{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ }
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدردشة


شاطر | 
 

 حياة الامام وحركته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوكوثر
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 727
تاريخ التسجيل : 22/09/2010

مُساهمةموضوع: حياة الامام وحركته   الأحد أغسطس 23, 2015 9:09 am

 عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( لايقوم القائم حتى يقوم اثنا عشر رجلاً كلهم يجمع على قول إنهم قد رأوه فيكذبونهم ) ( البحار : 52/244 ) ، ويبدو أنهم رجال صادقون بقرينة تعبيره عليه السلام عن إجماعهم على رؤيته ، وتعجبه من تكذيب الناس لهم ، أي عامة الناس. 
ويظهر أن رؤيتهم له عليه السلام تكون في تلك الفترة التي يظهر فيها في خفاء ليستبين ، فيعلو ذكره ويظهر أمره. 
وعلى هذا ، فمن المرجح أنه يقوم عليه السلام في تلك الفترة بدوره القيادي بشكل شبه كامل ، ويصدر توجيهاته في تلك الظروف الحساسة إلى دولة الممهدين اليمانيين والإيرانيين ، ويتصل بأنصاره أولياء الله تعالى في شتى بلاد المسلمين. 
ومن أجل أن نتصور عمله في فترة الظهور الصغرى هذه ، نتعرض باختصار لعمله في غيبته. فقد ذكرت بعض الروايات أنه روحي فداه يسكن المدينة المنورة ، ويلتقي بثلاثين ، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : 
( لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة ، ولا بد له في غيبته من عزلة ، ونعم المنزل طيبة ، وما بثلاثين من وحشة ). ( البحار : 52/157 ). 
وتدل روايات أخرى على أنه يعيش مع الخضر عليهما السلام فعن الإمام الرضا عليه السلام قال : ( إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لايموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنه ليحضر حيث ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلم عليه ، وإنه ليحضر المواسم فيقضي جميع المناسك ويقف في عرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا عليه السلام ويصل به وحدته ). ( البحار : 52/152 ). 
ويبدو من الرواية المتقدمة وغيرها أن هؤلاء الثلاثين من أصحاب المهدي عليه السلام يتجددون دائماً ، فكلما توفي منهم واحد حل محله آخر. 
ولعلهم الأبدال المقصودون بالفقرة الواردة عن الإمام الصادق عليه السلام في دعاء النصف من رجب ، بعد الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله : 
( اللهم صل على الأبدال والأوتاد والسياح والعباد والمخلصين والزهاد وأهل الجد والاجتهاد ). ( مفتاح الجنات : 3/50 ). 
ومن المرجح أن يكون لهؤلاء الأولياء الثلاثين وأكثر ، دور في الأعمال التي يقوم بها المهدي عليه السلام في غيبته. فقد دلت الأخبار المتعددة على أنه يقوم بنشاط واسع ، ويتحرك في البلاد المختلفة ، ويدخل الدور والقصور ، ويمشي في الأسواق ، ويحضر موسم الحج في كل عام. 
وأن سر غيبته لا ينكشف إلا بعد ظهوره ، كما لم ينكشف وجه الحكمة في أعمال الخضر إلا بعد أن كشفها لموسى عليهما السلام. 
فعن عبدالله بن الفضل قال : سمعت جعفر بن محمد ( الإمام الصادق عليه السلام ) يقول : ( إن لصاحب هذا الأمر غيبة لابد منها يرتاب فيها كل مبطل. فقلت له : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم. قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ فقال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره. إن وجه الحكمة في ذلك لاينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار ، لموسى عليه السلام إلا وقت افتراقهما. 
يا ابن الفضل ، إن هذا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله. ومتى علمنا أنه عزوجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف لنا ). ( البحار : 52/91 ). 
وعن محمد بن عثمان العمري رحمه الله قال : ( والله إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة ، يرى الناس ويعرفهم ، ويرونه ولا يعرفونه ). ( البحار : 51/250 ). 
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( وما تنكر هذه الأمة أن يكون الله يفعل بحجته ما فعل بيوسف ؟ أن يكون في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لايعرفونه ، حتى يأذن الله عزوجل أن يعرفهم نفسه ، كما أذن ليوسف حين قال : هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ. قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي ) ( البحار : 51/142 ). 
وبناء على هذه الروايات وأمثالها فإن حالته عليه السلام في غيبته تشبه حالة يوسف عليه السلام ، ونوع عمله فيها من نوع عمل الخضر عليه السلام الذي كشف لنا القرآن بعض عجائبه. 
بل يظهر منها أنهما يعيشان معاً ويعملان معاً عليهما السلام. والمرجح أن يكون كثير من أعماله بواسطة أصحابه الأبدال وتلاميذهم ، الذين تطوى لهم الأرض والمسافات ، ويهديهم ربهم بإيمانهم ، وبتعليمات إمامهم المهدي عليه السلام. 
بل وردت الأحاديث الشريفة والقصص الموثوقة بطي الأرض والمشي على الماء ، وغيرها من الكرامات ، لمن هم أقل منهم درجةً ومقاماً ، من أولياء الله وعباده الصالحين. 
نعم ، إن الله تعالى أجرى الله الأمور والأحداث بأسبابها ، من أكبر حدث في هذا العالم إلى أصغره ، ولكنه سبحانه يهيمن على هذه الأسباب ويتصرف بها كيف يشاء ، بما يشاء ، وعلى يد من يشاء من ملائكته وعباده. 
وإن كثيراً من الأحداث والأمور التي يبدو لنا أنها حدثت أو تحدث بأسباب طبيعية ، لو انكشف لنا الواقع لرأينا فيها يد الغيب الإلهي. فعندما أراد شرطة الملك أن يأخذوا السفينة التي خرقها الخضر عليه السلام فوجدوها معيوبة وتركوها ، لم يلتفتوا إلى أن في الأمر فعلاً غيبياً! 
وكذلك عندما عاش أبوا الغلام حياتهما بالايمان ، وقاما بما أراد الله تعالى منهما ، لم يعرف أن ابنهما لو بقي حياً لأرهقهما طغياناً وكفراً. 
وعندما كبر اليتيمان ووجدا كنزهما محفوظاً تحت الجدار واستخرجاه ، لم يعرفا أن الخضر عليه السلام لو لم يبن الجدار لانكشف الكنز أو ضاع مكانه. 
وإذا كانت هذه الأحداث الثلاثة التي كشف الله تعالى عنها في كتابه ، قد صدرت من الخضر في مرافقته القصيرة لموسى عليهما السلام ، فلنا أن نتصور أعماله الكثيرة التي يقوم بها في أيامه الحافلة وعمره المديد. 
وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : ( رحم الله ( أخي ) موسى ، عجل على العالم ، أما إنه لو صبر لرأى منه من العجائب ما لم ير ). ( البحار : 13/301 ). 
ولنا أن نتصور عمل الإمام المهدي عليه السلام في غيبته ، وهو أعظم مقاماً من الخضر عليه السلام برواية جميع المسلمين ، لأنه أحد سبعة روي إنهم سادات أهل الجنة وخيرة الأولين والآخرين ، فعن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( نحن سبعة ولد عند المطلب سادة أهل الجنة : أنا ، وحمزة ، وعلي ، وجعفر ، والحسن ، والحسين ، والمهدي ) ( البحار : 51/65 والصواعق المحرقة ص 158 وكثير من مصادر الفريقين ). 
فالله يعلم بما يقوم به المهدي عليه السلام ووزيره الخضر وأصحابه الأبدال ، وتلاميذهم أولياء الله ، من أعمال في طول العالم وعرضه ، وفي أحداثه الكبيرة والصغيرة. 
ومن الطبيعي أن لاينكشف وجه الحكمة في غيابهم وعملهم عليهم السلام ، إلا بعد ظهورهم ، وكشفهم للناس بعض ما كانوا يقومون به في عصرنا والعصور السابقة. وقد يكون أحدنا مدينا لهم بعمل أو أكثر قاموا له به في حياته ، فضلاً عن مسار التاريخ وأحداثه الكبرى. 
وينبغي الإلفات إلى أن هذه العقيدة بغيب الله تعالى وعمل الإمام المهدي والخضر والأبدال عليه السلام تختلف عن نظريات المتصوفة وعقائدهم في القطب والأبدال ، وإن كانت تشبهها من بعض الوجوه. 
بل حاول بعضهم أن يطبقها على المهدي وأصحابه عليهم السلام. 
قال الكفعمي رحمه الله في حاشية مصباحه ، كما في سفينة البحار مادة قطب : ( قيل إن الأرض لاتخلو من القطب وأربعة أوتاد ، وأربعين بدلاً ، وسبعين نجيباً ، وثلاث مئة وستين صالحاً. فالقطب هو المهدي صلوات الله عليه ، ولا تكون الأوتاد أقل من أربعة ، لأن الدنيا كالخيمة والمهدي كالعمود ، وتلك الأربعة أطناب. 
وقد يكون الأوتاد أكثر من أربعة ، والأبدال أكثر من أربعين ، والنجباء أكثر من سبعين ، والصالحون أكثر من ثلاث مئة وستين. والظاهر أن الخضر وإلياس عليهما السلام من الأوتاد ، فهما ملاصقان لدائرة القطب. 
وأما صفة الأوتاد ، فهم لايغفلون عن الله طرفة عين ، ولا يجمعون من الدنيا إلا البلاغ ، ولا تصدر منهم هفوات البشر ، ولايشترط فيهم العصمة. وشرط ذلك في القطب. 
وأما الأبدال فدون هؤلاء في المرتبة ، وقد تصدر منهم الغفلة فيتداركونها بالتذكر ، ولا يتعمدون ذنباً. 
وأما الصالحون فهم المتقون الموصوفون بالعدالة ، وقد يصدر عنهم الذنب فيتداركونه بالإستغفار والندم ، قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ). 
ثم ذكر الكفعمي رحمه الله أنه إذا نقص واحد من إحدى المراتب المذكورة ، حل محله آخر من المرتبة الأدنى. وإذا نقص من الصالحين ، حل محله آخر من سائر الناس. 
وما ذكره رحمه الله عن نبي الله إلياس عليه السلام ، وأنه من الأحياء الذين مد الله في عمرهم لحكمة يعلمها ، مطابق لما ذهب إليه بعض المفسرين في تفسير الآيات الواردة فيه عليه السلام ، وقد روي ذلك عن أهل البيت عليهم السلام وأن قد مد الله في عمره كالخضر عليهما السلام ، وأنهما يجتمعان في عرفات كل سنة ، وفي غيرها. 
وأيّاً كان ، فالذي يفهم من الروايات الشريفة أن فترة الستة أشهر ، من خروج السفياني والنداء السماوي إلى ظهوره عليه السلام في محرم ، تكون حافلة بنشاطه ونشاط أصحابه عليهم السلام ، وتظهر للناس الكرامات والآيات على أيديهم وأيدي من يتصل بهم ، وأن ذلك سيكون حدثاً عالمياً يشغل الناس والدول على السواء. 
أما الشعوب الإسلامية فتعمها موجة الحديث عن المهدي عليه السلام وكراماته واقتراب ظهوره ، ويكون ذلك تمهيداً مناسباً لظهوره. 
ولكن تلك الفترة تكون أيضاً أرضية خصبة للكذابين والمشعوذين لادعاء المهدية ومحاولة تضليل الناس! فقد ورد أن اثنتي عشرة راية تدعي المهدية ترفع قبل ظهوره عليه السلام ، وأن اثني عشر شخصاً من آل أبي طالب يرفع كل منهم راية ويدعو إلى نفسه ، وجميعها رايات ضلال ، ومحاولات دنيوية لاستغلال تطلع العالم إلى ظهوره عليه السلام. 
فعن المفضل بن عمرو الجعفي عن الإمام الصادق عليه السلام قال سمعته يقول : ( إياكم والتنويه ، أما والله ليغيبن إمامكم سنيناً ( سبتاً ) من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال مات أو هلك ، بأي واد سلك. ولتدمعن عليه عيون المؤمنين. ولتكفؤن كما تكفأ السفن أمواج البحر ، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه. ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة ، لا يدرى أيٌّ من أي! 
قال المفضل : فبكيت ، فقال ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ فقلت : كيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنتا عشرة راية لا يدرى أيٌّ من أي ، فكيف نصنع ؟ قال ، فنظر إلى شمس داخلة في الصفة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم. قال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس ). ( البحار : 52/281 ) 
أي لاتخشوا أن يشتبه عليكم أمر المهدي عليه السلام بأمر من يدعي المهدية ، لأن أمره أوضح من الشمس ، بآياته التي تكون قبله ومعه ، وشخصيته التي لا تقاس بالمدعين والكذابين. 
ومن ناحية أخرى ، ستأخذ الدولتان الممهدتان له ، اليمانية والإيرانية موقعاً سياسياً هاماً في أحداث العالم وتطلعات شعوبه. وتكونان بحاجة أكبر إلى توجهاته عليه السلام. 
على أنه يفهم من الروايات ومن منطق الأمور أن رد الفعل السياسي الأكبر على هذه الموجة الشعبية للمهدي عليه السلام ، سيكون من أعدائه أئمة الكفر العالمي وصاحبهم السفياني ، وسيتركز عملهم كما تذكر الروايات ، على معالجة وضع العراق والحجاز ، باعتبارهما نقطة الضعف في المنطقة. 
أما العراق فيخشون من نفوذ الممهدين الإيرانيين فيه وضعف حكومته. وأما الحجاز فيخضون من الفراغ السياسي فيه ، وصراع القبائل على السلطة ، ونفوذ الممهدين اليمانيين فيه. 
والأمر الأهم في الحجاز أن أنظار المسلمين تتوجه نحوه ، وتنتظر ظهور المهدي منه ، حيث ينتشر بين الناس أنه عليه السلام يسكن المدينة ، وأن حركته ستكون من مكة ، فيتركز فعلهم السياسي والعسكري المضاد للمهدي عليه السلام على الحرمين ، ويبدأ السفياني حملته العسكرية على المدينة ، ويقوم باعتقال واسع لبني هاشم على أمل أن يكون المهدي من بينهم! 
ولا بد أن يرافق دخول جيش السفياني للعراق والحجاز تحرك عسكري من الغربيين والشرقيين في الخليج والبحر المتوسط ، لأهمية المنطقة عالمياً. 
والمرجح أن يكون نزول قوات الروم في الرملة ، ونزول قوات الترك في الجزيرة المذكورين في الروايات المتعددة ، في تلك الفترة ، أو قريباً منها. والله العالم. 

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://treasure.own0.com
 
حياة الامام وحركته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنزالعلوم الاسلامية :: المنتدى الخاص بالامام المهدي والاحاديث والعلامات-
انتقل الى: