِقابِكَ، وَ امِنّي مِنْ عَذابِكَ، اَللَّهُمَّ انّي خائِفٌ وَ اِنّي مُسْتَجيرٌ بِكَ فَاَجِرْني مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ يا اَهْلَ التَّقْوى وَ اَهْلَ الْمَغْفِرَةِ.
يا عَدْلُ اَنْتَ اَعْدَلُ الْحاكِمينَ وَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ،فَالْطُفْ لَنا بِرَحْمَتِكَ وَ اتِنا شَيْئاً بِقُدْرَتِكَ، وَ وَفِّقْنا لِطاعَتِكَ، وَ لاتَبْتَلِيَنَّا بِما لا طاقَةَ لَنا بِهِ، وَ خَلِّصْنا مِنْ مَظالِمِ الْعِبادِ، وَ اَجِرْنا مِنْ ظُلْمِ الظَّالِمينَ وَ غَشْمِ الْغاشِمينَ بِقُدْرَتِكَ،اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
اَللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعائي، وَ اقْبَلْ ثَنائي،وَ عَجِّلْ اِجابَتي، وَ اتِني فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْاخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِني بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرينَ.
 
دعاؤه في الاستجارة باللّه
اَللَّهُمَّ اَنْتَ رَبّي وَ اَنَا عَبْدُكَ، امَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ عَلى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلي وَ اَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِيَ الَّتي لايَغْفِرُها غَيْرُكَ، اَصْبَحَ ذُلّي مُسْتَجيراً بِعِزَّتِكَ، وَ اَصْبَحَ فَقْري مُسْتَجيراً بِغِناكَ، وَ اَصْبَحَ جَهْلي مُسْتَجيراً بِحِلْمِكَ، وَ اَصْبَحَتْ قِلَّةُ حيلَتي مُسْتَجيرَةً بِقُدْرَتِكَ، وَ اَصْبَحَ خَوْفي مُسْتَجيراً بِاَمانِكَ، وَ اَصْبَحَ دائي مُسْتَجيراً بِدَوائِكَ.
وَ اَصْبَحَ سُقْمي مُسْتَجيراً بِشِفائِكَ، وَ اَصْبَحَ حيني مُسْتَجيراً بِقَضائِكَ، وَ اَصْبَحَ ضَعْفي مُسْتَجيراً بِقُوَّتَكَ، وَ اَصْبَحَ ذَنْبي مُسْتَجيراً بِمَغْفِرَتِكَ، وَ اَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفانِي الْبالي مُسْتَجيراً بِوَجْهِكَ الْباقِي الدَّائِمِ الَّذي لايَبْلى وَ لايَفْنى.
يا مَنْ لايُواري(2) مِنْهُ لَيْلٌ داجٍ، وَ لا سَماءٌ ذاتُ اَبْراجٍ، وَ لا حُجُبٌ ذاتُ ارْتِجاجٍ(3)، وَ لا ماءٌ ثَجَّاجٌ، في قَعْرِ بَحْرٍ عَجَّاجٍ، يا دافِعَ السَّطَواتِ يا كاشِفَ الْكُرُباتِ يا مُنْزِلَ الْبَرَكاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ.
اَسْأَلُكَ يا فَتَّاحُ يا نَفَّاحُ يا مُرْتاحُ، يا مَنْ بِيَدِهِ خَزائِنُ كُلِّ مِفْتاحٍ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ(4)، وَ اَنْ تَفْتَحَ لي خَيْرَ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ وَ اَنْ تَحْجُبَ عَنّي فِتْنَةَ الْمُوَكَّلِ بي، وَ لاتُسَلِّطْهُ عَلَىَّ فَيُهْلِكَني، وَ لاتَكِلْني اِلى اَحَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَيَعْجِزَ عَنّي، وَ لاتَحْرِمْنِي الْجَنَّةَ، وَ ارْحَمْني، وَ تَوَفَّني مُسْلِماً، وَ اَلْحِقْني بِالصَّالِحينَ، وَ اكْفُفْني بِالْحَلالِ عَنِ الْحَرامِ وَ بِالطَّيِّبِ(5) عَنِ الْخَبيثِ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
اَللَّهُمَّ خَلَقْتَ الْقُلُوبَ عَلى اِرادَتِكَ، وَ فَطَرْتَ الْعُقُولَ عَلى مَعْرِفَتِكَ، فَتَمَلْمَلَتِ الْاَفْئِدَةُ مِنْ مَخافَتِكَ، وَ صَرَخَتِ الْقُلُوبُ بِالْوَلَهِ اِلَيْكَ، وَ تَقاصَرَ وُسْعُ قَدْرِ الْعُقُولِ عَنِ الثَّناءِ عَلَيْكَ، وَ انْقَطَعَتِ الْاَلْفاظُ عَنْ مِقْدارِ مَحاسِنِكَ، وَ كَلَّتِ الْاَلْسُنُ عَنْ اِحْصاءِ نِعَمِكَ.
فَاِذا وَلَجَتْ بِطُرُقِ الْبَحْثِ عَنْ نِعْمَتِكَ بَهَرَتْها حَيْرَةُ الْعَجْزِ عَنْ اِدْراكِ وَصْفِكَ، فَهِيَ تَتَرَدَّدُ فِي التَّقْصيرِ عَنْ مُجاوَزَةِ ما حَدَّدْتَ لَها، اِذْ لَيْسَ لَها اَنْ تَتَجاوَزَ ما اَمَرْتَها، فَهِيَ بِالْاِقْتِدارِ عَلى ما مَكَّنْتَها تَحْمَدُكَ بِما اَنْهَيْتَ اِلَيْها، وَ الْألْسُنُ مُنْبَسِطَةٌ بِما تُمْلِي ءُ عَلَيْها.
وَ لَكَ عَلى كُلِّ مَنِ اسْتَعْبَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ اَنْ لايَمَلوُّا مِنْ حَمْدِكَ، وَ اِنْ قَصُرَتِ الْمَحامِدُ عَنْ شُكْرِكَ بِما(6) اَسْدَيْتَ اِلَيْها مِنْ نِعَمِكَ، فَحَمِدَكَ بِمَبْلَغِ طاقَةِ جُهْدِهِمُ الْحامِدُونَ وَ اعْتَصَمَ بِرَجاءِ عَفْوِكَ الْمُقَصِّرُونَ، وَ اَوْجَسَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ الْخائِفُونَ، وَ قَصَدَ بِالرَّغْبَةِ اِلَيْكَ الطَّالِبُونَ، وَ انْتَسَبَ اِلى فَضْلِكَ الْمُحْسِنُونَ.
وَ كُلٌّ يَتَفَيَّؤُا في ظِلالِ تَأْميلِ عَفْوِكَ، وَ يَتَضاءَلُ بِالذُّلِّ لِخَوْفِكَ، وَ يَعْتَرِفُ بِالتَّقْصيرِ في شُكْرِكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ صُدُوفُ مَنْ صَدَفَ عَنْ طاعَتِكَ، وَ لا عُكُوفُ مَنْ عَكَفَ عَلى مَعْصِيَتِكَ اَنْ اَسْبَغْتَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ، وَ اَجْزَلْتَ لَهُمُ الْقِسَمَ، وَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ النِّقَمَ، وَ خَوَّفْتَهُمْ عَواقِبَ النَّدَمِ، وَ ضاعَفْتَ لِمَنْ اَحْسَنَ،وَ اَوْجَبْتَ عَلَى الْمُحْسِنينَ شُكْرَ تَوْفيقِكَ لِلْاِحْسانِ، وَ عَلَى الْمُسيي ءِ شُكْرَ تَعَطُّفِكَ بِالْاِمْتِنانِ، وَ وَعَدْتَ مُحْسِنَهُمُ الزِّيادَةَ(7) فِي الْاِحْسانِ مِنْكَ.
فَسُبْحانَكَ تُثيبُ عَلى ما بَدْؤُهُ مِنْكَ، وَ انْتِسابُهُ اِلَيْكَ، وَ الْقُوَّةُ عَلَيْهِ بِكَ، وَ الْاِحْسانُ فيهِ مِنْكَ، وَ التَّوَكُّلُ فِي التَّوْفيقِ لَهُ عَلَيْكَ.
فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ اَنَّ الْحَمْدَ لَكَ، وَ اَنَّ بَدْأَهُ مِنْكَ، وَ مَعادَهُ اِلَيْكَ، حَمْداً لايَقْصُرُ عَنْ بُلُوغِ الرِّضا مِنْكَ، حَمْدَ مَنْ قَصَدَكَ بِحَمْدِهِ، وَ اسْتَحَقَّ الْمَزيدَ لَهُ مِنْكَ في نِعَمِهِ، وَ لَكَ مُؤَيِّداتٌ مِنْ عَوْنِكَ، وَ رَحْمَةٌ تَخُصُّ بِها مَنْ اَحْبَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ.
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اخْصُصْنا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مُؤَيِّداتِ لُطْفِكَ اَوْجَبَها(8) لِلْاِقالاتِ، وَ اَعْصَمَها مِنَ الْاِضاعاتِ، وَ اَنْجاها مِنَ الْهَلَكاتِ، وَ اَرْشَدَها اِلَى الْهِداياتِ، وَ اَوْقاها مِنَ الْافاتِ، وَ اَوْفَرَها مِنَ الْحَسَناتِ، وَ اثَرَها(9) بِالْبَرَكاتِ، وَ اَزْيَدَها فِي الْقِسَمِ، وَ اَسْبَغَها لِلنِّعَمِ، وَ اَسْتَرَها لِلْعُيُوبِ، وَ اَسَرَّها لِلْغُيُوبِ، وَ اَغْفَرَها لِلذُّنُوبِ، اِنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ.
وَ صَلِّ عَلى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ، وَ اَمينِكَ عَلى وَحْيِكَ بِاَفْضَلِ الصَّلَواتِ، وَ بارِكْ عَلَيْهِ بِاَفْضَلِ الْبَرَكاتِ، بِما بَلَّغَ عَنْكَ مِنَ الرِّسالاتِ وَ صَدَعَ بِاَمْرِكَ، وَ دَعى اِلَيْكَ بِالدَّلائِلِ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ الْمُبينِ، حَتّى اَتاهُ الْيَقينُ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْاَوَّلينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْاخِرينَ، وَ عَلى الِهِ وَ اَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرينَ، وَ اخْلُفْهُ فيهِمْ بِاَحْسَنِ ما خَلَّفْتَ بِهِ اَحَداً مِنَ الْمُرْسَلينَ، بِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
اَللَّهُمَّ وَ لَكَ اِراداتٌ لاتُعارِضُ دُونَ بُلُوغِها الْغاياتُ، قَدِ انْقَطَعَ مُعارَضَتُها بِعَجْزِ الْاِسْتِطاعاتِ عَنِ الرَّدِّ لَها دُونَ النِّهاياتِ، فَاَيَّةَ اِرادَةٍ جَعَلْتَها اِرادَةً لِعَفْوِكَ وَ سَبَباً لِنَيْلِ فَضْلِكَ وَ اسْتِنْزالاً لِخَيْرِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، وَ صِلْهَا اللَّهُمَّ بِدَوامٍ، وَ ابْدَأْها بِتَمامٍ، اِنَّكَ واسِعُ الْحِباءِ كَريمُ الْعَطاءِ، مُجيبُ النِّداءِ، سَميعُ الدُّعاءِ.
 
دعاؤه في الاعتصام باللّه
اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الْباعِثُ الْوارِثُ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الْقائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُو، الَّذي قالَ لِلسَّماواتِ وَ الْاَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً اَوْ كَرْهاً قالَتا اَتَيْنا طائِعينَ.
اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الرَّحْمانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، يَعْلَمُ خائِنَةَ الْاَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْاَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى.
اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، يَرى وَ لايُرى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْاَعْلى رَبُّ الْاخِرَةِ وَ الْاُولى، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُو، الَّذي ذَلَّ كُلُّ شَيْ ءٍ لِمُلْكِهِ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الَّذي خَضَعَ كُلُّ شَيْ ءٍ لِعِزَّتِهِ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُو، الَّذي هُوَ في عُلُوِّهِ دانٍ وَ في دُنُوِّهِ عالٍ، وَ في سُلْطانِهِ قَوِيٌّ.
اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلَهَ اِلاَّ هُوَ، الْبَديعُ الرَّفيعُ الْحَىُّ الدَّائِمُ الْباقِي الَّذي لايَزُولُ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الَّذي لاتَصِفُ الْاَلْسُنُ قُدْرَتَهُ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الْحَىُّ الْقَيُّومُ لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لااِلهَ اِلاَّ هُوَ، الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ الْقَديمُ، ذُوالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ.
اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الْواحِدُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، اَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ الْكَبيرُ الْاَكْبَرُ الْعَلِيُّ الْاَعْلى، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْاَرْضِ، كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، الْحَىُّ الْحَكيمُ السَّميعُ الْعَليمُ، الرَّحْمانُ الرَّحيمُ، اِعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ.
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ وَ اَنْتَ اَعْلَمُ بِمَسْأَلَتي، وَ اَطْلُبُ اِلَيْكَ وَ اَنْتَ الْعالِمُ بِحاجَتي، وَ اَرْغَبُ اِلَيْكَ وَ اَنْتَ مُنْتَهى رَغْبَتي، فَيا عالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَ سامِكَ السَّماواتِ وَ رافِعَ الْبَلِيَّاتِ، وَ مَطْلَبَ الْحاجاتِ، وَ مُعْطِيَ السُّؤُلاتِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَ عَلى الِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.
اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي خَطيئَتي وَ اِسْرافي في اَمْري كُلِّهِ وَ ما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّي، اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي خَطاياىَ وَ عَمْدي وَ جَهْلي، وَ هَزْلي وَ جِدّي، فَكُلُّ ذلِكَ عِنْدي،اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي ما قَدَّمْتُ وَ ما اَخَّرْتُ، وَ ما اَسْرَرْتُ وَ ما اَعْلَنْتُ، اَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَ اَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرُ.
اِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّ*** وَ اَىُّ عَبْدٍ لَكَ لا اَلَمَّا

 
دعاؤه في الانقطاع الى الله
اَللَّهُمَّ اِنَّكَ انَسُ الْانِسينَ لِاَوْلِيائِكَ، وَ اَحْضَرُهُمْ بِالْكِفايَةِ لِلْمُتَوَكِّلينَ عَلَيْكَ، تُشاهِدُهُمْ في سَرائِرِهِمْ، وَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ في ضَمائِرِهِمْ، وَ تَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصائِرِهِمْ، فَاَسْرارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ، وَ قُلُوبُهُمْ اِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ، اِنْ اَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ انَسَهُمْ ذِكْرُكَ، وَ اِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصائِبُ لَجَؤُوا اِلَى الْاِسْتِجارَةِ بِكَ، عِلْماً بِاَنَّ اَزِمَّةَ الْاُمُورِ بِيَدِكَ، وَ مَصادِرَها عَنْ قَضائِكَ.
اَللَّهُمَّ فَاِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتي اَوْ عَميتُ عَنْ طَلِبَتى، فَدُلَّني عَلى مَصالِحي وَ خُذْ بِقَلْبي اِلى مَراشِدي، فَلَيْسَ ذلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِداياتِكَ، وَ لا بِبِدْعٍ مِنْ كِفاياتِكَ، اَللَّهُمَّ احْمِلْني عَلى عَفْوِكَ، وَ لاتَحْمِلْني عَلى عَدْلِكَ.
 
دعاؤه في التسليم الى الله
اَللَّهُمَّ مُنَّ عَلَىَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَ التَّفْويضِ اِلَيْكَ، وَ الرِّضا بِقَدَرِكَ، وَ التَّسْليمِ لِاَمْرِكَ، حَتّى لا اُحِبَّ تَعْجيلَ ما اَخَّرْتَ، وَ لا تَاْخيرَ ما عَجَّلْتَ، يا رَبَّ الْعالَمينَ.
 
دعاؤه في التضرع الى الله تعالى
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكينِ الْمُسْتَكينِ، وَ اَبْتَغي اِلَيْكَ ابْتِغاءَ الْبائِسِ الْفَقيرِ، وَ اَتَضَرَّعُ اِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعيفِ الضَّريرِ، وَ اَبْتَهِلُ اِلَيْكَ ابْتِهالَ الْمُذْنِبِ الذَّليلِ.
وَ اَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَشَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ، وَ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ، وَ خَضَعَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ، وَ انْهَمَلَتْ اِلَيْكَ دُمُوعُهُ، وَ فاضَتْ اِلَيْكَ عَبْرَتُهُ، وَ اعْتَرَفَ اِلَيْكَ بِخَطيئَتِهِ، وَ ضَلَّتْ عَنْهُ حيلَتُهُ، وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ.
بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ، وَ بِحَقِّكَ الْعَظيمِ عَلَيْهِمْ، اَنْ تُصَلِّىَ عَلَيْهِمْ كَما اَنْتَ اَهْلُهُ،وَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى نَبِيِّكَ وَ الِ نَبِيِّكَ،وَ اَنْ تُعْطِيَني اَفْضَلَ ما اَعْطَيْتَ السَّائِلينَ مِنْ عِبادِكَ الْماضينَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ، وَ اَفْضَلَ ما تُعْطِي الْباقينَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَ اَفْضَلَ ما تُعْطي ما تَخْلُفُهُ مِنْ اَوْلِيائِكَ اِلى يَوْمِ الدّينِ، مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ خَيْرَ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ.
يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ، وَ اَعْطِني في مَجْلِسي هذا مَغْفِرَةَ ما مَضى مِنْ ذُنُوبي، وَ اَنْ تَعْصِمَني فيما بَقِيَ مِنْ عُمْري، وَ اَنْ تَرْزُقَنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ في عامي هذا مُتَقَبِّلاً مَبْرُوراً خالِصاً لِوَجْهِكَ الْكَريمِ، وَ اَنْ تَرْزُقَنيهِ اَبَداً ما اَبْقَيْتَني.
يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ، اِكْفِني مَؤُونَةَ نَفْسي، وَ اكْفِني مَؤُونَةَ عِيالي، وَ اكْفِني مَؤُونَةَ خَلْقِكَ، وَ اكْفِني شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ اكْفِني شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ، وَ اكْفِني شَرَّ كُلِّ دابَّةٍ رَبّي اخِذٌ بِناصِيَتِها، اِنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ.
 
دعاؤه في الاستكانة و طلب المغفرة
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ قَليلاً مِنْ كَثيرٍ مَعَ اَنَّ حاجَتي اِلَيْكَ عَظيمَةٌ، وَ غِناكَ عَنْهُ قَديمٌ، وَ هُوَ عِنْدي كَثيرٌ، وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ.
اَللَّهُمَّ اِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبي، وَ تَجاوُزَكَ عَنْ خَطيئَتي، وَ صَفْحَكَ عَنْ عَظيمِ جُرْمي، فيما كانَ مِنْ خَطائى وَ عَمْدي،اَطْمَعَني في اَنْ اَسْأَلَكَ ما لااَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ، الَّذي رَزَقْتَني مِنْ قُدْرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ اَرَيْتَني مِنْ قُدْرَتِكَ، وَ عَرَّفْتَني مِنْ اِجابَتِكَ.
فَصِرْتُ اَدْعُوكَ امِناً وَ أسْأَلُكَ مُسْتَاْنِساً، لا خائِفاً وَ لا وَجِلاً، مُدِلاًّ عَلَيْكَ فيما قَصَدْتُ فيهِ اِلَيْكَ، فَاِنْ اَبْطَأَ عَنّي عَتَبْتُ بِجَهْلي عَلَيْكَ، وَ لَعَلَّ الَّذي اَبْطَأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الْاُمُورِ.
فَلَمْ اَرَ مَوْلىً كَريماً اَصْبَرَ عَلى عَبْدٍ لَئيمٍ مِنْكَ عَلَىَّ، يا رَبِّ اِنَّكَ تَدْعُوني فَاُوَلّي عَنْكَ، وَ تَتَحَبَّبُ اِلَىَّ فَاَتَبَغَّضُ اِلَيْكَ، وَ تَتَوَدَّدُ اِلَىَّ فَلا اَقْبَلُ مِنْكَ، كَاَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ التَّعَطُّفِ عَلَىَّ وَ الرَّحْمَةِ لي وَ الْاِحْسانِ اِلَىَّ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْخاطِيَ فُلانَ بْنَ فُلانٍ وَ جُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ، اِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.
 
دعاؤه في الاستمداد من اللّه
عن قتيبة بن الجهم قال: لمّا دخل عليّ عليه السلام الى بلاد صفين - الى ان قال: - فاحتفرنا فاذا نحن بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة تبرق كاللّجين، فلم نستطع ان نزيلها، فقال علي عليه السلام:
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ اَنْ تُمِدَّني بِحُسْنِ الْمَعُونَةِ.
و تكلّم بكلام حسبناه سريانيّاً، ثم اخذها فرمى بها، فظهر لنا ماء عذب طيّب - الحديث.
 
دعاؤه في التوكل على اللّه
اَللَّهُمَّ اِنَّ الْامالَ مَنُوطَةٌ بِكَرَمِكَ، فَلاتَقْطَعْ عَلائِقَها بِسَخَطِكَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَبْرَءُ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اِلاَّ بِكَ، وَ اَدْرَءُ بِنَفْسي عَنِ التَّوَكُّلِ عَلى غَيْرِكَ.
 
دعاؤه في شكر نعم اللّه عليه
عن جابر: لمّا قدم علي عليه السلام على رسول الله بفتح خيبر قال له رسول الله صلى الله عليه وآله - ثم ذكر ما قاله صلى الله عليه وآله في فضيلته عليه السلام، الى ان قال عليه السلام -:
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي اَنْعَمَ عَلَىَّ بِالْاِسْلامِ، وَ عَلَّمَنِي الْقُرْانَ، وَ حَبَّبَني اِلى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلينَ، اِحْساناً مِنْهُ وَ فَضْلاً مِنْهُ عَلَىَّ.
 
دعاؤه في شكر نعم اللّه عليه
روى انه عليه السلام لمّا نظر الى اسمه في التوراة، قال:
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي لَمْ اَكُنْ عِنْدَهُ مَنْسِيّاً، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي اَثْبَتَني عِنْدَهُ في صَحيفَةِ الْاَبْرارِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ.
 
دعاؤه في الاستغفار
اَللَّهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ الْمُنْزَلِ عَلى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ، وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ: 'كانُوا قَليلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْاَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ'(10)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'ثُمَّ اَفيضُوا مِنْ حَيْثُ اَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ'(11)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'الصَّابِرينَ وَ الصَّادِقينَ وَ الْقانِتينَ وَ الْمُنْفِقينَ وَ الْمُسْتَغْفِرينَ بِالْاَسْحارِ'(12)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ الَّذينَ اِذا فَعَلُوا فاحِشَةً اَوْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلاَّ اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ'(13).
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْاَمْرِ فَاِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلينَ'(14)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ لَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحيماً'(15)، وَ قَلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءً اَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحيماً'(16)،
وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'اَفَلايَتُوبُونَ اِلَى اللَّهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحيمٌ'(17)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ اَنْتَ فيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ'(18)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ اَوْ لاتَسْتَغْفِرْ لَهُمْ اِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ'(19)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذينَ امَنُوا اَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكينَ وَ لَوْ كانُوا اُولي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُمْ اَصْحابُ الْجَحيمِ'(20)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ ما كانَ اِسْتِغْفارُ اِبْراهيمَ لِاَبيهِ اِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها اِيَّاهُ'(21)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ اَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا اِلَيْهِ يُمَتِّعُكُمْ مَتاعاً حَسَناً اِلى اَجَلٍ مُسَمّى وَ يُؤْتِ كُلَّ ذي فَضْلٍ فَضْلَهُ'(22)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ:'وَ يا قَوْمُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا اِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً اِلى قُوَّتِكُمْ وَ لاتَتَوَلَّوْا مُجْرِمينَ'(23)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'هُوَ اَنْشَأَكُمْ مِنَ الْاَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا اِلَيْهِ اِنَّ رَبّي قَريبٌ مُجيبٌ'(24)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا اِلَيْهِ اِنَّ رَبّي رَحيمٌ وَدُودٌ'(25)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ اسْتَغْفِري لِذَنْبِكِ اِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئينَ'(26)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'يا اَبانا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا اِنَّا كُنَّا خاطِئينَ'(27)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'سَوْفَ اَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبي اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ'(28)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوْبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ ما مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُؤْمِنُوا اِذْ جائَهُمُ الْهُدى وَ يَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ'(29)،
وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'سَلامٌ عَلَيْكَ سَاَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبّي اِنَّهُ كانَ بي حَفِيّاً'(30)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبَ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'فَاْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ'(31)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ'(32)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ ظَنَّ داُودُ اَنَّما فَتَّنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهَ وَ خَرَّ راكِعاً وَ اَناب'(33)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'الَّذينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونِ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذينَ امَنُوا'(34)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ اصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَ الْاِبْكارِ'(35)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'فَاسْتَقيمُوا اِلَيْهِ وَ اسْتَغْفِرُوهُ'(36)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْاَرْضِ اَلا اِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ'(37)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'فَاعْلَمْ اَنَّهَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلِّبَكُمْ وَ مَثْويكُمْ'(38)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْاَعْرابِ شَغَلَتْنا اَمْوالُنا وَ اَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا'(39)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ اِلاَّ قَوْلَ اِبْراهيمَ لِاَبيهِ لَاَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَ ما اَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ ءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَ اِلَيْكَ اَنَبْنا وَ اِلَيْكَ الْمَصيرُ'(40)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'وَ لايَعْصينَكَ في مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ'(41)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تعالَيْتَ: 'وَ اِذا قيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ'(42)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'سَواءٌ عَلَيْهِمْ اَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ اَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ'(43)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: ' اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ اِنَّهُ كانَ غَفَّاراً'(44)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'هُوَ خَيْراً وَ اَعْظَمَ اَجْراً وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ'(45)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ: 'فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ اِنَّهُ كانَ تَوَّاباً'(46)، وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.
 
دعاؤه لطلب المغفرة
عن الصادق عليه السلام: انّ رجلاً أتى اميرالمؤمنين عليه السلام فقال:
يا اميرالمؤمنين كان لي مال ورّثته و لم انفق منه درهماً في طاعة الله، فعلّمني دعاء يخلف علىّ ما مضى و يغفر لي ما عملت أو عملاً أعمله، قال عليه السلام: قل، قال: و أىّ شئ أقول يا اميرالمؤمنين؟ قال: قل كما أقول:
يا نُوري في كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَ يا اُنْسي في كُلِّ وَحْشَةٍ، وَ يا رَجائى في كُلِّ كُرْبَةٍ، يا ثِقَتي في كُلِّ شِدَّةٍ، وَ يا دَليلي فِي الضَّلالَةِ، اَنْتَ دَليلي اِذَا انْقَطَعَتْ دَلالَةُ الْأَدِلاَّءِ، فَاِنَّ دَلالَتَكَ لاتَنْقَطِعُ، وَ لايَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ.
اَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَاَسْبَغْتَ، وَ رَزَقْتَني فَوَفَّرْتَ، وَ غَذَّيْتَني فَاَحْسَنْتَ غِذائي، وَ اَعْطَيْتَني فَاَجْزَلْتَ، بِلاَاسْتِحْقاقٍ لِذلِكَ بِفِعْلٍ مِنّي وَ لكِنِ ابْتِداءً مِنْكَ لِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ، فَتَقَوَّيْتُ بِكَرَمِكَ عَلى مَعاصيكَ، وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلى سَخَطِكَ، وَ اَفْنَيْتُ عُمْري فيما لاتُحِبُّ.
فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتي عَلَيْكَ، وَ رُكُوبي لِما نَهَيْتَني عَنْهُ وَ دُخُولي فيما حَرَّمْتَ عَلَىَّ اَنْ عُدْتَ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ، وَ لَمْ يَمْنَعْني حِلْمُكَ عَنّي وَ عَوْدُكَ عَلَىَّ لِفَضْلِكَ اَنْ عُدْتُ في مَعاصيكَ، فَاَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْفَضْلِ وَ اَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعاصي.
فَيا اَكْرَمَ مَنْ اُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ، وَ اَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ لِكَرَمِكَ، اَقْرَرْتُ بِذَنْبي وَ لِعِزِّكَ خَضَعْتُ بِذُلّي، فَما اَنْتَ صانِعٌ بي في كَرَمِكَ وَ اِقْراري بِذَنْبي وَ عِزِّكَ وَ خُضُوعي بِذُلّي، اِفْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَ لاتَفْعَلْ بي ما اَنَا اَهْلُهُ.
 
دعاؤه في طلب المغفرة
اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي ما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّي، فَاِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَىَّ بِالْمَغْفِرَةِ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي ما وَاَيْتُ مِنْ نَفْسي وَ لَمْ تَجِدْ لَهُ وَفاءً عِنْدي، اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي ما تَقَرَّبْتُ بِهِ اِلَيْكَ بِلِساني ثُمَّ خالَفَهَ قَلْبي.
اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي رَمَزاتِ الْاَلْحاظِ، وَ سَقَطاتِ الْاَلْفاظِ، وَ سَهَواتِ الْجَنانِ، وَ هَفَواتِ اللِّسانِ.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 22, 2015 3:11 am

دعاؤه لطلب مكارم الاخلاق
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ اِخْباتَ الْمُخْبِتينَ، وَ اِخْلاصَ الْمُوْقِنينَ، وَ مُرافَقَةَ الْاَبْرارِ، وَ الْعَزيمَةَ في كُلِّ بِرٍّ، وَ السَّلامَةَ مِنْ كُلِّ اِثْمٍ، وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجاةَ مِنَ النَّارِ.
 
دعاؤه لطلب البر من الله بعد الممات
اَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ الْوَحْدانِيَّةِ وَ كَرَمِ الْاِلهِيَّةِ اَلاَّ تَقْطَعَ عَنّي بِرَّكَ بَعْدَ مَماتي كَما لَمْ تَزَلْ تَراني اَيَّامَ حَياتي، اَنْتَ الَّذي تُجيبُ مَنْ دَعاكَ، وَ لاتُخَيِّبُ مَنْ رَجاكَ، ضَلَّ مَنْ يَدْعُو اِلاَّ اِيَّاكَ، فَاِنَّكَ لاتَحْجُبُ مَنْ اَتاكَ وَ تَفْضُلُ عَلى مَنْ عَصاكَ، وَ لايَفُوتُكَ مَنْ ناواكَ، وَ لايُعْجِزُكَ مَنْ عاداكَ، كُلٌّ في قُدْرَتِكَ، فَكُلٌّ يَأْكُلُ رِزْقَكَ.
 
دعاؤه لطلب الفراغ للعبادة
اَللَّهُمَّ فَرِّغْني لِما خَلَقْتَني لَهُ، وَ لا تَشْغَلْني بِما تَكَفَّلْتَ لي بِهِ، وَ لا تَحْرِمْني وَ اَنَا اَسْأَلُكَ، وَ لاتُعَذِّبْني وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ.
 
دعاؤه في طلب الزهد عن الدنيا
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ سَلْواً عَنِ الدُّنْيا وَ مَقْتاً لَها، فَاِنَّ خَيْرَها زَهيدٌ، وَ شَرَّها عَتيدٌ، وَ صَفْوَها يَتَكَدَّرُ، وَ جَديدَها يَخْلَقُ، وَ ما فاتَ فيها لَمْ يَرْجِعْ وَ ما نيلَ فيها فِتْنَةٌ، اِلاَّ مَنْ اَصابَتْهُ مِنْكَ عِصْمَةٌ، وَ شَمِلَتْهُ مِنْكَ رَحْمَةٌ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ رَضِىَ بِها، وَ اطْمَأَنَّ اِلَيْها وَ وَثِقَ بِها، فَاِنَّ مَنِ اطْمَأَنَّ اِلَيْها خانَتْهُ، وَ مَنْ وَثِقَ بِها غَرَّتْهُ.
 
دعاؤه لطلب ما يصلح من الدّنيا
عن حماد بن ابراهيم قال: انّ على بن ابى طالب عليه السلام جمع مطالب الدنيا و الآخرة في خمس كلمات كان يقولها:
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ مِنَ الدُّنْيا وَ ما فيها ما اَسُدُّ بِهِ لِساني، وَ اُحْصِنُ بِهِ فَرْجي، وَ اُؤَدّي بِهِ اَمانَتي، وَ اَصِلُ بِهِ رَحِمي، وَ اَتَّجِرُ بِهِ لِاخِرَتي.
 
دعاؤه لطلب خير العمر و العمل
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ اَعْمارِنا، وَ خَيْرَ اَعْمالِنا خَواتِمَهُ، وَ خَيْرَ اَيَّامِنا يَوْمَ نَلْقاكَ فيهِ.
 
دعاؤه لطلب الصبر و الشكر
روى عن رجل انّه اتى اميرالمؤمنين عليه السلام فقال: علّمني دعاء مختصراً، فقال له: قل:
اَللَّهُمَّ هَبْ لي مَعَ كُلِّ بَلِيَّةٍ صَبْراً، وَ مَعَ كُلِّ نِعْمَةٍ شُكْراً.
 
دعاؤه لطلب الصبر عند البلاء
كان علي بن ابي طالب عليه السلام يقول في دعائه:
اَللَّهُمَّ اِنِ ابْتَلَيْتَني فَصَبِّرْني، وَ الْعافِيَةُ اَحَبُّ اِلَىَّ.
 
دعاؤه لطلب الطاعة
عن الصادق عليه السلام: كان من دعاء اميرالمؤمنين عليه السلام:
اَللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْاثارَ، وَ عَلِمْتَ الْاَخْبارَ، وَ اطَّلَعْتَ عَلَى الْاَسْرارِ، فَحُلْتَ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقُلُوبِ، فَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلانِيَةٌ، وَ الْقُلُوبُ اِلَيْكَ مُفْضاةٌ، وَ اِنَّما اَمْرُكَ لِشَيْ ءٍ اِذا اَرَدْتَهُ اَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
فَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِطاعَتِكَ اَنْ تَدْخُلَ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْ اَعْضائي وَ لاتُفارِقَني حَتّى اَلْقاكَ، وَ قُلْ بِرَحْمَتِكَ لِمَعْصِيَتِكَ اَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ اَعْضائي، فَلاتَقْرَبْني حَتّى اَلْقاكَ، وَ ارْزُقْني مِنَ الدُّنْيا وَ زَهِّدْني فيها وَ لاتَزْوِها عَنّي وَ رَغْبَتي فيها يا رَحْمانُ.
 
دعاؤه في الاعتراف بالتقصير في الطاعة
اَللَّهُمَّ اِنْ كُنَّا قَدْ قَصَّرْنا عَنْ بُلُوغِ طاعَتِكَ فَقَدْ تَمَسَّكْنا مِنْ طاعَتِكَ بِاَحَبِّها اِلَيْكَ، لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ جاءَتْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ.
 
دعاؤه لطلب الود فى قلوب المؤمنين
روى ان امير المؤمنين عليه السلام كان جالساً بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له: قل يا على:
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ فى قُلُوبِ الْمُؤْمِنينَ وُدّاً.
فقال امير المؤمنين عليه السلام:
اَللَّهُمَّ اجْعَلْ فى قُلُوبِ الْمُؤْمِنينَ وُدّاً.
فانزل الله على نبيه:'اِنَّ الَّذينَ امَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلْ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدّاً'(4).
 
 
دعاؤه لطلب الاستغناء عن الناس
روى عن على عليه السلام انه قال: قلت:
اَللَّهُمَّ لا تُحْوِجْني اِلى اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لا تقولنّ هكذا، ما من احد الا و هو محتاج الى الناس، قال: فقلت: كيف اقول يا رسول الله؟ قال: قل:
اَللَّهُمَّ لا تُحْوِجْني اِلى اَشْرارِ خَلْقِكَ.
 
دعاؤه في الاستعاذة من سيّى ء الاخلاق و مذام الافعال
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجانِ الْحِرْصِ، وَ سَوْرَةِ الْغَضَبِ، وَ غَلَبَةِ الْحَسَدِ، وَ ضَعْفِ الصَّبْرِ، وَ قِلَّةِ الْقَناعَةِ، وَ شَكاسَةِ الْخُلْقِ، وَ اِلْحاحِ الشَّهْوَةِ، وَ مَلَكَةِ الْحَمِيَّةِ، وَ مُتابَعَةِ الْهَوى، وَ مُخالَفَةِ الْهُدى، وَ سِنَةِ الْغَفْلَةِ، وَ تَعاطِي الْكُلْفَةِ، وَ ايثارِ الْباطِلِ عَلَى الْحَقِّ، وَ الْاِصْرارِ عَلَى الْمَأثَمِ.
وَ الْاِسْتِكْثارِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَ الْاِقْلالِ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ مُباهاتِ الْمُكْثِرينَ، وَ الْاِزْراءِ عَلَى الْمُقِلّينَ، وَ سُوءِ الْوِلايَةِ عَلى مَنْ تَحْتَ اَيْدينا، وَ تَرْكِ الشُّكْرِ لِمَنِ اصْطَنَعَ الْعارِفَةَ عِنْدَنا، وَ اَنْ نَعْضُدَ ظالِماً، اَوْ نَخْذُلَ مَلْهُوفاً، اَوْ نَرُومَ ما لَيْسَ لَنا بِحَقٍّ، اَوْ نَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وَ نَعُوذُ بِكَ اَنْ نَنْطَوِيَ عَلى غَشِّ اَحَدٍ، وَ اَنْ نُعْجَبَ بِاَمْوالِنا وَ اَعْمالِنا، وَ اَنْ نُمَدَّ في امالِنا، وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ السَّريرَةِ، وَ احْتِقارِ الصَّغيرَةِ، وَ اَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنا الشَّيْطانُ، اَوْ يَنْكُبَنَا الزَّمانُ، اَوْ يَتَهَضَّمَنا السُّلْطانُ.
وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ حُبِّ الْاِسْرافِ، وَ فِقْدانِ الْكَفافِ، وَ مِنْ شَماتَةِ الْاَعْداءِ، وَ الْفَقْرِ اِلَى الْاَصْدِقاءِ، وَ مِنْ عيشَةٍ في شِدَّةٍ، اَوْ مَوْتٍ عَلى غَيْرِ عُدَّةٍ، وَ نَعُوذُ اللَّهُمَّ بِكَ مِنَ الْحَسْرَةِ الْعُظْمى، وَ الْمُصيبَةِ الْكُبْرى، وَ مِنْ سُوءِ الْمَابِ، وَ حِرْمانِ الثَّوابِ، وَ حُلُولِ الْعِقابِ.
اَللَّهُمَّ اَعِذْنا مِنْ كُلِّ ذلِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَ مَنِّكَ وَ جُودِكَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
 
دعاؤه في تحميد الله على انعامه و الاستعاذة به من المكاره
و من دعائه كان يدعو به كثيراً:
اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي لَمْ يُصْبِحْ بي مَيِّتاً، وَ لا سَقيماً، وَ لا مَضْرُوباً عَلى عُنُقي بِسُوءٍ، وَ لا مَأْخُوذاً بِالسُّوءِ مِنْ عَمَلي، وَ لا مَقْطُوعاً دابِري، وَ لا مُرْتَدّاً عَنْ ديني، وَ لا مُنْكِراً لِرَبّي، وَ لا مُسْتَوْحِشاً مِنْ ايماني، وَ لا مُلْتَبِساً(5) عَقْلي، وَ لا مُعَذِّباً بِعَذابِ الْاُمَمِ مِنْ قَبْلي.
اَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظالِماً لِنَفْسي، لَكَ الْحُجَّةُ عَلَىَّ وَ لا حُجَّةَ لي، لااَسْتَطيعُ اَنْ اخُذَ اِلاَّ ما اَعْطَيْتَني، وَ لااَتَّقي اِلاَّ ما وَقَيْتَني.
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَفْتَقِرَ في غِناكَ، اَوْ اَضِلَّ في هُداكَ، اَوْ اُضامَ في سُلْطانِكَ، اَوْ اُضْطَهَدَ وَ الْاَمْرُ لَكَ، اَللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسي اَوَّلَ كَريمَةٍ تَنْتَزِعُها مِنْ كَرائِمي وَ اَوَّلَ وَديعَةٍ تَرْتَجِعُها مِنْ وَدائِعِ نِعَمِكَ عِنْدي.
اَللَّهُمَّ اِنَّا نَعُوذُ بِكَ اَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِكَ، اَوْ نَفْتَتِنَ عَنْ دينِكَ، اَوْ تَتَتابَعَ بِنا اَهْواءُنا دُونَ الْهُدَى الَّذي جاءَ مِنْ عِنْدِكَ.
 
دعاؤه في الاستعاذة
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَقُولَ حَقّاً لَيْسَ فيهِ رِضاكَ اَلْتَمِسُ فيهِ اَحَداً سِواكَ، وَ اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِشَيْ ءٍ يَشينُني عِنْدَكَ.
وَ اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَكُونَ عِبْرَةً لِاَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَ اَعُوذُ بِكَ اَنْ يَكُونَ اَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ اَسْعَدَ بِما عَلَّمْتَني مِنّي.
 
دعاؤه في الاستعاذة في سجدة الشكر
عن الصادق، عن ابيه عليهما السلام: كان على عليه السلام يقول فى دعائه و هو ساجد:
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ تَبْتَلِيَني بِبَلِيَّةٍ تَدْعُوني ضَرُورَتُها عَلى اَنْ اَتَغَوَّثَ بِشَيْ ءٍ مِنْ مَعاصيكَ.
اَللَّهُمَّ وَ لاتَجْعَلْ بي حاجَةً اِلى اَحَدٍ مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ وَ لِئامِهِمْ، فَاِنْ جَعَلْتَ لي حاجَةً اِلى اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَاجْعَلْها اِلى اَحْسَنِهِمْ وَجْهاً وَ خَلْقاً، وَ اَسْخاهُمْ بِها نَفْساً، وَ اَطْلَقِهِمْ بِها لِساناً، وَ اَسْمَحِهِمْ بِها كَفّاً، وَ اَقَلِّهِمْ بِها عَلَىَّ امْتِناناً.
 
دعاؤه في الاستعاذة
اَللَّهُمَّ اِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ بَياتِ غَفْلَةٍ، وَ صَباحِ نَدامَةٍ.
 
دعاؤه في الاستعاذة
اَللَّهُمَّ لاتَجْعَلِ الدُّنْيا لي سِجْناً، وَ لا فِراقَها عَلَىَّ حُزْناً، اَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْيا تَحْرِمُنِي الْاخِرَةَ وَ مِنْ اَمَلٍ يَحْرِمُنِي الْاَمَلَ، وَ مِنْ حَياةٍ تَحْرِمُني خَيْرَ الْمَماتِ.
 
دعاؤه في الاستعاذة بالله من معاداة اوليائه
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اُعادِيَ لَكَ وَلِيّاً، اَوْ اُوالِيَ لَكَ عَدُوّاً، اَوْ اَرْضى لَكَ سَخَطاً اَبَداً، اَللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلاتُنا عَلَيْهِ، وَ مَنْ لَعَنْتَهُ فَلَعْنَتُنا عَلَيْهِ.
اَللَّهُمَّ مَنْ كانَ في مَوْتِهِ فَرَجٌ لَنا وَ لِجَميعِ الْمُسْلِمينَ، فَاَرِحْنا مِنْهُ وَ اَبْدِلْ لَنا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَنا مِنْهُ، حَتّى تُرِيَنا مِنْ عِلْمِ الْاِجابَةِ ما نَتَعَرَّفُهُ في اَدْيانِنا وَ مَعايِشِنا يا اَرْحَمَ الرَّاحمينَ.
 
دعاؤه في الاستعاذة من الرياء
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ اَنْ تُحْسِنَ في لامِعَةِ الْعُيُونِ عَلانِيَتي، وَ تَقْبَحَ فيما اُبْطِنُ لَكَ سَريرَتي، مُحافِظاً عَلى رِئاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسي، بِجَميعِ ما اَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنّي، فَاُبْدِي ءَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظاهِري وَ اَخْفى بِسُوءِ عَمَلي، مُتَقَرِّباً اِلى عِبادِكَ وَ تَباعُداً مِنْ مَرْضاتِكَ.
 
دعاؤه في الاستعاذة من مضلّات الفتن
عن الرضا، عن آبائه، عن على عليهم السلام - فى حديث - و سمع رجلا يقول:
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ.
فقال عليه السلام: اراك تتعوّذ من مالك و ولدك، يقول اللّه عزوجل: 'اِنَّما اَمْوالُكُمْ وَ اَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ'(6)، و لكن قل:
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ.
 
دعاؤه في الاستعاذة من الذنوب
سمع ابن الكواء اميرالمؤمنين عليه السلام يقول:
اَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تُعَجِّلُ الْفَناءَ.
فقال ابن الكواء: يا اميرالمؤمنين أيكون ذنوب تعجّل الفناء؟ قال: نعم، قطيعة الرحم - الحديث.
 
دعاؤه في الاستعاذة من الذنوب، بعد ما اعطى ما في بيت المال
كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا اعطى ما فى بيت المال امر به فكنس، ثم صلّى فيه ثم يدعو فيقول في دعائه:
اَللَّهُمَّ اِنّى اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُحْبِطُ الْعَمَلَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُعَجِّلُ النِّقَمَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ الرِّزْقَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ الدُّعاءَ.
وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ التَّوْبَةَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَهْتِكُ الْعِصْمَةَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُورِثُ النَّدَمَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَحْبِسُ الْقِسَمَ.
 
دعاؤه في الاستعاذة
اَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ.
 
دعاؤه في الاستشفاع بمحمد و آل محمد
عن الشيخ ابي المفضّل محمد بن عبداللّه بن البهلول بن همّام بن المطّلب الشيباني قال: سمعت ابا العباس احمد بن كشمرد في داره ببغداد، و قد سأله شيخنا ابوعلي بن همام رحمه الله ان يذكر حاله اذ كان محبوساً عند الهجريّين بالأحساء، فحدثنا ابوالعباس انّه كان ممّن اُسر بالهبير مع ابى الهيجاء، قال: و كان ابوطاهر سليمان بن الحسن مكرّماً لابي الهيجاء معجباً برأيه، و كان يستدعيه الى طعامه فيتغذّى معه، و يستدعيه ايضاً للحديث معه.
فلمّا كان ذات ليلة سألت اباالهيجاء ان يجرى ذكرى عند سليمان بن الحسن و يسأله فى اطلاقى، فأجابنى الى ذلك، و مضى الى أبي الطّاهر في تلك اللّيلة على رسمه، و عاد من عنده و لم يلقنى، و كان من عادته ان يغشّاني و رفيقي يعيّن الحال في كلّ ليلة عند عودته من التقائه مع سليمان بن الحسن، فيسكن نفوسنا، و يعرفنا اخبار الدنيا، فلمّا لم يعاود الينا في تلك العشيّة مع سؤالي ايّاه الخطاب في امرى، استوحشت لذلك، فصرت اليه الى منزله الموسوم به.
و كان ابوالهيجاء مبرّزاً في دينه مخلصاً في ولايته و سيادته، متوقّراً على اخوانه، فلّما وقع طرفه علىّ بكى بكاء شديداً و قال: لوددت و اللّه يا اباالعباس انّي مرضت سنة كاملة، و لم اجر ذكرك له، قال: قلت: و لم؟
قال: لانّي لمّا ذكرتك له اشتدّ غضبه و عظم، و حلف بالّذي يحلف به مثله ليأمرنّ غداً يضرب رقبتك مع طلوع الشمس، و لقد اجتهدت و اللَّه في ازالة هذا عنك بكلّ حيلة، و اوردت عليه كلّ لطيفة، فأصرّ على قوله، و اعاد يمينه ليفعلنّ ما اخبرتك به.
قال: ثم جعل ابوالهيجاء يطيّب نفسى و قال: يا اخي لولا انّي ظننت انّ لك وصيّة او حالاً تحتاج الى ذكرها لطويت عنك ما اطلعتك عليه من ذلك و سترت ما اخبرتك به عنه، و مع هذا فثق باللّه عزّوجلّ، و ارجع فيما دهمك من هذه الحالة الغليظة اليه، فانّه جلّ ذكره يجير و لايجار عليه، و توجّه اليه تعالى بالعدّة و الذخّيرة للشدائد و الامور العظام، بمحمد و اله عليهم السلام.
قال ابوالعباس: فانصرفت الى منزلى الّذى انزلت فيه، و أنا فى صورة غليظة من الاياس من الحياة، واستشعار الهلكة، فاغتسلت ولبست ثياباً جعلتها اكفانى و اقبلت الى القبلة، فجعلت اصلّي و اناجي ربّي و اتضرّع اليه و اعترف له بذنوبي و اتوب منها ذنباً ذنباً، و توجّهت الى الله بمحمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي، و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و حجةالله فى ارضه و المأمول لاحياء دينه.
ثمّ لم ازل انا مكروب قلق اتضرّع الى اميرالمؤمنين عليه السلام، اقول: يا مولاى يا اميرالمؤمنين اتوجّه بك الى اللّه، يا اميرالمؤمنين يا مولاى اتوجّه بك الى اللّه ربى و ربك فيما دهمنى و اظلّنى.
فلم ازل اقول هذا و ما اشبهه من الكلام الى ان انتصف الليل و جاء وقت الصلاة فقمت، فصلّيت و دعوت و تضرّعت، فبينا انا كذلك و قد فرغت من الصّلاة و انا استغيث الى الله تعالى و اتوسّل اليه باميرالمؤمنين عليه السلام، اذ نعست.
فحملنى النّوم فرأيت اميرالمؤمنين عليه السلام في منامى ذلك فقال: يا ابن كشمرد، قلت: لبيّك يا مولاى، فقال: مالى أراك على هذا الحال؟ قلت: يا مولاى يا اميرالمؤمنين او ما يحقّ لمن يقتل صبيحة هذه الليلة غريباً عن اهله و ولده و بغير وصيّة يسندها الى متكفلّ بها، ان يشتدّ قلقه و جزعه.
فقال: بل تحول كفاية اللّه عزّوجلّ و دفاعه بينك و بين الّذى توعّدك فيما أرصدك به من سطواته، اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ و تمام فاتحة الكتاب و آية الكرسى و آية السخرة و اكتب:
مِنَ الْعَبْدِ الذَّليلِ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، اِلَى الْمَوْلَى الْجَليلِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، وَ سَلامٌ عَلى الِ يس، مُحَمَّدٍ وَ عَلِىٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ عَلِىٍّ وَ مُحَمَّدٍ، وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسى، وَ عَلِىٍّ وَ مُحَمَّدٍ، وَ عَلِىٍّ وَ الْحَسَنِ وَ حُجَّتِكَ يا رَبِّ عَلى خَلْقِكَ.
اَللَّهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ بِاَنّي اَشْهَدُ اَنَّكَ اللَّهُ اِلهي وَ الِهُ الْاَوَّلينَ لا اِلهَ غَيْرُكَ، اَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ بِحَقِّ هذِهِ الْاَسْماءِ الَّتي اِذا دُعيتَ بِها اَجَبْتَ، وَ اِذا سُئِلْتَ بِها اَعْطَيْتَ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ وَ هَوَّنْتَ عَلَىَّ خُرُوجَ رُوحي وَ كُنْتَ لي قَبْلَ ذلِكَ غِياثاً وَ مُجيراً لِمَنْ اَرادَ اَنْ يَفْرُطَ عَلَىَّ اَوْ يَطْغى.
و اجعل الرقعة في كتلة طين، و اقرأ سورة يس و ارم بها في البحر، فقلت: يا اميرالمؤمنين انّ البحر بعيد مني، و انا محبوس ممنوع من التصرف فيما التمس، فقال: ارم بها في البئر أو فيما دنا منك من منابع الماء.
قال ابن كشمرد: فانتبهت و قمت ففعلت ما امرنى به اميرالمؤمنين عليه السلام -

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 22, 2015 3:29 am

دع
دعاؤه في طلب العفو
اَللَّهُمَّ يا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ، وَ يا مَنْ اِلى اِحْسانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ، وَ يا مَنْ لِخيفَتِهِ يَنْتَحِبُ الْخاطِئُونَ.
يا اُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَريبٍ، يا فَرَجَ كُلِّ مَكْرُوبٍ كَئيبٍ، يا عَوْنَ كُلِّ مَخْذُولٍ فَريدٍ، يا عاضِدَ كُلِّ مُحْتاجٍ طَريدٍ.
اَنْتَ الَّذي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً، وَ اَنْتَ الَّذي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ في نِعْمَتِكَ سَهْماً، وَ اَنْتَ الَّذي عَفْوُهُ اَعْلى مِنْ عِقابِهِ، وَ اَنْتَ الَّذي رَحْمَتُهُ اَمامَ غَضَبِهِ، وَ اَنْتَ الَّذي اِعْطاؤُهُ اَكْبَرُ مِنْ مَنْعِهِ.
وَ اَنْتَ الَّذي وَسِعَ الْخَلائِقَ كُلَّهُمْ بِعَفْوِهِ، وَ اَنْتَ الَّذي يَرْغَبُ في غِنى مَنْ اَعْطاهُ، وَ اَنْتَ الَّذي لايَفْرُطُ في عِقابِ مَنْ عَصاهُ، وَ اَنَا يا سَيِّدي عَبْدُكَ الَّذي اَمَرْتَهُ بِالدُّعاءِ فَقالَ: لَبَّيْكَ وَ سَعَدَيْكَ، وَ اَنَا يا سَيِّدي عَبْدُكَ الَّذي اَوْقَرَتِ الْخَطايا ظَهْرَهُ، وَ اَنَا الَّذي اَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ، وَ اَنَا الَّذي بِجَهْلِهِ عَصاكَ، وَ لَمْ يَكُنْ اَهْلاً مِنْهُ لِذلِكَ.
فَهَلْ اَنْتَ يا مَوْلايَ راحِمٌ مَنْ دَعاكَ فَاَجْتَهِدَ فِي الدُّعاءِ، اَمْ اَنْتَ غافِرٌ لِمَنْ بَكى لَكَ، فَاُسْرِعَ فِي الْبُكاءِ، اَمْ اَنْتَ مُتَجاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلاً، اَمْ اَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكا اِلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلاً، اَللَّهُمَّ فَلاتُخَيِّبْ مَنْ لايَجِدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ، وَ لاتَخْذُلْ مَنْ لايَسْتَغْني عَنْكَ بِاَحَدٍ دُونَكَ.
اَللَّهُمَّ لاتُعْرِضْ عَنّي وَ قَدْ اَقْبَلْتُ عَلَيْكَ، وَ لاتَحْرِمْني وَ قَدْ رَغِبْتُ اِلَيْكَ، وَ لاتَجْبَهْني بِالرَّدِّ وَ قَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ.
اَنْتَ الَّذي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ، وَ اَنْتَ الَّذي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ، فَارْحَمْني وَ اعْفُ عَنّي، فَقَدْ تَرى يا سَيِّدي فَيْضَ دُمُوعي مِنْ خيفَتِكَ، وَ وَجيبَ قَلْبي مِنْ خَشْيَتِكَ وَ انْتِفاضَ جَوارِحي مِنْ هَيْبَتِكَ، كُلُّ ذلِكَ حَياءً مِنْكَ بِسُوءِ عَمَلي، وَ خَجَلاً مِنْكَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبي، قَدْ كَلَّ لِساني عَنْ مُناجاتِكَ وَ خَمَدَ صَوْتي عَنِ الْجَأْرِ اِلَيْكَ.
يا اِلهي فَكُمْ مِنْ عَيْبٍ سَتَرْتَهُ عَلَىَّ فَلَمْ تَفْضَحْني، وَ كَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَ عَلَىَّ فَلَمْ تَشْهَرْني، وَ كَمْ مِنْ عائِبَةٍ اَلْمَمْتُ بِها فَلَمْ تَهْتِكْ عَنّي سِتْرَها، وَ لَمْ تُقَلِّدْني مَكْرُوهَ شَنارِها، وَ لَمْ تُبْدِ عَلَىَّ مُحَرَّماتِ سَوْاتِها، فيمَنْ يَلْتَمِسُ مَعايِبي مِنْ جيرَتي وَ حَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدي، ثُمَّ لَمْ يَنْهَني ذلِكَ حَتّى صِرْتُ اِلى أَسْوَءِ ما عَهِدْتَ مِنّي.
فَمَنْ اَجْهَلُ مِنّي يا سَيِّدي بِرُشْدِكَ، وَ مَنْ اَغْفَلُ مِنّي عَنْ حَظِّهِ مِنْكَ، وَ مَنْ اَبْعَدُ مِنّي مِنِ اسْتِصْلاحِ نَفْسِهِ حينَ اَنْفَقْتُ ما اَجْرَيْتَ عَلَىَّ مِنْ رِزْقِكَ فيما نَهَيْتَني عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ مَنْ اَبْعَدُ غَوْراً فِي الْباطِلِ، وَ اَشَدُّ اِقْداماً عَلَى السُّوءِ مِنّي حينَ اَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَ دَعْوَةِ الشَّيْطانِ، فَاَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلى غَيْرِ عَمىً عَنِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ، وَ لانِسْيانٍ مِنْ حِفْظي لَهُ، وَ اَنَا حينَئِذٍ مُوقِنٌ اَنَّ مُنْتَهى دَعْوَتِكَ الْجَنَّةُ، وَ مُنْتَهى دَعْوَتِهِ النَّارُ.
سُبْحانَكَ فَما اَعْجَبَ ما اَشْهَدُ بِهِ عَلى نَفْسي، وَ اُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْنُونِ اَمْري، وَ اَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ اَناتُكَ عَنّي، وَ اِبْطاؤُكَ عَنْ مُعاجَلَتي، وَ لَيْسَ ذلِكَ مِنْ كَرَمي عَلَيْكَ، بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ بي، وَ تَفَضُّلاً مِنْكَ عَلَىَّ، لِاَنْ اَرْتَدِعَ عَنْ خَطيئَتي، وَ لِاَنَّ عَفْوَكَ اَحَبُّ اِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتي.
بَلْ اَنَا يا اِلهي اَكْثَرُ ذُنُوباً، وَ اَقْبَحُ اثاراً، وَ اَشْنَعُ اَفْعالاً، وَ اَشَدُّ فِي الْباطِلِ تَهَوُّراً، وَ اَضْعَفُ عِنْدَ طاعَتِكَ تَيَقُّظاً، وَ اَغْفَلُ بِوَعيدِكَ انْتِباهاً، مِنْ اَنْ اُحْصِيَ لَكَ عُيُوبي، وَ اَقْدِرَ عَلى تَعْديدِ ذُنُوبي.
وَ اِنَّما اُوَبِّخُ بِهذا نَفْسي طَمَعاً في رَأْفَتِكَ الَّتي بِها صَلاحُ اَمْرِ الْمُذْنِبينَ، وَ رَجاءً لِعِصْمَتِكَ الَّتي بِها فَكاكُ رِقابِ الْخاطِئينَ.
اَللَّهُمَّ وَ هذِهِ رَقَبَتي قَدْ اَرَقَّتْهَا الذُّنُوبُ فَاَعْتِقْها بِعَفْوِكَ، وَ قَدْ اَثْقَلَتْهَا الْخَطايا، فَخَفِّفْ عَنْها بِمَنِّكْ.
اَللَّهُمَّ اِنّي لَوْ بَكَيْتُ حَتّى تَسْقُطَ اَشْفارُ عَيْنَىَّ، وَ انْتَحَبْتُ حَتّى يَنْقَطِعَ صَوْتي، وَ قُمْتُ لَكَ حَتّى تَتَنَشَّرَ قَدَماىَ، وَ رَكَعْتُ لَكَ حَتّى يَنْخَلِعَ صُلْبي، وَ سَجَدْتُ لَكَ حَتّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتاىَ، وَ اَكَلْتُ التُّرابَ طُولَ عُمْري، وَ شَرِبْتُ ماءَ الرَّمادِ اخِرَ دَهْري وَ ذَكَرْتُكَ في خِلالِ ذلِكَ حَتّى يَكِلَّ لِساني.
ثُمَّ لَمْ اَرْفَعْ طَرْفي اِلى افاقِ السَّماءِ اِسْتِحْياءً مِنْكَ لَمَااسْتَوْجَبْتُ بِذلِكَ مَحْوَ سَيِّئَةٍ واحِدَةٍ مِنْ سَيِّئاتي، فَاِنْ كُنْتَ تَغْفِرُ لي بِالْاِسْتِحْقاقِ، وَ لا اَنَا اَهْلٌ لَهُ عَلَى الْاِسْتيجابِ اِذْ كانَ جَزائي مِنْكَ مِنْ اَوَّلِ ما عَصَيْتُكَ النَّارَ،فَاِنْ تُعَذِّبْني فَاِنَّكَ غَيْرُ ظالِمٍ.
اِلهي فَاِنْ تَغَمَّدْتَني بِسِتْرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْني، وَ اَمْهَلْتَني بِكَرَمِكَ فَلَمْ تُعاجِلْني، وَ حَلُمْتَ عَنّي بِتَفَضُّلِكَ فَلَمْ تُغَيِّرْ نِعَمَكَ عَلَىَّ وَ لَمْ تُكَدِّرْ مَعْرُوفَكَ عِنْدي، فَارْحَمْ طُولَ تَضَرُّعي، وَ شِدَّةَ مَسْكَنَتي، وَ سُوءَ مَوْقِفي.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، وَ اَنْقِذْني مِنَ الْمَعاصي، وَ اسْتَعْمِلْني بِالطَّاعَةِ، وَ ارْزُقْني حُسْنَ الْاِنابَةِ، وَ طَهِّرْني بِالتَّوْبَةِ وَ اَيِّدْني بِالْعِصْمَةِ، وَ اسْتَصْلِحْني بِالْعافِيَهِ، وَ ارْزُقْني حَلاوَةَ الْمَغْفِرَةِ وَ اجْعَلْني طَليقَ عَفْوِكَ.
وَ اكْتُبْ لي اَماناً مِنْ سَخَطِكَ وَ بَشِّرْني بِذلِكَ فِي الْعاجِلِ دُونَ الْاجِلِ بُشْرىً اَعْرِفُها، وَ عَرِّفْني لَهُ عَلامَةً اَتَبَيَّنُها، اِنَّ ذلِكَ لايَضيقُ عَلَيْكَ في وُسْعِكَ وَ لايَتَكَأَّدُكَ في قُدْرَتِكَ، وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
 
دعاؤه في طلب العفو و الاعتراف بالذنب
اَللَّهُمَّ يا ذَاالْمُلْكِ الْمَتَاَبَّدِ بِالْخُلُودِ، وَ السُّلْطانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ، وَ الْعِزِّ الْباقي عَلى مَرِّ الدُّهُورِ، عَزَّ سُلْطانُكَ عِزّاً لا حَدَّ لَهُ وَ لا مُنْتَهى لِاخِرِهِ، وَ اسْتَعْلى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الْاَشْياءُ دُونَ بُلُوغِ اَمَدِهِ، وَ لايَبْلُغُ اَدْنى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذلِكَ نُعُوتَ اَقْصى نَعْتِ النَّاعِتينَ.
ضَلَّتْ فيكَ الصِّفاتُ، وَ تَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ، وَ حارَتْ في كِبْرِيائِكَ لَطائِفُ الْاَوْهامِ، كَذلِكَ اَنْتَ اللَّهُ في اَوَّلِيَّتِكَ، وَ عَلى ذلِكَ اَنْتَ دائِمٌ لاتَزُولُ، وَ كَذلِكَ اَنْتَ اللَّهُ في اخِرِيَّتِكَ، وَ كَذلِكَ اَنْتَ ثابِتٌ لاتَحُولُ، وَ اَنَا الْعَبْدُ الضَّعيفُ عَمَلاً، الْجَسيمُ اَمَلاً.
خَرَجَتْ مِنْ يَدَىَّ اَسْبابُ الْوُصُلاتِ اِلى رَحْمَتِكَ، وَ تَقَطَّعَتْ عَنّي عِصَمُ الْامالِ اِلاَّ ما اَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ، قَلَّ عِنْدي مَا اَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طاعَتِكَ، وَ كَثُرَ عِنْدي ما اَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ لَنْ يَفُوتَكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَ اِنْ اَساءَ فَاعْفُ عَنّي.
اَللَّهُمَّ قَدْ اَشْرَفَ عَلى كُلِّ خَفايَا الْاَعْمالِ عِلْمُكَ، وَ انْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ عِنْدَ خُبْرِكَ، فَلا يَنْطَوي عَنْكَ دَقائِقُ الْاُمُورِ، وَ لايَعْزُبُ عَنْكَ خَفايَا السَّرائِرِ، وَ قَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ مِنْ صَغائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ كَبائِرِ اَعْمالٍ مُرْدِيَةٍ، فَلا شَفيعَ يَشْفَعُ لي اِلَيْكَ، وَ لا خَفيرَ يُؤْمِنُني مِنْكَ، وَ لا حِصْنَ يَحْجُبُني عَنْكَ، وَ لا مَلاذَ اَلْجَأُ اِلَيْهِ غَيْرُكَ.
هذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ، فَلايَضيقَنَّ عَنّي فَضْلُكَ، وَ لايَقْصُرَنَّ دُوني عَفْوُكَ وَ لاأَكُونَ اَخْيَبَ عِبادِكَ التَّائِبينَ، وَ لااَقْنَطَ وُفُودِكَ الْامِلينَ، وَ اغْفِرْلي اِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرينَ.
اَللَّهُمَّ اِنَّكَ اَمَرْتَني فَغَفَلْتُ، وَ نَهَيْتَني فَرَكِبْتُ، وَ هذا مَقامُ مَنِ اسْتَحْيا لِنَفْسِهِ مِنْكَ، وَ سَخِطَ عَلَيْها وَ رَضِىَ عَنْكَ، وَ تَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خاشِعَةٍ، وَ عَيْنٍ خاضِعَةٍ، وَ ظَهْرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الْخَطايا، واقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ اِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ، وَ اَنْتَ اَوْلى مَنْ رَجاهُ وَ اَحَقُّ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقاهُ، فَاَعْطِني يا رَبِّ ما رَجَوْتُ، وَ امِنّي ما حَذِرْتُ، وَ عُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ، اِنَّكَ اَكْرَمُ الْمَسْئُولينَ.
اَللَّهُمَّ وَ اِذْ سَتَرْتَني بِعَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْتَني بِفَضْلِكَ في دارِالْفَناءِ، فَاَجِرْني مِنْ فَضيحاتِ دارِالْبَقاءِ عِنْدَ مَواقِفِ الْاَشْهادِ مِنَ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ، وَ الرُّسُلِ الْمُكَرَّمينَ، وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحينَ، مِنْ جارٍ كُنْتُ اُكاتِمُهُ سَيِّئاتي، وَ مِنْ ذي رَحِمٍ كُنْتُ اَحْتَشِمُ مِنْهُ لِسَريراتي.
لَمْ اَثِقْ بِهِمْ فِي السَّتْرِ عَلَىَّ، وَ وَثِقْتُ بِكَ فِي الْمَغْفِرَةِ لي، وَ اَنْتَ اَوْلى مَنْ وُثِقَ بِهِ، وَ اَعْطى مَنْ رُغِبَ اِلَيْهِ، وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ، فَارْحَمْني.
اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ نارٍ تَغَلَّظْتَ بِها عَلى مَنْ عَصاكَ، وَ تَوَعَّدْتَ بِها مَنْ ضارَّكَ وَ ناواكَ وَ صَدَفَ عَنْ رِضاكَ، وَ مِنْ نارٍ نُورُها ظُلْمَةٌ، وَ هَيِّنُها صَعْبٌ، وَ قَريبُها بَعيدٌ، وَ مِنْ نارٍ يَأْكُلُ بَعْضُها بَعْضاً، وَ يَصُولُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظامَ رَميماً، وَ تَسْقي اَهْلَها حَميماً، وَ مِنْ نارٍ لاتُبْقي عَلى مَنْ تَضَرَّعَ،وَ لاتَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَها، وَ لاتَقْدِرُ عَلَى التَّخْفيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَها، وَ اَلْقى سُكَّانَها بِأَحَرِّ ما لَدَيْها، مِنْ اَليمِ النَّكالِ وَ شَديدِ الْوَبالِ.
اَللَّهُمَّ بِكَ اَعُوذُ مِنْ عَقارِبِها الْفاغِرَةِ اَفْواهَها، وَ حَيَّاتِها النَّاهِشَةِ بِأَنْيابِها، وَ شَرابِهَا الَّذي يُقَطِّعُ الْاَمْعاءَ، وَ يُذيبُ الْاَحْشاءَ، وَ اَسْتَهْديكَ لِما باعَدَ عَنْها، وَ اَنْقَذَ مِنْها، فَاَجِرْني مِنْها بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ، وَ اَقِلْني عَثْرَتي بِحُسْنِ اِقالَتِكَ، وَ لاتَخْذُلْني يا خَيْرَالُْمجيرينَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ اِذا ذُكِرَ الْاَبْرارُ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ، صَلاةً لايَنْقَطِعُ مَدَدُها، وَ لايُحْصى عَدَدُها، صَلاةً تَشْحَنُ الْهَواءَ وَ تَمْلَأُ الْاَرْضَ وَ السَّماءَ.
صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ حَتّى تَرْضى، وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الرِّضا، صَلاةً لا حَدَّ لَها وَ لا مُنْتَهى، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
 
دعاؤه لطلب الرحمة
اَللَّهُمَّ اِنّي اَرى لَدَىَّ مِنْ فَضْلِكَ ما لَمْ اَسْأَلْكَ، فَعَلِمْتُ اَنَّ لَدَيْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ ما لا اَعْلَمُ، فَصَغُرَتْ قيمَةُ مَطْلَبي فيما عايَنْتُ،وَ قَصُرَتْ غايَةُ اَمَلي عِنْدَما رَجَوْتُ، فَاِنْ اَلْحَفْتُ في سُؤالي فَلِفاقَتي اِلى ما عِنْدَكَ، وَ اِنْ قَصَّرْتُ في دُعائي فَبِما عَوَّدْتَ مِنِ ابْتِدائِكَ.
 
دعاؤه لطلب الرحمة
اَللَّهُمَّ اَنْتَ خَلَقْتَني كَما شِئْتَ، فَارْحَمْني كَما شِئْتَ وَ وَفِّقْني لِطاعَتِكَ، حَتّى تَكُونَ ثِقَتي كُلُّها بِكَ وَ خَوْفي كُلُّهُ مِنْكَ.
 
دعاؤه لطلب الرحمة
اَللَّهُمَّ ارْحَمْني رَحْمَةَالْغُفْرانِ،اِنْ لَمْ تَرْحَمْني رَحْمَةَ الرِّضا.
 
دعاؤه في طلب العفو
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاَنَّ لَكَ الْحَمْدى لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ الْمَنَّانُ بَديعُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ ذُوالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اِنّي سائِلٌ فَقيرٌ وَ خائِفٌ مُسْتَجيرٌ وَ تائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْلي ذُنُوبي كُلَّها قَديمَها وَ حَديثَها،وَ كُلَّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ.
اَللَّهُمَّ لاتُجْهِدْ بَلائي وَ لا تُشْمِتْ بي اَعْدائى، فَاِنَّهُ لا دافِعَ وَ لا مانِعَ اِلاَّ اَنْتَ.
 
دعاؤه في طلب العفو
يا مَنْ عَفى عَنّي وَ عَمَّا خَلَوْتُ مِنَ السَّوْأتِ في بَيْتي وَ غَيْرِ بَيْتي، يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْني بِارْتِكابِ الْمَعاصي، عَفْوَكَ عَفْوَكَ يا كَريمُ عَفْوَكَ.
 
دعاؤه في طلب العفو
اِلهي لَوْ سَأَلْتَني حَسَناتي لَوَهَبْتُها لَكَ مَعَ فَقْري اِلَيْها، وَ اَنَا عَبْدُكَ، فَكَيْفَ لاتَهَبُ لي سَيِّئاتي مَعَ غِناكَ عَنْها وَ اَنْتَ رَبٌّ.
 
دعاؤه في طلب العفو
يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ يا رَحيمُ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اُعْفُ عَنّي.
 
دعاؤه في طلب العفو
يا مَنْ لَيْسَ اِلاَّ هُو، يا مَنْ لايَعْلَمُ ما هُو اِلاَّ هُو، اُعْفُ عَنّي.
 
دعاؤه في طلب العفو
اَللَّهُمَّ اِنَّ ذُنُوبي لاتَضُرُّكَ، وَ اِنَّ رَحْمَتَكَ اِيَّاىَ لاتَنْقُصُكَ، فَاغْفِرْلي مالايَضُرُّكَ وَ اَعْطِني ما لا يَنْقُصُكَ.
 
دعاؤه في طلب العفو
اَللَّهُمَّ اِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتي اَوْ عَمِهْتُ عَنْ طَلِبَتي، فَدُلَّني عَلى مَصالِحي وَ خُذْ بِناصِيَتي اِلى مَراشِدي، اَللَّهُمَّ احْمِلْني عَلى عَفْوِكَ وَ لاتَحْمِلْني عَلى عَدْلِكَ.
 
دعاؤه في طلب غفران ذنوب شيعته
عن ابن مسعود: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فسلّمت و قلت: يا رسول الله ارني الحق انظر اليه عياناً، فقال: يابن مسعود لج المخدع فانظر ماذا ترى، قال: فدخلت فاذا علي بن ابي طالب راكعاً و ساجداً و هو يخشع في ركوعه و سجوده و يقول:
اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ اِلاَّ ما غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبينَ مِنْ شيعَتي.
فخرجت لاخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فوجدته راكعاً و ساجداً و هو يخشع في ركوعه و سجوده و هو يقول:
اَللَّهُمَّ بِحَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّكَ اِلاَّ ما غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبينَ مِنْ اُمَّتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 728
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: ادعيةالامام علي عليه السلام   الثلاثاء سبتمبر 22, 2015 3:30 am

اؤه في طلب المغفرة
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ لِما تُبْتُ مِنْهُ اِلَيْكَ ثُمَّ عُدْتُ فيهِ، وَ اَسْتَغْفِرُكَ لِما وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسي ثُمَّ اَخْلَفْتُكَ، وَ اَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتي اَنْعَمْتَ بِها عَلَىَّ فَتَقَوَّيْتُ بِها عَلى مَعْصِيَتِكَ.
 
دعاؤه في العوذة في كل يوم بعد الاستغفار
روى انه كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا فرغ من الاستغفار تعوّذ باللّه في كلّ يوم و قال:
اَعُوذُ بِاللَّهِ السَّميعِ الْعَليمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ وَ اَعُوذُ بِاللَّهِ اَنْ يَحْضُرُونِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ اَلْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ اَلرَّحْمنِ الرَّحيمِ مالِكِ يَوْمِ الدّينِ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ اِيَّاكَ نَسْتَعينُ اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقيمَ صِراطَ الَّذينَ اَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَاالضَّالّينَ.
اَللَّهُمَّ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ لا نَعْبُدُ سِواكَ، وَ نَسْتَعينُ بِكَ فَكَفى بِكَ مُعيناً، وَ نَسْتَكْفيكَ فَكَفى بِكَ كافِياً وَ اَميناً، وَ نَعْتَصِمُ بِكَ فَكَفى بِكَ عاصِماً وَ ضَميناً، وَ نَحْتَرِسُ بِكَ مِنْ اَعْدائنا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، وَ بِحَوْلِكَ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، وَ بِقُوَّتِكَ يا ذَاالْقُوَّةِ، وَ بِعِزَّتِكَ يا ذَاالْعِزَّةِ، وَ بِقُدْرَتِكَ يا ذَاالْقُدْرَةِ، وَ بِمَنْعَتِكَ يا ذَاالْمَنْعَةِ، وَ بِسُلْطانِكَ يا ذَاالسُّلْطانِ، وَ بِكِفايَتِكَ يا ذَاالْكِفايَةِ، وَ اَسْتَتِرُ مِنْهُمْ بِكَلِماتِكَ وَ اَحْتَجِبُ مِنْهُمْ بِحِجابِكَ.
وَ اَتْلُو عَلَيْهِمْ اياتِكَ الَّتي تَطْمَئِنُّ بِها قُلُوبُ اَوْلِيائِكَ وَ تَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَعْدائِكَ بِمَشِيَّتِكَ، وَ اَقْرَءُ عَلَيْهِمْ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى اَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظيمٌ، اُولئِكَ الَّذينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدينَ.
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ في ظُلُماتٍ لايُبْصِرُونَ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لايَرْجِعُونَ، يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصارَهُمْ كُلَّما اَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فيهِ، وَ اِذا اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ اَبْصارِهِمْ اِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ، اُولئِكَ الَّذينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ.
اَللَّهُ وَلِىُّ الَّذينَ امَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ اِلَى النُّورِ وَ الَّذينَ كَفَرُوا اَوْلِيائُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ اِلَى الظُّلُماتِ، لايَقْدِرُونَ عَلى شَيْ ءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لايَهْدِى الْقَوْمَ الْكافِرينَ، وَ اللَّهُ لايَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمينَ، وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَاُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.
لَهُمْ قُلُوبٌ لايَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ اَعْيُنٌ لايُبْصِرُونَ بِها، وَ لَهُمْ اذانٌ لايَسْمَعُونَ بِها، اُولئِكَ كَالْاَنْعامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ، اُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ، وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِىَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ.
وَ اِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدى لايَسْمَعُوا وَ تَريهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَ هُمْ لايُبْصِرُونَ، وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ اِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمينَ، وَ بَيْنَهُما حِجابٌ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لايَعْقِلُونَ، وَ اللَّهُ اَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا، اَتُريدُونَ اَنْ تَهْدُوا مَنْ اَضَلَّ اللَّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبيلاً، وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ.
اَللَّهُمَّ يا اَللَّهُ، يا هُوَ مَنْ لايَعْلَمُ اَيْنَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ اِلاَّ هُوَ، يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَطْبَعَ عَلى قُلُوبِ اَعْدائي اَنْ يُبْصِرُوني، وَ اَنْ تَحْرُسَني اَنْ يَفْقَهُوني وَ يَمْكُرُوا بي، فَاِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَعينَ سَنَةً يَتيهُونَ فِي الْاَرْضِ.
اَللَّهُمَّ اِنّي اِسْتَجَرْتُ بِعِزَّتِكَ فَاَجِرْني، وَ اعْتَصَمْتُ بِقُدْرَتِكَ فَاعْصِمْني، وَ اسْتَتَرْتُ بِحِجابِكَ فَاسْتُرْني، وَ انْتَصَرْتُ بِكَ فَانْصُرْني، وَ امْتَنَعْتُ بِقُوَّتِكَ فَامْنَعْ مِنّي اَنْ يَصِلُوا اِلَىَّ اَوْ يَظْفَرُوا بي وَ يُوْذُوني، اَوْ يَظْهَرُوا عَلَىَّ اَوْ يَقْتُلُونِ.
يا مَنْ اِلَيْهِ الْمُنْتَهى، بِالْاِسْمِ الَّذِي احْتَجَبْتَ بِهِ مِنْ خَلْقِكَ اُحْجُبْني مِنْ عُدُوّي، وَ بِالْاِسْمِ الَّذِي امْتَنَعْتَ بِهِ اَنْ يُحاطَ بِكَ عِلْماً حَيِّرْهُمْ عَنّي حَتّى لايَلْقَوْني وَ لايَرَوْني، وَ اضْرِبْ عَلَيْهِمْ سُرادِقَ الظُّلْمَةِ وَ حُجَبَ الْحَيْرَةِ وَ كَابَةَ الْغَمْرَةِ، وَ ابْتَلِهِمْ بِالْبَلاءِ وَ اخْسَأْهُمْ وَ اَعْمِهِمْ.
وَ اجْعَلْ كَيْدَهُمْ في تَبابٍ وَ اَوْهِنْ اَمْرَهُمْ، وَ اجْعَلْ سَعْيَهُمْ في خُسْرانٍ وَ طَلَبَهُمْ في خِذْلانٍ، قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ اَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ، مَنْ اِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتيكُمْ بِهِ.
اَللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ، وَ عَظَمَتِكَ وَ قُوَّتِكَ، وَ بِاسْمِكَ وَ تَمَكُّنِكَ وَ سُلْطانِكَ، وَ مَكانِكَ وَ حِجابِكَ وَ شَأْنِكَ، وَ جَلالِكَ وَ عُلُوِّكَ، وَ ارْتِفاعِكَ وَ دُنُوِّكَ، وَ قَهْرِكَ وَ مُلْكِكَ، وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْ عَنّي اَسْماعَ مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ، فَلا يَسْمَعُوا لي حِسّاً، وَ غَشِّ عَنّي اَبْصارَ مَنْ يَرْمُقُني، فَلايَرَوْا لي شَخْصاً.
وَ اخْتِمْ عَلى قُلُوبِ مَنْ يُفَكِّرُ فِيَّ حَتّى لايَخْطُرَ لي في قُلُوبِهِمْ ذِكْرٌ وَ اَخْرِسْ اَلْسِنَتَهُمْ عَنّي حَتّى لايَنْطِقُوا، وَ اغْلُلْ اَيْدِيَهُمْ حَتّى لايَصِلُوا اِلَىَّ بِسُوءٍ(1) اَبَداً، وَ قَيِّدْ اَرْجُلَهُمْ حَتّى لايَقْفُوا لي اَثَراً اَبَداً.
وَ اَنْسِهِمْ ذِكْري حَتّى لايَعْرِفُوا لي خَبَراً اَبَداً(2)، وَ لايَرَوْا لي مَنْظَراً اَبَداً، بِحَقِّ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ يا رَحْمانُ يا رَحيمُ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ، وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْايمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبيلِ.
اَللَّهُمَّ بِحَقِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ أَضْلِلْ عَنّي مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ حَتّى لايَلْقَوْني يا شَديدَ الْقُوى، وَ اعْلَمُوا اَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، عَلِمْنا يا رَبَّنا وَ امَنَّا وَ صَدَّقْنا، فَحُلْ بِحَقِّكَ عَلى نَفْسِكَ بَيْنَنا وَ بَيْنَ اَعْدائِنا وَ مَنْ يَطْلُبُنا، وَ اصْرِفْ قُلُوبَهُمْ عَنَّا، وَ اطْبَعْ عَلَيْها اَنْ يَفْقَهُونا.
وَ اغْلُلْ اَيْدِيَهُمْ اَنْ يُؤْذُونا، وَ اَعْمِ اَبْصارَهُمْ اَنْ يَرَوْنا، يا ذَاالْعِزَّةِ وَ السُّلْطانِ وَ الْكِبْرِياءِ وَ الْاِحْسانِ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَفْقَهُونَ وَ عَلى اذانِهِمْ فَهُمْ لايَسْمَعُونَ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرينَ.
اَللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ وَ مُلْكِكَ الْاَوَّلِ الْقَديمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اطْبَعْ عَلى قُلُوبِ كُلِّ مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ، وَ اَسْأَلُكَ اَنْ تَسُدَّ اذانَهُمْ وَ تَطْمِسَ اَعْيُنَهُمْ وَ فَريقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ، اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطينَ اَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَ يَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ.
اَللَّهُمَّ يا مَنْ لايُعْجِزُهُ شَيْ ءٌ اَرادَهُ، وَ لايَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ حائِلٌ وَ لايَمْنَعُهُ مِنْهُ مانِعٌ وَ لايَفُوتُهُ شَيْ ءٌ طَلَبَهُ اَوْ اَحَبَّهُ، خُذْ بِقُلُوبِ مَنْ يُريدُنا بِسُوءٍ وَ ارْدُدْهُمْ عَنْ مَطْلَبِنا، وَ غَشِّ اَبْصارَهُمْ، وَ عَمِّ عَلَيْهِمْ مَسْلَكَنا، وَ صُكَّ اَسْماعَهُمْ وَ اَخْفِ عَنْهُمْ حِسَّنا، وَ اكْفِنا اَمْرَ كُلِّ مَنْ يُريدُنا بِسُوءٍ.
يا رَفيعَ الدَّرَجاتِ يا ذَاالْعَرْشِ، يا مَنْ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ اَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، اَلْقِ عَلَيْنا سِتْراً مِنْ سِتْرِكَ وَ عِزّاً مِنْ نَصْرِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، حَتّى اِذا جائَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا اَيْنَما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا.
اَللَّهُمَّ فَلاتُضِلَّنا وَ اَضْلِلْ عَنَّا مَنْ يُريدُنا بِسُوءٍ يا ذَاالنِّعَمِ الَّتي لاتُحْصى قالَتْ اُخْراهُمْ لِاُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ اَضَلُّونا.
اَللَّهُمَّ كَما فَتَنْتَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ افْتِنْ بَعْضَ اَعْدائِنا بِبَعْضٍ، وَ اشْغَلْهُمْ عَنَّا حَتّى يَكُونُوا عَنَّا وَ عَنْ مَسْلَكِنا ضالّينَ امينَ رَبَّ الْعالَمينَ، قَدْ خَسِرُوا اَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ، وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَفْقَهُونَ، وَ ظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ.
اَللَّهُمَّ يا مَنْ ظَلَّلَ عَلى بَني اِسْرائيلَ الْغَمامَ بِقُدْرَتِهِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ظَلِّلْ عَلَيْنا غَماماً مِنْ سِتْرِكَ الْحَصينِ، وَ عِزّاً مِنْ جُودِكَ الْمَكينِ، يَحُولُ بَيْنَنا وَ بَيْنَ اَعْدائِنا يا اَكْرَمَ الْاَكْرَمينَ، وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ اَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهَ ضَيِّقاً حَرَجاً كَاَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ اَضْلِلْ عَنَّا ما يُريدُنا بِسُوءٍ، وَ ضَيِّقْ صُدُورَهُمْ عَنْ مَطْلَبِنا، وَ اَهْوِ اَفْئِدَتَهُمْ عَنْ لِقائِنا، وَ اَلْقِ في قُلُوبِهِمْ عَنِ اتِّباعِنا(3) وَ اَغْشِ عَلى اَعْيُنِهِمْ اَنْ يَرَوْنا.
يا لَطيفُ يا خَبيرُ يا مَنْ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ غَشِّ عَنَّا اَبْصارَ اَعْدائِنا اَنْ يَرَوْنا، وَ اطْبَعْ عَلى قُلُوبِهِمْ اَنْ يَفْقَهُونا وَ عَلى اذانِهِمْ اَنْ يَسْمَعُوا حَسيسَنا، يا مَنْ حَمى اَهْلَ الْجَنَّةِ اَنْ يَسْمَعُوا حَسيسَ اَهْلِ النَّارِ، يا مَلِكُ يا غَفَّارُ.
وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ اُولئِكَ في ضَلالٍ بَعيدٍ، وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمينَ، وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، لايَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ اَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ وَ الِهِ وَ اكْفِنا كُلَّ مَحْذُورٍ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.
يا مَنْ كَفى مُحَمَّداً الْمُسْتَهْزِئينَ، يا مَنْ كَفى نُوحاً وَ نَجَّاهُ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمينَ، يا مَنْ نَجّى هُوداً مِنَ الْقَوْمِ الْعادينَ، يا مَنْ نَجّى اِبْراهيمَ مِنَ الْقَوْمِ الْجاهِلينَ.
يا مَنْ نَجّى مُوسى مِنَ الْقَوْمِ الطَّاغينَ، يا مَنْ نَجّى صالِحاً مِنَ الْقَوْمِ الْجَبَّارينَ، يا مَنْ نَجّى داوُدَ مِنَ الْقَوْمِ الْمُعْتَدينَ.
يا مَنْ نَجّى سُلَيْمانَ مِنَ الْقَوْمِ الْفاسِقينَ، يا مَنْ نَجّى يَعْقُوبَ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظيمِ، يا مَنْ نَجّى يُوسُفَ مِنَ الْقَوْمِ الْباغينَ وَ اثَرَهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، يا مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَهْلِهِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْعالينَ، يا مَنْ نَجّى نَبِيَّهُ عيسى مِنَ الْقَوْمِ الْمُفْسِدينَ.
يا مَنْ نَجّى نَبِيَّهُ خَيْرَ النَّبِيّينَ مِنَ الْقَوْمِ الْمُكَذِّبينَ، وَ نَصَرَهُ عَلى اَحْزابِ الْمُشْرِكينَ بِفَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ اِنَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنينَ، امينَ رَبَّ الْعالَمينَ، ذلِكَ بِاَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْاخِرَةِ، وَاَنَّ اللَّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرينَ.
اُولئِكَ الَّذينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ اَبْصارِهِمْ وَ اُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ، وَ اِذا قَرَأْتَ الْقُرْانَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذينَ لايُؤْمِنُونَ بِالْاخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً.
وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَ في اذانِهِمْ وَقْراً، وَ اِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْانِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى اَدْبارِهِمْ نُفُوراً، فَضَلُّوا فَلايَسْتَطيعُونَ سَبيلاً وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً، وَ لاتُطِعْ مَنْ اَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا.
وَ مَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاياتِ رَبِّهِ فَاَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِىَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ، اِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَ في اذانِهِمْ وَقْراً وَ اِنْ تَدْعُهُمْ اِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا اِذاً اَبَداً، اَلَّذينَ كانَتْ اَعْيُنُهُمْ في غِطاءٍ عَنْ ذِكْري وَ كانُوا لايَسْتَطيعُونَ سَمْعاً، فَضَرَبْنا عَلى اذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنينَ عَدَداً، وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتي فِي الصُّدُورِ.
اَللَّهُمَّ اَعْمِ قُلُوبَ اَعْدائي وَ كُلِّ مَنْ يَبْغيني بِسُوءٍ، ضَرَبْتُ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائي حِجابَ الْحَمْدِ وَ ايَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سِتْرَ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فيهِ هُدىً لِلْمُتَّقينَ، وَ كِفايَةَ الم اَللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، وَ عِزَّ المص، وَ سُورَ الم، وَ مَنْعَ المر، وَ دَفْعَ الر، وَ حِياطَةَ كهيعص، وَ رِفْعَةَ طه، وَ عُلُوَّ طس، وَ فَلاحَ يس وَ الْقُرْانِ الْحَكيمِ، وَ عُلُوَّ الْحَواميمِ، وَ كَنَفَ حم عسق، وَ بَرَكَةَ تَبارَكَ، وَ بُرْهانَ قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ، وَ حِرْزَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَ اَمانَ اِنَّا اَنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
حُلْتُ بِذلِكَ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائي، وَ ضَرَبْتُ بَيْني وَ بَيْنَهُمْ سُوراً مِنْ عِزِّ اللَّهِ، وَ حِجابِ الْقُرْانِ وَ عَزائِمِ الْاياتِ وَ الْمُحْكَماتِ وَ الْاَسْماءِ الْحُسْنَى الْبَيِّناتِ الْحُجَجِ الْبالِغاتِ.
شاهَتِ الْوُجُوهُ فَغُلِبُوا وَ انْقَلَبُوا صاغِرينَ، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَاِذا هُوَ زاهِقٌ، وُجُوهٌ يَؤْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ، تَرْهَقُها قَتَرَةٌ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لايَرْجِعُونَ، فَسَيَكْفيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّميعُ الْعَليمُ، وَ لايَزالُ الَّذينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنْهُ، اَلَّذينَ هُمْ في غَمْرَةٍ ساهُونَ، بَلْ قُلُوبُهُمْ في غَمْرَةٍ مِنْ هذا اِنَّ الَّذينَ لايُؤْمِنُونَ بِالْاخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ.
اَللَّهُمَّ يا فَعَّالاً لِما يُريدُ اَزِلْ عَنّي مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ، يا ذَاالنِّعَمِ الَّتي لاتُحْصى يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، اِذا اَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَريها، وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ، فَضَلُّوا فَلايَسْتَطيعُونَ سَبيلاً، اُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَ اَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبيلِ، اَمْ تَحْسَبُ اَنَّ اَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ اَوْ يَعْقِلُونَ، اِنْ هُمْ اِلاَّ كَالْاَنْعامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ سَبيلاً.
يا مَنْ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً، اِجْعَلْ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائي بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً وَ سِتْراً مَنيعاً.
يا رَبِّ يا ذَاالْقُوَّةِ الْمَتينَ، اِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ، فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبيلِ فَهُمْ لايَهْتَدُونَ، وَ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرينَ، فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْاَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لايَتَسائَلُونَ.
بِحَقِّ ايَةِ الْحَمْدِ الْمَكْتُوبَةِ عَلى حِجابِ النُّورِ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْاُولى وَ الْاخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، اِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْاَرْضَ في سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ، يَطْلُبُهُ حَثيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِاَمْرِهِ اَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْاَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ.
اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً اِنَّهُ لايُحِبُّ الْمُعْتَدينَ، وَ لاتُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً اِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَريبٌ مَنِ الْمُحْسِنينَ، بِحَقِّ السُّورَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى السَّماواتِ السَّبْعِ وَ عَلَى الْاَرَضينَ السَّبْعِ، قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ.
يا مالِكُ يا غَفُورُ اِصْرِفْ عَنَّا كُلَّ مَحْذُورٍ، فَمَنْ يَهْدي مَنْ اَضَلَّ اللَّهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرينَ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ اُولئِكَ في ضَلالٍ بَعيدٍ، وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمينَ، وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، لايَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ اَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ، لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ.
اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ اِكْفِنا كُلَّ مَحْذُورٍ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا مَنْ كَفى مُحَمَّداً الْمُسْتَهْزِئينَ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذينَ لايَعْلَمُونَ، وَ حيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِاَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ اِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُريبٍ، وَ اِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدى لايَسْمَعُوا وََريهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَ هُمْ لايُبْصِرُونَ، فَهِيَ اِلَى الْاَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ.
وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرُونَ وَ لَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى اَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنّى يُبْصِرُونَ، اِنَّ اللَّهَ لايَهْدي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مَتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ، وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ، فَاَعْرَضَ اَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لايَسْمَعُونَ.
وَ قالُوا قُلُوبُنا في اَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا اِلَيْهِ وَ في اذانِنا وَقْرٌ، وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً، اَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلهَهُ هَواهُ، وَ اَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ، وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ، وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْديهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ اَفَلاتَذَكَّرُونَ.
اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِالْايَةِ الَّتي اَمَرْتَ عَبْدَكَ عيسَى بْنَ مَرْيَمَ اَنْ يَدْعُوَ بِها فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، فَاَحْيَى الْمَوْتى وَ اَبْرَءَ الْاَكْمَهَ وَ الْاَبْرَصَ بِاِذْنِكَ وَ نَبَّأَ بِالْغَيْبِ مِنْ اِلْهامِكَ وَ بِفَضْلِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ.
فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ رَبَّ الْعالَمينَ، وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ، حُلْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ اَعْدائِنا وَ انْصُرْنا عَلَيْهِمْ يا سَيِّدَنا وَ مَوْلانا.
فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا اَهْوائَهُمْ، قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذينَ هُمْ في غَمْرَةٍ ساهُونَ، فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ، اِنَّ اللَّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقينَ، وَ لكِنَّ الْمُنافِقينَ لايَفْقَهُونَ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ، اَبْصارُها خاشِعَةٌ، وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ، كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ، اَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ في تَضْليلٍ.
اَللَّهُمَّ يا مَنْ كَفى اَهْلَ حَرَمِهِ الْفيلَ اِكْفِنا كَيْدَ اَعْدائِكَ بِسَتْرِكَ لَنا وَ اسْتُرْنا بِحِجابِكَ الْحَصينِ الْمَنيعِ الْحَسَنِ الْجَميلِ، وَ جُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي وَ بِغِناكَ عَلى فَقْري، وَ بِعَفْوِكَ عَلى خَطيئَتي، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَ لاتَفْعَلْ بي ما اَنَا اَهْلُهُ، وَ اسْتَجِبْ دُعائي يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ يا رَبَّ الْعالَمينَ.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
 
ادعيةالامام علي عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنزالعلوم الاسلامية :: القسم الاول الادعية المستجابة لاهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: