{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدردشة


شاطر | 
 

 نظر آية الله بهجت للاخرين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 800
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: نظر آية الله بهجت للاخرين   السبت سبتمبر 12, 2015 6:58 am

   إيمان أبي طالب
إذا كتم الإنسان إيمانه فهو غير كافر. ونحن نعلم- ويدرك كل عاقل- بأن أبا طالب إذا لم يكتم إيمانه فإن الأعداء كانوا يقضون على الرسول (ص) ولكن أبا طالب كتم إسلامه لتكون منزلته ومكانته وسيلة لحماية الرسول وتوفير الأجواء المناسبة لنشر دعوته بين الناس.
 
v   سلمان ومقام اليقين
أولئك بلغوا مرحلة اليقين وكان سلمان يرى ما يقوله الرسول (ص) ولم يكن عنده شيء من الغيب، بل كل شيء عنده (شهود) وكان يرى جميع الحقائق الغيبية، ولهذا كان يخبر بنفسه عن أمور غيبة لم يرها أحد إلا بعد مضي سنوات. ولكننا ينبغي أن نجاهد أنفسنا لنؤمن بالغيب.
 
v   الإمام الخميني (ره)
قال سماحة الأستاذ بعد ارتحال الإمام الخميني: ( طمع الكفر في الإسلام من بعده).
وقال في مجلس آخر: أراد المرحوم السيد الخميني ذات مرة أن يذهب إلى العتبات المقدسة في العراق من أجل الزيارة، ولكنه تراجع عن قصده. فعندما التقيت به، قلت له: لماذا لم تذهب إلى الزيارة؟ قال: طلبوا مني أن أرفع عمامتي من رأسي لالتقاط صورة فتوغرافية للتأشيرة، فامتنعت عن ذلك.
فقلت له: الناس مستعدون ليضحوا بأيديهم وأرجلهم من أجل زيارة هؤلاء الأئمة ولكنكم لم تستعدون أن ترفعوا لحظة واحة العمامة من رأسكم؟!
فقال: لا، أنا غير مستعد لذلك.
 
v   مقام السيد ابن طاووس
ورد في حديث عن رسول الله (ص): أنه بين بأن الله تعالى كان يتصل عن طريق الوحي وكان يتصل بعلي (ع) عن طريق الإلهام. وكان السيد ابن طاووس أيضاً يدعي مقام الإلهام في كتابه (الإقبال).
ولا يخفى بأن وصول غير المعصوم أيضاً إلى هذا المقام غير محال وبرأيي كان السيد في التعبديات من الأوائل الأوائل.
 
v   الملا فتح علي، كان مستجاب الدعوة
قرأت في أحد المصادر بأن ملا فتح علي سلطان آبادي- رحمه الله- كان يعاني من ورم ذي جراحات (دمل) في يده، فخطاب رب العالمين قائلاً: إلهي! لم أطلب لحد الآن منك شيئاً لنفسي، ولكنني أطلب منك الآن أن تشفي هذا الورم، لأنني أريد الله أؤدي أعمال الحج وأنا على طهارة.
فلما توجه إلى الله بهذا الدعاء، استجاب الله دعاءه، وشفي ورم يده، وذهب إلى الحج وأدى مناسكه.
ثم عاد فرأى بأن الورم عاد إلى يده.
وهذه في لله كرامة، وهذا الكلام عظيم جداً وربما لم تسمعوه من شخص آخر. ويدل كلام الملا أن جميع أدعيته للآخرين كانت مستجابة وكانت تتحقق مائة بالمائة.
 
v   المائدة السماوية
توجه المرحوم ملا فتح علي سلطان آبادي ذات يوم إلى بيت أحد العلماء، لغرض طلب مادي ومالي. فسمع في الطريق امرأة تنشد الشعر وهي على حافة نهر تغسل الملابس وتقول: اطلب بصيرة نافذة وخارقة لأتمكن بها من إزالة الحجب واقتلاعها من جذورها.
فقال في نفسه: إن هذا الشعر ليس لهذه المرأة وإنما هو نداء لي فلماذا أذهب إلى الأسباب ولا أذهب إلى مسبب الأسباب؟!
فعاد من ذلك المكان إلى حجرته، وقرر أن لا يطلب حاجته من أحد إلا الله. فكان الله تعالى يرسل له (الموائد السماوية).
 
v   عظمة الخليل بن أحمد
ذكر الخليل بن أحمد-رضوان الله عليه- عدة عبارات له حول الإمام علي (ع) منها قوله: (ما أقول في رجل أخفى أعداؤه فضائله حسداً وأخفى أولياؤه فضائله خوفاً وقد شاع ما بين هذين ما ملأ الخافقين).
وتتضح عظمة هذا الشخص من كلام هذا الشخص الخليل بن أحمد رضوان الله عليه.
وعلى سبيل المثال الكتاب لسيبويه مأخوذ من بياناته، بل قيل: إنه أراد أن يبدع علماً آخر، فكان في حالة تفكير، فغفل عما حول، فاصطدم رأسه باسطوانه المسجد، فانتقل إلى رحمه الله
 
  
 
v   بداية الاجتهاد عند الشيعة
كانت كتب الشيعة المتقدمين مبتنية على الروايات، ولهذا كان يعيب أهل السنة على الشيعة بأنكم ( لا تمتلكون شيئاً سوى الروايات، ولا اجتهاد في بحوثكم، وأنتم مجرد محدثين).
ويقال: كان ابن الجنيد بصحبة أحد علماء العامة أهل السنة ضيفاً عند أحد الأشخاص. فبارد العالم السني بالطعن على ابن الجيند، فلما ذهب ابن الجيند، قال صاحب الضيافة لذلك العالم: (هذا الشخص محدث، اتركه لشأنه). وكان يعتقد أهل السنة بأن الفقه الشيعي مجرد تحديث، فالتفت الشيخ الطوسي إلى هذا الأمر ورأى هذه الطعون، فقرر أن يستنبط الفروع من الأصول المروية عن أهل البيت عليهم السلام وعن الرسول (ص) ويبدو أن الشيخ ألف كتاب المبسوط في النجف. وهذا الكتاب يتضمن فروع الفقه بصورة كاملة وهو من إبداعات وابتكارات الشيخ ولم يكن مثل هذا الكتاب قبل ذلك.
 
v   الاقتداء بالتاجر
تأخر المرحوم كاشف الغطاء ذات يوم عن الحضور في صلاة الجماعة، فلما جاء متأخراً وجد الناس ينتظرونه، فقال: (لماذا تأخرتم عن أداء الصلاة طيلة هذه الفترة؟).
فقدم أحد الصلحاء وكان من كسبة وتجار النجف، فصلى التاجر وصلى الناس والشيخ كاشف الغطاء بإمامة ذلك التاجر. فلما انتهت الصلاة الأولى، التفت التاجر إلى الشيخ وقال له: قتلتني! لماذا فعلت بي هذا الفعل؟!
فقال له الشيخ: بل ينبغي عليك أن تكون إمام الجماعة أيضاً في الصلاة الثانية. فقال له التاجر: بالله عليك أعفني من هذا الأمر، فرفض الشيخ واستمر الحوار والشيخ يصر والتاجر يعتذر حتى قال الشيخ للتاجر: أعفيك عن هذا الأمر بشرط أن تعطي فلاناً مبلغا للفقراء.
فقال التاجر: أنا مستعد لذلك لأتخلص من إمامة صلاة العصر ولتتركوني لشأني!
 
v   معرفة الاجتهاد عن طريق صفحه واحدة من الجواهر!
كان المرحوم البروجردي يقول-رحمة الله عليه-: رأيت ذلك الشخص الذي كان علماء أصفهان وكانت له يد طولى في هذه البلدة. وكان الميزرا الشيرازي الكبير ينفذ حكمه وكان يقول: (أي شخص يستطيع أن يشرح صفحة واحدة من كتاب الجواهر من دون مطالعة مسبقة فهو مجتهد).
وهو المرحوم محمد حسن النجفي ما شاء بين المسائل بصورة متداخلة، وكل شخص معاصر له أو متأخر عند ألف كاتباً راعى تريب المواضيع وكان ترتيبه للمواضيع أفضل من الجواهر.
وهو أيضاً يبدو أنه قال: لو كنت أعلم بأن الجواهر يكون مرغوباً فيه بهذه الصورة لكتبته بصورة أفضل، ويبدو أنه يقصد من الأفضل من ناحية ترتيب المواضيع، وإلا فكتاب الجواهر بنفسه بديع جدا.
 
v   المقام العلمي للشيخ الأنصاري
ينقل عن الميرزا الشيرازي الكبير أنه قال: (إذا وجد أحد الأشخاص بأنه يمتلك إشكالاً واضحاً جداً على الشيخ الأنصاري، فليكن على يقين بأنه قليل العلم أنه مخطئ!)
ولا يخفى بأن المرحوم الميرزا الكبير أيضاً كان يقول: (إن الشيخ لم يصل إلى هذه المرتبة التي بلغها إلا بعد التأمل في كلام العلامة الحلي والمحقق الحلي) ولكنني أقول: بأن الإنسان إذا وجه تأملاته وتدقيقاته هذه نحو الروايات فهو أفضل.
 
والحكاية الأخرى يبدو أنها مسموعة من الحاج السيد إسماعيل الصدر، وقد ورد بأنه قال: إذا طرح أحد الأشخاص إشكالاً مقبولاً على الشيخ فليعلم بأن هذا الإشكال مأخوذ من الشيخ.
  
v   السيد المرتضى الكشميري
كان الحاج حسين القمي يقول: إن السيد مرتضى الكشميري هو المثل الأعلى في الزهد.
وكان الحاج السيد مرتضى الكشميري في التعبد مثل السيد ابن طاووس في زمانه. وأساتذتنا أدركوه وكانوا من تلامذته. وكان هذا السيد في غاية القدسية وكان يمتلك حافظة عجيبة، وكان مستواه العلمي رفيعاً جداً، وكتب حوله أنه قال: فكرت مع نفسي قبل البلوغ فرأيت أن دراسة بعض العوم محرمة، فقلت في نفسي: أنا الآن غير مكلف ودراسة هذه العلوم محرمة للمكلفين، وليست على حرام الآن، فلا بأس أن أتعلم هذه العلوم لعلها وأنا مكلف، ولم يكتب ما هي هذه العلوم التي تعلمها.
وأنا لم أسمع هذا الكلام من شخص آخر، نعم، سمعت عن بعض كبار أهل البيت- غير المعصومين- أنهم قالوا: منذ عرفت يميني من يساري لم أعص الله. نعم، كان كذلك، وهؤلاء لم يعصوا الله تعالى حتى قبل التكليف.
 
v   كاشف اللثام وتأليفه قبل البلوغ
كتب كاشف اللثام(1): (عندما ألفت الكتاب الفلاني، كان عمري ثلاثة عشر سنة، وبدأت بالتأليف وعمري ثماني سنوات) ويبدوا أن كشف اللثام من جملة التي ألفها وعمره أقل من خمسة عشر سنة.
وهو يقول: (وفرغت من العلوم ومعقولها ومنقولها وما أبلغ خمسة عشر سنة).
_____________________________________
(1) محمد بن حسن بن محمد الأصفهاني المعروف بالفاضل الأصفهاني أو الفاضل الهندي، صاحب كتاب كشف اللثام، 1062-1135هـ.ق
 
 
v   لماذا لم تكتب رأيك؟
رحم الله السيد الداماد، كان يقول: (جاء أحد الأشخاص إلى المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم-رحمه الله- وكان هذا الشخص ممن يحضر بحث الشيخ، فقدم إلى الشيخ كراساً يحتوي على تقرير دروس الشيخ، فنظر الشيخ فيه وقال: لم تكتب فيه إلا ما سمعت، فلماذا لم تكتب رأيك؟ وليتك كتبت بعض آرائك ولو كان ذلك سباً لي).
والمقصود من هذا الكلام شيء آخر، وهو إن شاء الله تعالى كلنا نغدو من الذين يمتلكون قوة الاجتهاد، ولا تكون ممن لا نكتب إلا ما نسمع والكثير يكتب ما يسمع فقط، وينبغي أن لا نكون لا مثل ذلك الشخص حيث قال: حضرت درس الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي فكتبت دروسه ثم نظرت بعد فترة إلى ما كتبت، فرأيت بأنني لا أفهم ما كتبته، وكانت الكتابة بخط يدي ولكنني رأيت بأنني لا أفهم منها شيئاً لأنني كتبت ما سمعته من دون فهم أو استيعاب.
 
v   سر نجاح البهبهاني
رأى أحد الأشخاص المرحوم الوحيد البهبهاني في الرؤيا ، فسأله: (كف وصلت إلى هذا المقام؟).
فقال: (عظمت شأن العلماء وكتبهم ومدحتهم كثيراً، فأعطاني الله تعالى هذا التوفيق وتلطف علي بهذا اللطف).
  
v   واجبي أن أطلب منك
نقل أستاذنا بأن الشخص الفلاني كان من أهل العلم وقال: كنت عند الخباز. فجاء السيد محمد الأصفهاني وطلب الخبز. فقال له الخباز: سيدي! أنت لحد الآن مطلوب كذا مقدار من المال. ولا أستطيع أن أعطيك أكثر من هذا المبلغ من باب القرض والدين  
فقال المرحوم الأصفهاني: (واجبي أن أطلب منك، وأما أنت فاعمل بما ترتئي أنه من واجبك). وكان أحد الطلاب هناك فقال للخباز: (أنا أتعهد أن أعطيك ما أخذ وما يأخذ منك).
فرأى الخباز أن واجبه العمل، بما تعهد إليه هذا الشخص وأن يرتب أثراُ على قوله.
ويبدو أن عند الخباز مكانة طالب بسيط ومكانة شخص يحتمل أعلميته سواء (وكان السيد لا يرى بأنه الأعلم ولهذا لم يقبل المرجعية ولم يتصد لها، وأجد الأقوال حوله: أنه لم يقبل المرجعية باختياره. وكان بعض الأشخاص غيره أيضاً لم يقبلوا باختيارهم التصدي للمرجعية.
 
v   امتياز مفاتيح الشرائع
أراد أحد الأشخاص أن يأتي من النجف إلى إيران، فسأل في أحد المجالس: (أي كتاب توصونني معي، لأراجعه عند الحاجة).
فقال له ذلك السيد: في المدن التي توجد في مكتباتها كتاب الجواهر، يستطيع الإنسان مراجعة هذا الكتاب في هذه المكتبات، وفي الأماكن الأخرى التي لا يوجد فيها الجواهر، يعتبر كتاب (الدروس) كتاباً جيداً للمراجعة. وهو دورة كاملة، ولا يوجد في آخره الحدود والديات وما شابه ذلك ويمكن أخذ هذه الوردة الكاملة في الأماكن التي لا يوجد فيها هذا الكتاب.
 لكن حسب الظاهر (الدروس) ليس تام الاستدلال، وفيه قليل من الاستدلال وأنا لحد لم أجد كتاباً استدلالياً موجزاً وشمولياً أفضل من (مفاتيح الشرائع) وهو كتاب استدلالي ومختصر، وقد وردت فيه الإشارة إلى أصول المسائل. وهذا الكتاب جيد جداً وأرى أن يحمله الإنسان دائماً معه.
 
v   امتياز كتاب الحدائق
من امتيازات كتاب الحدائق أنه كتاب فتوى، وهو مع ذلك يبين قدر الإمكان روايات الأصحاب.
ويوجد اختلاف حول مؤلفه وحول علميته. ولكن يوجد الكثير من معاصريه ومن المتأخرين عنه كانوا يعتقدون به. وكان أساتذتنا أيضاً يذكرون أقواله ضمن كلامهم، وكانوا أيضاً يبينون الإشكالات الواردة عليه.
 بل أذكر أن أحد مراجع زماننا قال لبعض تلاميذه: (هل نظرت إلى الحدائق أيضاً؟ وهل راجعت ما ورد في الحدائق حول هذه المسألة؟).
وإذا أراد شخص أن يعثر على كتاب جامع في الفقه بين الأقوال والروايات فلعله لا يجد كتاباً اشمل من كتاب الحدائق –ما عدا مفتاح الكرامة- ولعل المدخل إلى الاستدلال في مفتاح الكرامة أقل من الحدائق.
 
v   الفرق بين القدماء وبيننا
ينقل عن الحاج الشيخ محمد حسين الكاظمي (شارح نجاة العباد) وهو الذي أصبح بعد ذلك من المراجع ومن كبار الشخصيات، وكان من بين العرب رجل جليل القدر جداً: أنه اشتعلت نيران الحرب في النجف لمدة أربعين يوماً وحوصرت النجف من كل مكان، وانعدم فيها الشعيرة والحنطة.
ويقول الشيخ: لم نمتلك من الغذاء شيئاً، وكنا نضع نواة التمر في الماء لتلين ثم نطحنه ونأكله بدل الخبز، وكان هذا غذاؤنا. وكان هؤلاء يدرسون في مثل هذه الأجواء، وكانوا يبذلون غاية جهدهم في سبيل تلقي العلم، حتى وصلوا بعد ذلك إلى المراتب الرفيعة في العلم، وألفوا الكتب الفاخرة، ودونوا الآثار التي لم تصل بأيدينا كله!
 
v   العملاق المتواضع
كان المرحوم الحاج رضا الهمداني عملاقاً متواضعاً، وكان يقوم للحصول على لقمة العيش-على الرغم من عظمة مستواه العلمي- بكتابة دروسه بيده وبيعها للآخرين باسم (تقريرات دروس الحاج رضا الهمداني) وكان يدير شؤون معاشه عن هذا الطريق.
 
v   ذكرى القاضي
رأى أحد الأشخاص في الرؤيا قبل وفاة السيد القاضي بليلة واحدة: أن جماعة يحلمون تابوتاً مكتوب عليه: (توفى ولي الله) فرأى الناس في اليوم التالي أن القاضي توفي).
وكان آية الله بهجت كلما يذكر السيد القاضي يتأسف ويقول: (ماذا أفعل وقلمي لا يسعه بيان ما يليق بشأن السيد القاضي).
 
v   الشيخ المرتضى الطالقاني
كنت عند الشيخ مرتضى الطالقاني قبل ساعتين منه وفاته، وكان في غاية البشاشة وكأنه لم يكن له قصد مفارقة الحياة ثم جاءت ممرضة الشيخ بعد ساعتين وأخبرت لوفاة الشيخ، فذهبنا وإليه رأيناه كأنه راقد بصورة جميلة، وكأنه متزوج تواً ونائم في غرفة زواجه.
وقال لنا المرحوم الشيخ في ليلة وفاته أشياء لم يخبرنا بها من قبل، وكان من جملة أقواله: أسلم أحد الشياطين من أولاد إبليس المعلون في زمن رسول الله (ص) وانتمى إلى الدين الإسلامي.
 
v   التدريس في المنام
كان أستاذنا المرحوم الطالقاني يلقى الدروس في بعض الأحيان وهو في حالة النوم، وكان تدريسه هذا أفضل من تدريسه في حالة اليقظة.
وكان عندما يلقى الدرس في حالة النوم لا يمكن التميز بين كونه نائماً أو أنه في حالة اليقظة سوى أنه كان يقول عند انتهائه من التدريس كلمة (والسلام) فإذا تلفظ هذه الكلمة بصورة خاصة علمنا أنه كان في حالة النوم!.
 
v   أكثر أبناء آذربايجان تهذيباً
أوصل أحد الأشخاص سلام آية الله علي أكبر المرندي إلى سماحة آية الله بهجت، فأجابه آية الله بهجت: (إن قيمة سلامه عندي تعادل الدنيا وما فيها، ولا يوجد في منطقة آذربايجان فرد أكثر من الميرزا علي أكبر المرندي تهذيبا! وإن في وجوده بركه لآذربايجان وشيعة تلك المنطقة).
 
v   عظمة آية الله بهاء الدين
أصيب الرجل العارف العظيم سماحة آية الله بهاء الديني- رحمة الله عليه- قبل عدة سنوات منه وفاته بالشلل على أثر الجلطة، فاضطر سماحته إلى الجلوس. وعندما أوصل البعض هذا الخبر إلى سماحة آية الله بهجت وطلبوا منه العلاج قال سماحة الأستاذ: ليقل عشرين مرة بسم الله الرحمن الرحيم ولينهض من مكانه ويمشي! فلما وصل هؤلاء كلامه إلى السيد بهاء الديني، ابتسم وقال: (هذه الوضعية التي أنا فيها أفضل لي).
 
v   آية الله السيد عبد الكريم الكشميري
كان العارف المرتاض سماحة آية الله السيد عبد الكريم الكشميري- عطر الله مرقده- يقول: كنا ذات يوم متعبين من الدراسة والمباحثة، فاجتمعنا مع الأصدقاء في صحن حرم الإمام أمير المؤمنين (ع) وكنا مشغولين في الحديث فيما بيننا، وفجأة جاء شخص إلى وعباءته على رأسه ووضع يده على رأسه ووضع يده علي وقال: (ما للعب خلقنا(1)) فأشعلت عبارته هذه النار في سريرتي وأيقظتني من الغفلة، وكان ذلك الشخص الشيخ بهجت(2).
 
ويوصل آية الله السيد عبد الكريم الكشميري حديثه قائلاً: (كنت أنا وإياه نسكن في مدرسة السيد (في النجف الأشرف)، وكنت في بعض الأحيان أجلس في أحد أطراف الحجرة وهو يجلس في الطرف الآخر، ويهيمن الصمت على أجواء الحجرة وكنا في بعض الأحيان نقرأ معاً ذكر النبي يونس).
 
وفي إيران أيضاً أعطى آية الله بهجت ذات يوم هدية لأحد الأشخاص ليوصلها إلى آية الله الكشميري. فالرسول عندما أعطى الهدية للسيد الكشميري طلب منه أن يفسح له المجال ليزوره كرة أخرى، فكان السيد في حالة صحية سيئة، فقال له: ليس لي وقت لذلك. ثم عاد الرسول إلى آية الله بهجت وبين له حالة المرحوم السيد الكشميري. فقال آية الله بهجت حوله: (أتعب نفسه كثيراً، ولهذا انتهى به الأمر إلى هذه الحالة).
وعندما تدهورت صحة آية الله الكشميري وكان في مرض وفاته، نقل إلى أحد مستشفيات طهران، فكان آية الله بهجت يتابع دائماً أخبار هو يسأل بصورة مستمرة عن صحته، وكانوا يخبرونه بأن سماحة آية الله بهجت يدعو لشفائه.
 
ولما توفى السيد صلى عليه آية الله بهجت، وعندما أدخلوا جثمان المرحوم الكشميري في القبر كان آية الله بهجت عند القبر وأعطى خاتماً من عقيق كتبت عليه كتابة وقال: (ضعوا هذا الخاتم في فم السيد الكشميري).
ثم أقام الأستاذ مجلس فاتحة وتأبين على روحه، وكان حاضراً في هذا المجلس من بدايته إلى نهايته، وهذا الموقف لم نشاهده من سماحته إزاء أية شخصية أخرى.
_____________________________________
(1) هذه الجملة عبارة عن جواب النبي يحيي في طفولته لأقرانه الذين كانوا يدعونه إلى اللعب.
(2) هذه العبارة كانت مجرد مزيد من اليقظة لآية الله الكشميري، ولم تكن بداية انطلاقه نحو سلوكه المعنوي. (وقد ورد خطأ في كتاب فريادكر توحيد ص 179 بأن هذه العبارة كانت بداية انطلاقة السيد الكشميري نحو السير والسلوك).
 
 
v   الأشخاص الثلاثة من أهل المراقبة
رأيت في حياتي عدة أشخاص حريصين على مراقبة أنفسهم، وفي زمن الشباب عندما ذهبت إلى العتبات رأيت الميرزا الثاني يصلي بصورة رائعة، وكانت صلاة شخص من مدينتنا أيضاً كذلك، وكانت صلاة هذا الشخص في غاية الخشوع على الرغم من امتلاكه للكثير من الأراضي والخدم والحشم.
وبصورة عامة كانت صلاة الميرزا من جهة وصلاة هذا الشخص من جهة أخرى رائعة جداً. وأخيراً أيضاً نقلوا بأن الشيخ عبد الله بياده ممن لا يخطر على باله الفكر في المعصية أبداً.
 
v   حول الأستاذ محمد حسن رفيعا (معزي)
أكد آية الله بهجت ثلاث مرات على المرحوم الحاج الشيخ محمد حسن رفيعاً أن يهاجر من قم، لأن ماء وجو قم- حسب قوله- لا يتلاءم مع مزاجه.
وبعد وفاته أيضاً حضر آية الله بهجت بين الطلوعين فوق رأس جنازته التي كانت من أول الليل حتى الصباح في المسجد، وقرأ العزائم كثيراً ودعا له لعل روحه تعود إلى بدنه، ولكن التقدير إلهي حكم على وفاته. وشارك آية الله بهجت في تشييع جنازته وحضر في مجلس الفاتحة التي أقيمت بمناسبة وفاته. وقال : (إنه كان مستعداً للذهاب).
 
v   كلهم أحياء!
قال آية الله بهجت ذات يوم في حضور ضيفه آية الله الكشميري: (توفي العالم الفلاني صاحب الكرامة) ثم ذكر أسماء عدة أشخاص من أصحاب الكرامة الذي فارقوا الحياة الدنيا.
فقال آية الله الكشميري:(نعم، جميع العلماء العرفاء ماتوا). فقال له آية الله بهجت ببيان لطيف: (كلهم أحياء!).
ولا يخفى بأن الذين فارقوا الحياة الدنيا- من جهة- أموات نتأسف على فقدانهم، ومن جهة أخرى أحياء في حياتهم الروحانية.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
 
نظر آية الله بهجت للاخرين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنزالعلوم الاسلامية :: القسم الرابع الخاص بالعرفان والاذكاروالمناجاة-
انتقل الى: