{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدردشة


شاطر | 
 

 مناظرة الإمام «ع» مع الطبيب الهندي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى


عدد المساهمات : 706
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: مناظرة الإمام «ع» مع الطبيب الهندي    الخميس سبتمبر 03, 2015 1:34 pm

 مناظرة الإمام «ع» مع الطبيب الهندي (1) ]]


    عن محمد بن إبراهيم الطالقاني عن الحسن بن علي العدوي عن عباد بن صهيب عن أبيه عن جده عن الربيع صاحب المنصور قال : حضر أبوعبد الله «ع» مجلس المنصور يوماً وعنده رجل من الهند يقرأ عليه كتب الطب ، فجعل أبوعبد الله «ع» ينصت لقراءته ، فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبدالله ، أتريد مما معي شيئاً ؟ قال : لا فان معي خير مما معك ، قال وما هو ؟ قال «ع» أدواي الحار بالبارد والبارد بالحار والرطب باليابس واليابس بالرطب وأرد الأمر كله إلى الله عز وجل وأستعمل ما قاله رسول الله (ص) : وأعلم أن المعدة بيت الداء وأن الحمية رأس كل دواء واعط البدن ما اعتاده ، فقال الهندي : وهل الطب إلا هذا ؟ فقال الصادق «ع» أتراني من كتب الطب أخذت ؟ قال نعم ، قال «ع» : لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه فاخبرني : أنا أعلم بالطب أم أنت ؟ قال الهندي بل أنا ، قال الصادق «ع» فأسألك شيئاً ، قال سل ، قال الصادق عليه السلام أخبرني يا هندي : 
    لم كان في الرأس شؤون ؟ قال لا أعلم . 
    فلم جعل الشعر عليه من فوق ؟ قال لا أعلم . 
    فلم خلت الجبهة من الشعر ؟ قال لا أعلم . 
    قال عليه السلام : 
    فلم كان لها تخطيط وأسارير ؟ قال لا أعلم . 
    فلم كان الحاجبان فوق العينين ؟ قال لا أعلم . 
    فلم جعلت العينان كاللوزتين ؟ قال لا أعلم . 
    فلم جعل الأنف فيما بينهما ؟ قال لا أعلم . 
    فلم ثقب الأنف من اسفله ؟ قال لا أعلم . 
(1) بحار الأنوار ج 14 ص 478 وفي كشف الأخطار ( مخطوط ) .
( 25 )
    فلم جعلت الشفة والشارب فوق الفم ؟ قال لا أعلم . 
    فلم أحد السن وعرض الضرس وطال الناب ؟ قال لا أعلم . 
    فلم جعلت اللحية للرجال ؟ قال لا أعلم . 
    فلم خلت الكفان من الشعر ؟ قال لا أعلم . 
    فلم خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ قال لا أعلم . 
    فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟ قال لا أعلم . 
    فلم كانت الرئه قطعتان وجعلت حركتهما في موضعهما ؟ قال لا أعلم . 
    فلم كانت الكبد حدباء ؟ قال لا أعلم . 
    فلم كانت الكلية كحب اللوبياء ؟ قال لا أعلم . 
    فلم جعل طي الركبة إلى الخلف ؟ قال لا أعلم . 
    فلم تخصرت القدم ؟ قال لا أعلم . 
    قال الصادق «ع» : لكني أعلم . قال الهندي : فأجب . 
    قال الصادق «ع» : كان في الرأس شؤون لأن المجوف إذا كان بلا فصل اسرع إليه الصداع فاذا جعل ذا فصول [ شؤون ] كان الصداع منه أبعد . 
    وجعل الشعر من فوقه ليوصل الأدهان إلى الدماغ ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويرد الحر والبرد عنه . 
    وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين . 
    وجعل فيهما التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس إلى العين قدر ما يحيطه الانسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه . 
    وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردا عليهما من النور قدر الكفاية ، ألا ترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر الكفاية منه . 
    وجعل الأنف بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء . 
    وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ، ولو كانت
( 26 )
مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل ولا وصل اليها دواء ولا خرج منها داء . 
    وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ وتصعد فيه الروائح إلى المشام ، ولو كان في أعلاه لما نزل منه داء ولا وجد رائحة . 
    وجعل الشارب والشفة فوق الفم لحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لأن لا يتعفن على الانسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه . 
    وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر ويعلم بها الذكر من الأنثى . 
    وجعل السن حاداً لأن به يقع العض . 
    وجعل السن عريضاً لأن به يقع الطحن والمضغ . 
    وكان الناب طويلاً ليسند الأضراس والأسنان كالاسطوانة في البناء . 
    وخلا الكفان من الشعر لان بهما يقع اللمس فلو كان فيهما شعر مادرى الانسان مايقابله ويلمسه . 
    وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما سمج يقبح وقصهما حسن فلو كان فيهما حياة لألم الانسان قصهما . 
    وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الرئة فيتروح عنه ببردها ولئلا يشيط الدماغ بحره . 
    وجعلت الرئة قطعتين ليدخل القلب بين مضاغطها فيتروح بحركتها . 
    وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها ليخرج ما فيها من بخار . 
    وجعلت الكلية كحب اللوبياء لأن عليها مصب المنى نقطة بعد نقطة فلو كانت مربعة أو مدورة لأحتسبت النقطة الأولى إلى الثانية فلا يلتذ بخروجها إذا المنى ينزل من فقار الظهر إلى الكلية وهي تنقبض وتنبسط وترميه أولاً فأولاً إلى المثانية كالبندقة من القوس .
( 27 )
   وجعل طي الركبة إلى خلف لأن الانسان يمشي إلى مابين يديه فتعتدل الحركات ولولا ذلك لسقط في المشي . 
    وجعلت القدم متخصرة لأن المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى . 
    فقال الهندي : من أين لك هذا العلم ؟ قال عليه السلام : أخذته عن آبائي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرائيل «ع» عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح . 
    فقال الهندي : صدقت وأنا أشهد أن لا إله ألا الله وأن محمداً رسول الله وعبده وأنك اعلم اهل زمانك( إنتهى ) .
[[سؤال النصراني منه عن تعداد عظام الانسان(1) ]]


    في المناقب لابن شهراشوب : عن سالم بن الضرير أن نصرانياً سأل الصادق «ع» عن أسرار الطب ، ثم سأله عن تفصيل الجسم فقال «ع» : ان الله خلق الانسان على إثنى عشر وصلاً ، وعلى مائتين وثمانية وأربعين عظماً وعلى ثلاثمائة وستين عرقاً فالعروق هي التي تسقي الجسد كله ، والعظام تمسكه واللحم يمسك العظام ، والعصب يمسك اللحم ، وجعل في يديه إثنين وثمانين عظماً في كل يد واحد وأربعين عظما منها في كفه خمسة وثلاثون عظما وفي ساعده إثنان وفي عضده واحد وفي كتفه ثلاثة فذلك واحد وأربعون وكذلك في الأخرى ، وفي رجله ثلاثة وأربعون عظماً منها في قدمه خمسة وثلاثون عظماً وفي ساقه إثنان وفي ركبته ثلاثة وفي فخذه واحد وفي وركه إثنان وكذلك في الأخرى . وفي صلبه ثماني عشر فقارة وفي كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع وفي وقصته (2) ثمانية ، وفي رأسه ستة وثلاثون عظماً ، وفي فمه 
(1) بحار الأنوار ج 14 ص 480 .
(2) الوقصة العنق .
( 28 )
ثماني وعشرون أو إثنان وثلاثون عظماً [سنا] . 
    أقول ، المراد بالوصل هو الأعضاء العظمية المتصلة ببعضها وهي إثنا عشر . الرأس والعنق والعضدان والساعدان والفخذان والساقان وأضلاع اليمين وأضلاع اليسار . 
    ولعمري أن هذا الحصر والتعداد لم يتعد عين ماذكره المشرحون والجراحون في هذا العصر لم يزيدوا ولم ينقصوا ، اللهم إلا في التسمية أو جعل الاثنين لشدة اتصالهما واحداً وبالعكس ، وهذا مما يدلنا على إطلاعه الكامل بالتشريح ونظره الثاقب في بيان تفصيل الهيكل العظمي في بدن الانسان . 
    وهاك أيضاً بعض أسراره الطبية العجيبة التي لم يكتشفها علم الطب إلا بعد أن كملت العقلية البشرية ، ولم يعرفها الأطباء ذووا الأفكار الجبارة إلا بعد التجارب والتحقيق والتنقيب العلمي الكثير . فمنها :
[[ الدورة الدموية ]]


    جاء في كتاب توحيد المفضل وهو جملة محاضرات وأمالي ألقاها الامام «ع» على تلميذه المفضل بن عمر الجعفي في إثبات التوحيد (1) من المسائل الطبية الجليلة ما لم يحلم بها الأطباء في ذلك العصر ، ولم يدركوها إلا بعد إثنى عشر قرنا عندما ظهر الاستاذ الدكتور ( هارفي ) الطبيب الشهير المعروف لدى الاطباء ( مكتشف الدورة الدموية ) ثم اكتشف ذلك الاكتشاف الذي افتخر به الغرب حتى جعله من معجزات عصر الاختراعات والذي قلب الطب ظهراً على عقب وهو في الحقيقة ولدى المتأمل المنصف اكتشاف كان قد ذكره الامام الصادق «ع» فى طي كلامه مع المفضل فلو نظرت إليه وتأملته لعلمت علم اليقين ، ان هذا المكتشف العظيم لم يأت بشيء جديد ولم يكن إلا عيالاً على ما قاله أبوعبدالله الصادق «ع» قبل عدة قرون . 
(1) وقد شرحناه مفصلاً في أربعة أجزاء طبع منها جزأن والآخران تحت الطبع
( 29 )
وتأمل قوله حيث يقول : 
    فكر يا مفضل في وصول الغذاء إلى البدن ومافيه من التدبير ، فان الطعام يصير إلى المعدة فتطبخه وتبعث بصفوه إلى الكبد في عروق رقاق واشجة بينهما قد جعلت كالمصفى للغذاء لكيلا يصل إلى الكبد منه شيء ـ فينكأها وذلك أن الكبد رقيقة لا تحتمل العنف ، ثم أن الكبد تقبله فيستحيل فيها بلطف التدبير دما فينفذ في البدن كله في مجار مهيأة لذلك بمنزلة المجاري التي تهيأ للماء حتى يطرد في الأرض كلها وينفذ ما يخرج منه من الخبث والفضول إلى مغايض أعدت لذلك فما كان منه من جنس المرة الصفراء جرى إلى المرارة ، وماكان من جنس السوداء جرى إلى الطحال ، وماكان من جنس البلة والرطوبة جرى إلى المثانة ، فتأمل حكمة التدبير في تركيب البدن ووضع هذه الأعظاء منه مواضعها واعداد هذه الأوعية فيه لتحمل تلك الفضول ، لئلا تنشر في البدن فتسقمه وتنهكه فتبارك من أحسن التقدير وأحكم التدبير ( إنتهى ) (1) . 
    أقول : هكذا ورد عنه عليه السلام وهو صريح في بيان الدورة الدموية على حسب ماوصل اليه الطب الحديث بعد مدة تناهز الاثنى عشر قرنا وهذا مضافا إلى ما لوح فيه إلى وظائف الجهاز الهضمي ، والجهاز البولي ، وإلى وظيفة المرارة والطحال والكبد والمثانة . كما أنه «ع» أشار أيضا بقوله : لئلا ينتشر في البدن فيسقمه وينهكه ـ إلى ما أثبته طب القرن العشرين من التسمم البولي الحاصل من رجوع البول من المثانة إلى الدم عندما لم يخرج منها فينتشر بواسطة الدم في جميع أعضاء البدن فيسممه ويسقمه وإلى التسمم المعدي الحاصل من تعفن الفضلات المعدية والمعوية غير المندفعة منها والتي تحدث برجوعها إلى البدن وهي متعفنة فاسدة التهابات توجب تسممه وانتهاكه فتأمل . 
(1) توحيد المفضل .
( 30 )
[[ كيفية السماع والأبصار ]]


    لقد ثبت في علم الطب الحديث وأصبح من البديهي لدى نطس الأطباء بعد التجارب والبحث العلمي في كيفية السماع : ان بين منبع الصوت والاذن السامعة توجد على الدوام مسافة ، ولأجل أن يدرك الصوت يحتاج إلى أن يكون بينهما وسط ذو مرونة وهذا الوسط المرن هو الهواء بوجه عام ، فاذا لم يكن هذا الوسط المرن بين السمع والمسموع لم يدرك الصوت ، ولذلك فلا يسمع صوت في الخلاء ( أي الموضع الخالي من الهواء ) البتة . 
    كما أجمعوا أيضا : على أن المرئيات مطلقا لاترى مالم يشع عليها ضوء خارج عنها كضوء الشمس أو نور المصباح أو نور النجوم وأشباهها ، فان هذه الأشعة المنعكسة من أي مرئى كانت تدخل في العين من القرنية الشفافة وتمر بالحدقة بالبؤبؤ ثم تسقط على الشبكية وترسم عليها صورة المرئى . 
    إذن فلا سماع إلا بالهواء ولا رؤية إلا بالضياء حسب العلم الحديث ، وهذا القول الناتج بعد البحث والتنقيب من قبل علماء وفطاحل وباختبارات كثيرة طيلة أعوام وأجيال ، هو بلا ريب جاء مطابقا لقول الامام الصادق «ع» ، بل هو عين ماذكره قبل مدة غير قصيرة أي قبل ألف ومائتي سنة وذلك حيث يقول (1) : 
    أنظر الآن يا مفضل إلى هذه الحواس التي خص بها الإنسان في خلقه وشرف بها على غيره ( إلى أن يقول ) فجعل الحواس خمسأ تلقى خمساً لكي لا يفوتها شيء من المحسوسات . فخلق البصر ليدرك الألوان ، فلو كانت الألوان ولم يكن بصر يدركها لم يكن فيها منفعة ، وخلق السمع ليدرك الأصوات ، فلو كانت الأصوات ولم يكن سمع يدركها لم يكن فيها أرب ، وكذلك ساير الحواس ، ثم 
(1) توحيد المفضل .
( 31 )
هذا يرجع متكافئأ فلو كان بصر ولم تكن ألوان لما كان للبصر معنى ، ولو كان سمع ولم تكن أصوات لم يكن للسمع موضع ، فانظر كيف قدر بعضها يلقى بعضاً فجعل لكل حاسة محسوساً يعمل فيه ، ولكل محسوس حاسة تدركه ، ومع ذلك فقد جعلت أشياء متوسطة بين الحواس والمحسوسات لايتم الحس إلا بها ، كمثل الضياء والهواء فانه لو لم يكن ضياء يظهر اللون للبصر لم يكن البصر يدرك اللون ولو لم يكن هواء يؤدي الصوت إلى السمع لم يكن السمع يدرك الصوت الخ . 
    أقول : فتأمل وانصف وجدانك ، أهل جاء الطب الحديث بغير ماذكره الامام «ع» للمفضل في ما أملاه عليه من محاضرته القيمة بصورة سهلة واضحة . 
    وإليك نظرية علمية ثالثة ( وما أكثر نظرياته العلمية التي لو جمعت ولوحظت لكانت أسساً علمية طبية لكل مخترع مفتخر به اليوم . ولكن ... ) ذكرها الامام الصادق عليه السلام قبل اكتشاف العلم الحديث لها في القرن التاسع عشر الميلادي وهي معرفة حصول العدوى من السقيم إلى المريض بواسطة الجراثيم المرضية كما سنذكره لك على وجه الاكمال .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
 
مناظرة الإمام «ع» مع الطبيب الهندي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنزالعلوم الاسلامية :: القسم التاسع الطب البديل-
انتقل الى: