{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدردشة


شاطر | 
 

 معارف اسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 800
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: معارف اسلامية   السبت سبتمبر 12, 2015 6:45 am

v   إعجاز القرآن
إن القرآن بذاته تكويناً معجزة، ولا يصح القول بأن هذا القرآن معجزة فقط للمسلم الصالح والعابد والعالم وهو للآخرين مجرد كتاب قصة!.. كلا، ليس الأمر كذلك، ولم تأت المعجزة للمسلمين فقط، المعجزة مختصة بالجميع وأكثر المتدينين في يومنا هذا من النصارى يرون القرآن وكأنهم لم يروه، ولا يخفى بأن المسيحين يعترفون بأن القرآن كتاب كتبه رجل حكيم.
 
v   التدبر في القرآن
إن أعرف الناس بالقرآن هو الذي يكون أكثرهم تدبراً فيه، ومجموع الأحاديث الشريفة أيضاً كالقرآن فبعضها يشرح البعض الآخر، وبعضها يشرف على الآخر، فعلى سبيل المثال آية ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ فلو حسب كل شخص بأن ما هو عليه الصراط المستقيم، في حين تجد آية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ وتوجد آية أخرى، وهي ﴿ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ﴾ أو قول تعالى: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ ﴾ وهذا هو الصراط المستقيم ﴿غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾، وقد فسر ﴿ غَيرِ المَغضُوبِ ﴾ برؤساء اليهود والنصارى ولكن قد يكون هذا على سبيل المثال، أي اليهود بالنسبة إلى النصارى أشد كفراً وعناداً.
 
والله!.. إذا تأمل الإنسان في القرآن، فإنه كم سيعثر عن طريق القرآن على شواهد لا يجدها في ظواهر القرآن. والأخبار والروايات أيضاً كذلك، لأنها تشبه القرآن في الكثير من الأشياء، وهما في الكثير من الأشياء متحدان.
 
v   يوجد الاسم الأعظم في هذه السورة
ورد في الحديث الشريف: بأن الاسم الأعظم يوجد بصورة متفرقة في سورة الفاتحة، والذي يقرأ الفاتحة بهذه النية، فهو كم يعلم الاسم الأعظم!.. ومن عنده حاجة، ويبحث عن الاسم الأعظم، فإمكانه أن يقرأ سورة الفاتحة؛ لأن هذه السورة متضمنة لجميع هذه الآثار. وهذه السورة تتسم بالشمولية، وهي ملخص لجميع القرآن.
وقد ورد في الأحاديث الشريفة: كل ما في القرآن في الفاتحة. وهذا الأمر هو الذي يؤدي إلى إحياء الأموات.
 
v   جميع القرآن في سورة واحدة
إن سورة الفاتحة عبارة عن مجمل القرآن، وهي مجمل جميع القرآن، وقد وجب جميع القرآن في الصلاة، وهذا ما يوجب فضيلة الصلاة. حيث إنها تتضمن جميع القرآن، فانظروا هل القرآن شيء غير هذا؟.. وهل هو شيء سوى الذكر والثناء ومعرفة الله تعالى؟..
 
﴿ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ{3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ{4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ وجميع هذه الفقرات أذكار وتعبير عن العبودية، وهي ذكر ﴿ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.. ثم يبدأ الدعاء ومجمل هذا الدعاء ﴿ اهدِنا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ وتفصيله ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ التبري من الأشخاص المخالفين للدين، وهم ممن غضب الله عليهم، وهم من المضلين أو الضالين، وهم في ضلال لا عذر لهم فيه.
 
فيا ترى هل يوجد في القرآن شيء من الحدود والتعاليم، ولكنه لم يشر إليه في الفاتحة؟.. ﴿ اهدِنا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ﴾ فإن هذه الآية قد بينت الطريق، وهو طريق الذين أنعم الله عليهم، وليس هو طريق أعداء الدين والضالين.
جميع القرآن في سورة الفاتحة، ولسنا في هذا المقام بحاجة إلى التعبد، وهذا الموضوع ليس فيه تعبد، والإنسان بنفسه يرى الواقع بأنه كذلك.
 
v    نور القرآن
كان ذلك الشخص حافظا للقرآن(1) على الرغم من كونه أمياً لا يقرأ ولا يكتب. فأعطوه أحد كتب التفسير فكان يميز بين الكلمات القرآنية والكلمات غير القرآنية، في حين لم يكن فرق بينها.. وكان هذا الشخص الأمي، الذي كان لا يستطيع القراءة والكتابة، يشير إلى بعض الكلمات ويقول: هذه من القرآن وتلك ليست من القرآن، فكانوا يسألونه: أنت لا تعرف القراءة، فكيف تستطيع أن تميز بين الكلمات، وتشخص الكلمات القرآنية من غيرها؟..
 
فكان يقول: أرى في الكلمات القرآنية نوراً لا أراه في الكلمات الأخرى. والعرف قد يظن بأن القرآن هو هذا الكتاب، في حين كان المسلمون في صدر الإسلام يقرؤون القرآن وهو بعد لم يكتب، ثم كتب ليبقى.
 
v   توصيات للطفل الذي حفظ القرآن
أوصى سماحة آية الله بهجت- مد ظله- الطفل الذي حفظ القرآن وأولياءه، قائلاً: لا تتجاوزوا حد الاعتدال، وهو بنفسه لا يكلف نفسه ما لا يطيق، وأنتم أيضاً لا تحملوه ما لا يتحمل، وعلى سبيل المثال لا تقولوا له: الآن حفظت القرآن، فعليك أن تحفظ نهج البلاغة، والصحيفة السجادية!..
ينبغي أن لا يكون تكليفا وينبغي أن يرفق بنفسه، ولا يبذل جهداً كبيراً. ومن أجل المحافظة على ما حفظ من القرآن، عليه أن يقرأ كل يوم جزءاً من القرآن، وينبغي أن يقسم قراءة هذا الجزء بين قنوت الصلاة.
 
كما ينبغي أن يكثر من السفر والذهاب للنزهة، وعليه أن يرفه عن نفسه بما هو مشروع؛ لأن السفر وتغير الأجواء عمل مؤثر جداً.. وسمعت بأن البعض يسافر إلى البلدان الأجنبية ليبدل دمه، ولكنني أظن بأن هذا السفر بنفسه يقوم بعلمية تبديل الدم.
 
فعلى سبيل المثال: ليذهب مرة واحدة إلى جمكران، وهذا بنفسه يعد تغيراً للجو الذي هو فيه. والتوسلات نافعة جداً، فزوروا كثيراً مراقد أولاد الأئمة؛ لأن هؤلاء العظماء كالفواكه، ولكل واحد منهم فيتامين خاص، ولكل واحد منهم خواص وآثار متميزة. وإذا لم يفعل الإنسان أية واحدة من الأمور، فعليه أن يمشي بين الطلوعين في الهواء الطلق، وبوسعه في تلك الحالة أن يقرأ تعقيبات الصلاة وهذا العمل مؤثر جداً.
 
الفصل الثاني
 
v   أثر الصلاة في أول الوقت
إن الأشخاص الملتزمين بأداء الصلاة في أول وقتها، والملتزمين بأداء الصلاة الكاملة، يجدون فيما لو حافظوا على أنفسهم بأن حالتهم النفسية قد اختلفت بالنسبة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الصلاة.. فلا تفقدوا هذه الحالة باختياركم، ونأمل بأن تكونوا ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ وأن تكونوا دائماً من المصلين ومن الذاكرين، ومن يصلي ليذكر الله تعالى، فإن هذا الذكر يخلق طاقة هائلة في النفس، وبهذه الطاقة يعيش الإنسان حالة ذكر الله -تعالى- بصورة دائمة، وبهذا يحافظ الإنسان دائماً على القوة التي يمتلكها.
 
v   التفكير بالدنيا في الصلاة
كان ذلك الشخص يقول: عندما أقول: الله أكبر!.. أشرع بالتفكير في الشؤون الدنيوية، وعندما تنتهي الصلاة أفهم بأنني كنت في حالة الصلاة، ولا أنتبه إلا عند التسليم لأخرج من الصلاة.
 
v   تارك الصلاة لا دين له
إن هؤلاء الأشخاص الذين يتسامحون في الأمور، وحسب قولهم: لا يعلمون.. ويطلبون الراحة، ويصلون تارة، ولا يصلون تارة أخرى. فيمكننا أن نفترض بأن هؤلاء إذا لم يتوبوا وأصروا على هذا الأمر، فإنهم فاسقون.. إلا فالشخص الذي ليس من أهل الصلاة، ولا يعتقد بالصلاة، فهو بصورة عامة ليس من أهل الدين.. فضلاً عن كونه ليس من أهل الإسلام.
 
v   يجب أن نشكره على ذلك
قال الميرزا القمي: إذا لم يعاقبنا الله -تعالى- على هذه الصلاة والعبادات التي نقوم بها، فيجب أن نشكره على ذلك، لأننا عندما نحفظ شرطاً فإننا سنفقد شرطاً آخر، وعندما نحفظ الشرط الآخر فإننا نفقد شرطاً غيره.
 
v   توسعة أوقات الصلاة
جعلت الصلاة في خمسة أوقات ولم يجعل أداؤها واحدة تلو الأخرى، ولا سيما إذا أردتم أداء النوافل: ثماني ركعات نافلة الظهر، وثماني ركعات نافلة العصر.. وصلاة الظهر والعصر أيضاً ثماني ركعات، هل تعلمون كم تستغرق هذه الصلوات من وقت؟.. جميع المأمومين ترتفع أصواتهم ويعترضون على ذلك!.. وهم يشق عليهم أداء هذه الأربع الركعات جماعة!.. وقد يصلون الأربع الركعات الأولى جماعة، وتفوتهم الأربع الركعات الثانية، وهذه الصلاة التي هي عمود الدين، وسعت أوقاتها ليسهل أداؤها.
 
وهذه التوسعة في الأوقات هي لأجل أن يكون المصلون مقيدين، ليأتوا في أول الوقت ثم يذهبوا.. وإلا فالأفضل قد يكون أداء جميع هذه الركعات في أول الوقت، وهي أن يصلي ثماني ركعات نافلة الظهر، ثم يؤدي أربع ركعات صلاة الظهر، ثم يصلي ثماني ركعات نافلة العصر ثم يؤدي أربع ركعات صلاة العصر الواجبة.
 
وصلاة الجماعة التي تقام في أول الوقت، تحفظ صلاة آخر الوقت التي يؤديها بقية المسلمين على شكل فرادى، ويقول أولئك: (يؤدي الناس الصلاة في أول الوقت جماعة، ولكننا نؤديها في آخر الوقت؟).
 
وهذا أيضاً من شعارات الإمامية حيث إنهم يؤدون الصلاتين: الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء معاً.. وقد ثبت بأن الرسول (ص) أدى الصلاتين معاً، فسألوه عن سبب ذلك من غير عذر ولا علة، وقد روى ابن عباس في كتبهم كتب أهل السنة بأن رسول الله (ص) قال مضمون كلامه: أريد أن أسهل على أمتي.
 
ونحن نرى بأن جمع الصلاتين في أول الوقت أفضل من فصلها، لأن الفصل قد يدفع الإنسان إلى عدم أداء الصلاة الثانية، نتيجة بعض الانشغالات، أو يؤدي صلاة العصر وقت الغروب.. وعندما يفصل بين الصلاتين، فإن الانشغالات والموانع الكثيرة، تمنع الإنسان من أداء الصلاة الثانية جماعة، فيؤدي الفرد بالتدريج الصلاة الثانية بصورة فرادى.
 
وكان يصعب في صدر الإسلام أداء ثماني ركعات معاً، فكانوا يصلون أربع ركعات ثم يذهبون لشأنهم.. كما أن صلاة الجماعة عمل مستحب، وهؤلاء إذا استطاعوا فإنهم كانوا يحضرون الجماعة، وإن لم يستطيعوا ذلك فيؤدها فرادى. ولكن الآن إذا أقيمت الصلاتان معاً، فهذا أسهل ويقي هذا الجمع الإنسان من فوات الصلاة الثانية.
 
v   من فوائد صلاة الجماعة في أول الوقت
إن أداء الصلاة جماعة في أول الوقت، سواء كانت في الليل أو النهار، فإن لبه ثواب كبير؛ لأن الفرد يكون قد صلى صلاته جماعة..  كما يكون هذا الأمر- في هذه الحالة- محفزاً للآخرين على أداء الصلاة جماعة، وهذه الجماعة في أول الوقت تمنع الآخرين من أداء صلاتهم في آخر الوقت على شكل فرادى، وهؤلاء يكون أداؤهم الصلاة جماعة ولو بصورة موجزة، أفضل من أدائها فرادى في آخر الوقت. وهذا ما يبعث الاستحكام في صلاة الناس ويقول أولئك: (إن البعض يهتمون غاية الاهتمام بأداء صلاتهم في أول الوقت، ونحن لا نصلي في آخر الوقت)!.. ويعتبر هذا بمثابة الدعم للآخرين.
 
v   الحكمة من صلاة الجماعة
ينبغي أن تكون صلاة الجماعة مظهراً للاتحاد والوفاق والقوة، وتعبر صفوف الجماعة المؤتمة والواقفة وراء الإمام عن استحكامهم، ويبين هذا الأمر الوحدة بين أهل الإيمان، وأنهم متكاتفون في أعمالهم، وهم حتى في الجهاد متحدون ليثمر جهادهم، وهذا أفضل من كونهم متفرقين.
 
v   السياسية في الصلاة
إن صلاة العيد تشبه صلاة الجمعة. والسياسة داخلة فيها. فيا ترى إن الركعتين اللتين تعبران عن السياسة هل يمكن أداؤهما فرادى؟..
قال أحد الأشخاص: يمكنني أن يكون إماماً للملائكة، ولكن نقول له: الملائكة غير محتاجة إلى سياستنا.
 
v   المعصية في الصلاة أقبح
إن الشخص الذي يعصي الله -تعالى- في الصلاة، فإنه سيضاعف عليه العقاب ولا يقلل، لأنك عندما تتكلم مع الله -تعالى- لماذا ترتكب أفعال أعداء الله تعالى؟.. وعقوبة هذا الشخص الذي يعصي الله حين الصلاة- والعياذ بالله- أكثر جداً من عقوبة الشخص الذي يعصي الله في غير الصلاة، ولا يمكننا القول بأن عقوبة هذا الشخص تقلل بواسطة شرافة الصلاة.
 
v   الاحتياط في التقليد
كان أحد الأشخاص- رحمة الله عليه- يقوم بمجرد انتهائه من صلاة الجماعة ويصلي، فسألوه: ما هي هذه الصلاة التي تصليها بعد صلاة الجماعة؟.. فأجاب: أنا أحتمل وجود الخطأ في تقليدي بداية التكليف، فلهذا أقضي ما صليته في تلك الفترة. وكان هذا الشخص كثير الاحتياط.
 
v   سهولة صلاة النافلة
لا يوجد أية ضرورة في أن تكون صلاة النافلة باتجاه القبلة، ولا يستدعى الأمر أن تكون تكبيرة الإحرام أيضاً باتجاه القبلة، بل يستطيع الإنسان أداء هذه التكبيرة وهو يمشي. وقد شوهد بعض العلماء أنهم كانوا يؤدون نوافل الظهر والعصر عند الذهاب إلى المسجد، وهم في السوق، أو في الشارع، ولعلهم كان يجيبون سلام من يسلم عليهم وهم في حالة الصلاة.
 
v   من الفوائد الجسمية
قال أحد الأشخاص: أصابني داء فراجعت الطبيب، فقال: ينبغي أن تمارس الرياضية، وإن كان ذلك بكثرة أداء الصلاة!.. وأنا أيضاً عملت بوصيته وصليت كثيراً، حتى شفيت من الصداع الذي كنت أعاني منه.
 
v   تسبيح المسجد
إن لأجزاء المسجد سروراً وانتعاشاً خاصاً، وبساط المسجد وكل ما فيه يبعث السرور، وله ميزة لا يجدها الإنسان في الأماكن الأخرى.
ويقول البعض: (إن اتصالنا بالمبدأ الأعلى، أكثر من اتصال الجبال) وهذا التسبيح تسبح، وتسبيحها يفترق عن تسبيح جميع الكائنات الأخرى. وهذا الحائط والحديد أيضاً يسبح.
 
v   سبيل معرفة أهمية العمل
ماذا يوجد في المسجد، ليستدعي الأمر أن يبغضه الكفار بهذه الصورة المكثفة؟..
أرسل البعض مالاً لجماعة في مدينة (الموصل) ليبنوا هناك مسجداً ويدعو فيه إلى الإسلام، ولكن المخالفين بذلوا غاية جهدهم لمواجهة هذا المشروع.. فألقوا النجاسة في ذلك المكان، وخربوا قسماً من البناء، لئلا يبنى مسجد في أطراف الموصل.. فلما تم بناؤه، قال عمدة القرية: إننا سنقطع ماء كل من يذهب إلى هذا المسجد ليصلي فيه!..
فأخبر البعض السيد أبو الحسن الأصفهاني، وطلبوا منه منع المخالفين عن طريق الاستعانة بالدولة، فقال: (لا أتبع هذه الأسلوب) ولكنه أرسل بعض الهدايا إلى عمدة المدينة، وطلب منه حماية باني المسجد والدفاع عنه.. فلما رأى العمدة هذا الموقف، ووصله أمر السيد أبو الحسن، أبلغ الجميع: أن الشخص الذي لا يذهب إلى هذا المسجد لأداء الصلاة، فإننا سنقطع ماءه!..
والمقصود هو أن الجماعة مهمة جداً، والدليل على أهمية المساجد وكل ما فيه طابع الشعارية، هو مما يبغضه أعداء الإسلام وأعداء الدين. ويعتبر موقف أعداء الدين والإيمان والمخالفين، أفضل وسيلة ومقياس لمعرفة أهمية بعض الأفعال والأعمال والشعارات.
  
v   التدريس في المسجد
إن كبار الشخصيات كانوا يدرسون في المساجد، ولعل الشيخ الأنصاري أيضاً كان يدرس في مسجده. وينقل أن الشيخ لم يكن مبتكراً لهذا الأمر بل كان هذا الأمر متعارفاً قبله. وكان كبار العلماء يدرسون في حرم الإمام علي (ع) خلف الرواق.
 
الفصل الثالث
 
v   الدعاء للفرج
ورد في الحديث الشريف بأن الجميع يهلك في آخر الزمان، إلا الشخص الذي يدعو بالفرج. وكأن هذا الدعاء للفرج بنفسه أمل وصلة روحية مع صاحب الدعاء، وهذا الأمر بنفسه مرتبة من مراتب الفرج. وأحتمل أن هذا المعنى هو المقصود في الحديث (إن في ذلك فرجكم)، فلو وفقتم لقراءة هذا الدعاء، فإن هذا الأمر بنفسه يمثل رتبة من مراتب الفرج.
والأمر الآخر هو: إن الشخص الذي يدعو للفرج، فإن معنى ذلك هو أن الشخص معتقد بآخر ركن من أركان الإيمان.
 
v   إمامة الحجة (عجل الله فرجه) على النبي عيسى (ع)
يبدو من ظاهر الروايات: أنه بعد ظهور الحجة ونزول عيسى (ع) يقول الحجة لعيسى: تقدم للصلاة، فيجيبه: أنتم أمة محمد يؤم بعضكم بعضاً.
 
v   علامات الظهور
قال أحد الأشخاص: رأيت في المنام (والمنام- كما تعلمون- لا حجية فيه) رسول الله وحوله مجموعة من أهل العلم. فتقدم إليه رجل كبير في السن، وكان يبدو أنه يريد أن يسأل، فلما وصل عند رسول الله (ص) قال: متى سيظهر ولدك المهدي -عجل الله فرجه- فقال له (ص): عندما تصبح مساجدكم كمساجد الشام، فقال له ذلك الرجل: وكيف هي مساجد الشام، قال (ص): أبوابها من ذهب.
وهذه العبارة نقلها كما وردت في منامه، أي: أنكم ستتشبهون باليهود والنصارى.
  
v   المقطع الملحق بدعاء عرفة
كان آية الله بهجت يعتقد فترة طويلة، بأن المقطع الملحق بدعاء عرفة من كلام سيد الشهداء (ع)، ولكنه قال بعد ذلك: قال أحد الأشخاص في مدينة مشهد: كنت في يوم عرفة أقرأ المقطع الملحق بدعاء عرفة، فأتاني المرحوم السيد ابن طاووس (في حالة الكشف) وقال لي: هذا المقطع مني، وأنا الذي أنشأته.
 
v   حفرة المقتل
الحائر كما ورد في التاريخ وفي اللغة: (ما حار فيه الماء) ويبدو أنه كانت هناك حفرة يقف الماء فيها، بحيث لا يصل الماء إلى قبر سيد الشهداء، لأن الماء يستقر في الحفرة ولا يسري إلى مكان آخر، وكانت تلك الحفرة كالبئر، والآن تم توسعة الحرم، فرفعوا القبر.. وإلا فالمقتل كان في مكان منخفض جداً.
وفي بداية زيارتنا للمرقد الشريف، وكان بين المقتل ورواق سيد الشهداء (ع) سلم طويل. والبعض نزلوا، وكان القبر المقدس في السرداب الواقع تحت الضريح، وكانت المسافة بين المقتل والضريح كبيرة جداً، وكان بينهما سلم ذو درجات كثيرة، وفي المقتل أيضاً -حسب ما أظن- كانت هناك نافذة على سرداب، وكان المقتل تحتها، ولكننا نجد في المقابل تل الزينبية مرتفعاً جداً، وهو بالنسبة إلى الصحن مرتفع جداً، بحيث يقال: نزل الإمام الحسين (ع) من أعلى جواده في محل مدفنه، وأراد أن يذهب باتجاه الذين هجموا على الخيم، ليقول لهم: (لا تدنوا من الخيام). ثم انتقل الإمام الحسين من مكان مدفنه إلى مقتله، ثم سحب نفسه بصعوبة نحو المخيم.
 
v   طمع إبليس في رحمة الله الواسعة
رأى أحد الأشخاص إبليس في المنام، فسأله: هل تأمل وتتوقع أن يغفر الله تعالى لك؟.. فقال: نعم، وأملى قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾، فقال له هذا الشخص: ولكن قال تعالى حول رحمته: ﴿ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾.
فأجابه إبليس: (إنما التخصيص منك!) أي: إن الله -تعالى- لم يخصص رحمته للمتقين، ولكنك تخصص هذه الرحمة برأيك!.
 
v   العفو عن الذنوب
إن الشخص الذي ينتقل من الكفر إلى الإسلام، يجد إعفاؤه من جميع الأشياء التي هي أدنى من الكفر من قبيل: التعمد في عدم إعطاء الزكاة، وعدم أداء فريضة الصلاة، أو التعمد في البقاء على الكفر الذي هو أكبر من هذه الذنوب.
كما أن ترويج الإسلام وتشريف الإسلام وتكريم الإسلام، يكمن في رفع شأن الشخص الذي ينتمي إلى الدين الإسلامي، بغض الطرف عن كثير من ذنوبه السابقة.. وعليه فالكافر إذا أسلم، تعفى جميع حقوقه السابقة، لأن الكفر أكبر الذنوب، ولهذا يغض الطرف عن الذنوب الأخرى.
 
v   دركات الكفر والعذاب المتناسب
يبقى البعض آلاف السنين في جهنم ثم ينجون منها، ولا يخلد في النار كل من يدخل فيها، والمخلد فقط الشخص الكافر المرتكب للجرائم وسفك الدماء والإضلال، وهذا الأمر يختلف عن الكافر العادي الذي ليس بيده شيء، وهو مجرد منتمي للحزب الفلاني.
وعقوبة هؤلاء غداً مختلفة، ونحن كما نقول باختلاف درجات الرحمة والجنان، فينبغي أن تقول باختلاف العقاب. والشيطان وأتباعه السائرون على دربه في إضلال وسفك الدماء أيضاً مثله يلحقون بأسفل السافلين.
 
v   ينبغي أن نطلب الخير لجميع
التقى سماحة الأستاذ -دام ظله- مع رئيس الجمهورية آنذاك، فبين له سماحة الأستاذ بعض النكات حول التوحيد والانتباه إلى المبدأ، ثم أكد قائلاً: (ينبغي أن نطلب الخير للجميع، وينبغي أيضاً أن ندعو للكفار، ونطلب من الله -تعالى- أن يهديهم ولو كانوا في الصين).
  
v   فائدة الصدقة
الصدقة ترفع البلاء ولو كان هذا البلاء مبرماً، ولم تثبت الروايات فقط هذه الحقيقة بأن الصدقة تدفع البليات، بل الدراية أيضاً تثبت ذلك. ونحن نعلم بأن الشارع قال من منطلق لطفه وإحسانه: (استنزلوا الرزق بالصدقة).
وقد يقول شخص: (إنني أفرغ جيبي بالصدقة) ولكن الأمر ليس كذلك، وأنت لا تفهم!.. ولا تدرك ماذا يحدث غداً!.. والقرش الواحد الذي يحصل عليه غداً، أفضل من عشرة قروش تمتلكها الآن، وتلك القروش أكثر بركة من هذه القروش.
وهذا النقص الذي يطرأ حالياً، يوجب الازدياد في المستقبل، ويوجب نزول الرزق.. وعندما نلاحظ هذه الأمور، نرى بأن الله -تعالى- يمنّ علينا إزاء هذه الواجبات، ولا نمنّ على الله بشيء.. بل الله -تعالى- هو المتفضل علينا، وما يعطينا الله إزاء الصدقة التي نعطيها، لا يقاس مع إفراغ جيبنا عند إعطاء الصدقة.
 
قال أحد الأشخاص: توجد عبارة في كلام الإمام علي (ع) وهذه العبارة تعتبر جواباً إزاء جميع الأفكار الشيوعية، وهذه العبارة: (انظر إلى من هو دونك، ولا تنظر إلى من هو فوقك)!.. انتهى.
وكل من ينظر إلى من هو دونه: يقول: نحن في النعمة!.. والبعض يحتاج إلى هذا الرغيف الذي عندنا.
وكل من ينظر إلى من هو دونه، يقول: (الحمد لله) وهذا الحمد يؤدي إلى غناه، وذلك لقوله تعالى: ﴿ َلئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ﴾.
 
v   لو دفعت الحقوق لم يعش أحد حالة الحرمان
سئل الإمام علي (ع): لماذا يجب في الزكاة دفع ربع العشر؟.. فأجاب الإمام (ع): (لأن هذا المقدار يكفي للفقراء). وقال أيضاً: (لأن الفقراء يزداد عددهم في بعض الأزمنة. والله تعالى يعلم بأن الأشياء تزداد).
فهذا المقدار يكفي، ولكن من الذي يؤمن بأن إعطاء الحق يؤدي إلى زوال الفقر من جميع الفقراء (السادة وغيرهم)؟!..
أضف إلى ذلك: كم يلزم إعطاء الكفارات والنذورات، وكم يكفي من هذه الأموال للفقراء، وهذا مما لا يقال!..
 
v   زيارة عاشوراء
سؤال: توجد قصص وقضايا ترتبط بالأشخاص الذين داوموا على قراءة زيارة عاشوراء، وتوسلوا بهذه الزيارة، ويريد البعض جمع هذه القصص وطباعتها، فما رأيكم في هذا المجال؟..
 
الجواب: إن فقرات نص زيارة عاشوراء، هي الدالة على عظمة هذه الزيارة، ولا سيما لوحظ ما ورد في سند هذه الزيارة عن الإمام الصادق (ع) لصفوان حيث قال له (مضمون الحديث): اقرأ هذه الزيارة والدعاء، وداوم عليها.. فمن قرأ هذه الزيارة ضمنت له أشياء: قبل الله زيارته، شكر الله، قضى الله جميع حاجاته، ولم يخيب أمله، ولم يرد طلبه.
يا صفوان! وجدت هذه الزيارة بهذا المضمون عند أبي، وأبي وجدها عند أبيه، حتى يصل الأمر إلى أمير المؤمنين (ع) وهو ينقلها عن رسول الله (ص) والرسول عن جبرئيل، وجبرئيل عن الله تعالى.. وأقسم الله تعالى أنه من قرأ هذه الزيارة والدعاء، فإنه -تعالى- سيقبل زيارته ودعاءه ويقضي حاجته.
ويستفاد من سند هذه الزيارة، بأن زيارة عاشورا من الأحاديث القدسية، وهذه الأمور هي التي دفعت علماءنا الكبار وأساتذتنا، أن يقيدوا أنفسهم على قراءتها على الرغم من كثرة انشغالاتهم العلمية وكثرة المراجعات إليهم، بحيث أن أستاذنا المرحوم الحاج الشيخ محمد حسين الأصفهاني، طلب من الله -تعالى- أن لا يقبض روحه في آخر عمره، إلا وهو في حالة قراءة زيارة عاشوراء.. فاستجاب الله دعاءه، وقبض الله روحه بعد أن انتهى من قراءة هذه الزيارة.
 
وكان الشيخ (صدرا بادكوبه اى) مع تبحره في العلوم العقلية والنقلية، مقيداً بقراءة زيارة عاشوراء، ولم يتركها قط في مختلف الظروف، ولا يصدق أحد أنه كم كان مواظباً على العبادة وزيارة عاشوراء.
ونقل أحد كبار الشخصيات: ذهبت ذات يوم إلى مقبرة (وادي السلام) فرأيت في مقام الإمام المهدي (ع) رجلاً كبيراً في السن، ويشع من وجهه النور، وهو مشغول بقراءة زيارة عاشوراء.. وكان يبدو من وضعه العام بأنه زائر، فدنوت منه، فرأيت في حالة المكاشفة حرم الإمام الحسين (ع) والزوار يأتون ويزورون ثم يذهبون، فتكررت رؤيتي لهذه الصورة عدة مرات وطرأت -أي هذه الحالة- عدة مرات.
وفي اليوم التالي ذهبت إلى الفندق لأرى هذا الشخص، وأنتفع من لقائه، فقالوا: جاء شخص بهذه الأوصاف التي ذكرتها، ولكنه جمع عدته اليوم وذهب.
فاعترتني حالة اليأس من لقائه، فذهبت إلى وادي السلام لعلي أحظى بلقائه مرة أخرى، ولعلي أراه في ذلك المكان الذي رأيته فيه أول مرة، فالتقيت هناك شخصا أعرفه، وكان هذا الشخص يمتاز بصفات رفيعة، وكان يبين لي بعض الأحيان جملة من الحقائق. فقال لي هذا الشخص من دون أن أخبره بما في قلبي: (إن الزائر الذي رأيته بالأمس ذهب).
 
v   مسجد جمكران يعرف نفسه بنفسه
نحن نعتقد بأن هذه المشاهد المباركة والمساجد من قبيل مسجد جمكران غنية عن التعريف، وإذا قال أحد الأشخاص: (ذهبت ولم أجد هناك شيئاً)!.. فحسب الظاهر ينبغي القول: بأنه لم يذهب عن عقيدة صحيحة، أو ذهب ليختبر الموقف، أو ذهب من دون هدف. وعلى كل حال فإن أفضل معرف لهذه الأماكن هو نفس هذه الأماكن، وهي تعرف بنفسها. وأطلب منكم أن تصلوا في مكان المسجد الأصلي، لأن تلك البقعة تمتاز بأجواء خاصة.
 
v   الجزيرة الخضراء
سأل أحد الأشخاص آية الله بهجت -دام ظله-: أين تقع الجزيرة الخضراء، التي يدور الكلام حولها كثيراً؟..
فقال سماحته: الجزيرة الخضراء هي القلب المتلهف لصاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف.
 
v   لا يمكن إنكار إمكان وتحقق رؤية صاحب العصر (ع)
وأما بالنسبة إلى إمكان رؤية الحجة والتشرف بلقائه، فالإنصاف يلزمنا عدم المناقشة فيه، وإذا كان أوتاد الزمان من قبيل المقدس الأردبيلي والسيد بحر العلوم من الكاذبين فمن هو الصادق؟.. وهؤلاء ادعوا التشرف بخدمة صاحب العصر والزمان، وجاء في كلامهم: إنهم التقوا بالحجة، وكان إذا اطلع على لقائهم أحد فإنهم يطلبوا منه أن يعدهم بأن لا يخبر أحداً ما داموا أحياء. ويبدو أن هذا المنع من إذاعة الأمر يعود سببه لكي لا تزول حالة الغيبة بصورة كاملة، ولكي لا يدعي صاحب الرؤية بأنه نائب الحجة أو يدعي النيابة الخاصة.
ولكن النائب العام يمكنه رؤية الحجة، وكان المقدس الأردبيلي ممن قال حوله المرحوم المجلسي: (لم أر مثله في المتقدمين والمتأخرين).
ونحن لا نعلم، وإن الله تعالى محيط بالمقامات التي بلغها هؤلاء!.. والمقصود أنه لا يمكن إنكار إمكان الرؤية وتحققها.
 
 
v   مفاتيح الجنان موثوق
أراد أحد الأشخاص-ذات يوم- أن يُرى آية الله بهجت أحد الأدعية، فسأل في تلك الحالة: سيدي!.. هل هذا الدعاء موثوق؟..
قال سماحة الأستاذ -دام ظله-: إني لا أرى من دون نظارة، انظروا من أين نقله!.. فقال: من مفاتيح الجنان. فقال سماحته: مفاتيح الجنان موثوق.
 وفي إحدى الليالي أيضاً سأل أحد الأشخاص سماحته بعد العودة من أحد مجالس الترحيم وقال: سني يؤلمني، فقرأت الدعاء المذكور في مفاتيح الجنان حول وجع الأسنان، فزال الألم. فقال الأستاذ: نعم، أسال الله -تعالى- أن يوفقنا لئلا نحسب هذه الأمور من الخرافات.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
 
معارف اسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنزالعلوم الاسلامية :: القسم الرابع الخاص بالعرفان والاذكاروالمناجاة-
انتقل الى: